-->

نيوزيلندا : تفاصيل جديدة ... شاب فلسطيني قفز على المجرم ونزع سلاحه خلال تنفيذه الجريمة البشعة

16 آذار/مارس 2019 K2_ITEM_AUTHOR 

الرعد نيوز - وكالات 

كشف ناجون من الهجوم الإرهابي الذي استهدف مسجدين في نيوزيلندا، تفاصيل جديدة ومثيرة، تشير إلى أن أحد المصلين تصدى للمهاجم. وتحدث الفلسطيني خالد النوباني، لصحيفة "New Zeland Herald"،  عن الهجوم، قائلا إن أحد أصدقائه افتدى بروحه لحماية بقية المصلين. وأوضح النوباني أن المهاجم بدأ بإطلاق النار تجاه الصف الأول من المصلين، الذي يغلب عليه "المسنّون"، موضحا أن المسجد يعد صغيرا، ولا يتسع لأكثر من 70 شخصا. وتابع أن صديقه ركض تجاه الإرهابي، وتمكن من نزع سلاحه منه، إلا أن الأخير فرّ تجاه سيارة كان بعض الأشخاص ينتظرونه بها، ليغادر الموقع فورا. وأوضح أن شخصا آخر حاول الهجوم على المسلح، إلا أن الأخير أطلق النار عليه، وأصابه في رأسه. وكشف النوباني عن أن أجهزة الشرطة منعته من الاقتراب من المصاب، ليفارق الحياة بعد نزيف دام دقائق.

وكشفت صحيفة نيوزلندية، السبت، عن تفاصيل جديدة تتعلق بالهجوم الذي نفذه "إرهابي" أسترالي على مسجدين في مدينة كرايس تشيرتش أثناء صلاة الجمعة، وأدى إلى مقتل 49 شخصا. وقال أحد الناجين من إطلاق النار داخل مسجد لينوود، إن صديقه "نعيم راشد" والذي تنحدر أصوله من باكستان، خاطر بحياته للتصدي للمهاجم المسلح، وصارعه من أجل السيطرة على مسدسه، وفق ما ذكرت صحيفة "نيوزيلند هيرالد". ونقلت الصحيفة عن أحد المصلين الناجين، ويدعى سيد مظهر الدين، أن "الشاب الذي يهتم عادة بالمسجد.. تحين الفرصة للانقضاض على المسلح، بل وتمكن من انتزاع بندقيته". وأضاف مظهر الدين: حاول البطل أن يطارد المسلح ويطلق النار، لكنه لم يتمكن من ذلك.. ثم ركض وراءه، لكن كان هناك أشخاص ينتظرون الجاني في سيارة.. وهرب. راشد كان يعمل في بلاده محاسبًا بنكيًا وهاجر مع أسرته إلى نيوزيلندا حيث عمل هناك مدرسًا وعاش حياة هادئة شأنه شأن غيره من اللاجئين الباحثين عن استقرار، إلا أنه لم يكن يعرف أنه يضمر بداخله شجاعة دفع ثمنها دمائه ودماء ابنه، حيث حاول التصدي للإرهابي تارانت ورصاصه الغاشم، وحاول أن يمنعه من إطلاق النار وبالفعل تمكن من القفز صوبه وأخذ سلاحه. وقال مظهر إن راشد خاطر بحياته وأخذ السلاح وحاول الدفاع عن باقي المصلين، لكنه عجز عن استخدام الرشاش الآلى ولم يتمكن من تبادل إطلاق النار مع تارانت، ليقوم الأخير بإصابته في مقتل، ليتوفى مع ابنه طلحة. وقتل 10 أشخاص على الأقل في مسجد لينوود، الذي كان يصلي فيه لحظة الهجوم نحو 70 شخصا، في حين قتل الآخرون، وهم نحو 40 شخصا، في مسجد النور في المدينة ذاتها. وهاجم الإرهابي الأسترالي برينتون تارانت المسجدين بأسلحة رشاشة، وألقت الشرطة القبض عليه، ووجهت له محكمة نيوزيلندية تهمة القتل، وسيمثل ثانية أمام المحكمة في 5 أبريل المقبل. وقال مظهر الدين إنه سمع أصوات طلقات نارية، مضيف أن مطلق النار كان قريبا جدا. لقد كان الناس خائفون، وكان هناك صراخ، وحاولت أن أحمي نفسي. وأوضح أنه شاهد المسلح وهو يدخل للمسجد، ويطلق النار على عدد من كبار السن الذي كانوا يجلسون في آخره، مشيرا إلى أن المهاجم كان يرتدي سترة واقية، ويطلق النار بعنف. وقال مظهر الدين إن الأصدقاء المحيطين، الذين كانوا بجواره في المسجد أصيبوا إما في الصدر أو الرأس، موضحا أن أحد أصدقائه توفي في مكان الحادث بعد نزيف استمر حوالي نصف ساعة. وشكل الهجوم على المسجدين في نيوزيلندا صدمة للمسلمين وغيرهم من المواطنين في هذا البلد، الذي لم يشهد حوادث كراهية مماثلة كتلك التي وقعت أمس الجمعة.