-->

مخيم الزعتري للاجئين السوريين.. مدينة متكاملة من السكان والخدمات

29 تشرين2/نوفمبر 2019 K2_ITEM_AUTHOR 

بعد مرور زهاء 7 أعوام على إنشاء مخيم الزعتري للاجئين السوريين في محافظة المفرق، تحول الى مدينة متكاملة، لاسيما مع توفر الخدمات الصحية والتجارية والتعليمية ومتطلبات الحياة الأخرى كافة، في وقت ما يزال يقطن فيه قرابة 77 ألف لاجئ، يتوزعون ضمن 12 قاطعا و26 ألف وحدة سكنية (كرفان).
وقال ضابط ارتباط المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في المخيم محمد الطاهر “إن المخيم يضم حاليا 1200 محل تجاري، وفق آخر إحصائية نفذتها إدارة شؤون اللاجئين بالمخيم”، لافتا إلى أن متطلبات التسوق متوفرة في أرجاء المخيم، خصوصا في الشارع المتعارف عليه في المخيم باسم شارع الشانزيلزيه.
ولفت الطاهر، إلى أن المخيم يتواجد فيه مستشفيان وهما الإيطالي والمغربي، فضلا عن 11 مركزا طبيا تتوزع ضمن أرجاء المخيم، لتسهيل وصول طالبي الخدمة بشكل يسير.
وأضاف أن هناك سوقين كبيرين في المخيم يرتبطان بنظام بصمة العين لدى اللاجئين، ما يمكنهم من التسوق بحسب احتياجاتهم العائلية وفق اتفاق بين المفوضية وهذين السوقين، مشيرا إلى أن برنامج الأغذية العالمي استبدل عمليات توزيع مادة الخبز يوميا بتقديم دعم نقدي مباشر للأسر كافة، بحيث يتيسر للاجئ التزود بمادة الخبز من خلال 4 نقاط لبيعه في المخيم وحسب الحاجة.
وبين الطاهر أن المخيم الذي أنشئ في العام 2012 على مساحة أكثر من 5 كيلومترات مربعة، يوفر كذلك خدمات التعليم من خلال 32 مدرسة للإناث والذكور ومراكز تعليم “مكاني”.
وأوضح أن المفوضية زادت أيضا ساعات إيصال التيار الكهربائي في الوحدات السكنية المؤقتة (الكرفانات) التي يقطنها لاجئو مخيم الزعتري بمحافظة المفرق، بمعدل 14 ساعة يوميا، بدلا من 12 ساعة من خلال الطاقة الشمسية التي تولدها المحطة التي أنشئت قبل قرابة أكثر من عامين، وفق ضابط ارتباط المفوضية في المخيم محمد الطاهر.
وقال الطاهر “إن قرار المفوضية برفع ساعات إيصال الكهرباء إلى المساكن في المخيم، جاء ضمن خطة الاستعداد إلى فصل الشتاء وبما يتواءم مع حلول الظلام مبكرا، ما يتيح للاجئين في المخيم فترة إنارة أطول”.
وأشار إلى أن المفوضية تمكنت من تقليص فاتورة إنارة الكهرباء الشهرية في مخيم الزعتري إلى الصفر بعد أن كانت تتحمل فاتورة إنارة تصل إلى مليون دولار أميركي شهريا، منوها إلى أن المفوضية تعمل وبحسب قرار إنشاء محطة الطاقة الشمسية على إيصال الكهرباء إلى مساكن اللاجئين بالمخيم فقط، فيما يتم دفع المقابل المالي بدل إيصال الكهرباء المولد من قبل شركة الكهرباء وللمباني الأخرى كافة في المخيم، بما فيها مقرات المفوضية.
يشار إلى أن المفوضية نفذت مشروع الطاقة الشمسية بقدرة 12.9 ميغاواط وبدعم من بنك الإنماء الألماني وبكلفة قرابة 15 مليون يورو، وبإشراف من وزارة الطاقة والثروة المعدنية المالكة للمشروع بهدف توفير طاقة صديقة للبيئة وقادرة على وقف استنزاف المبالغ المالية التي كانت تتحملها المفوضية شهريا، ما أسهم بتوجيه الفائض المالي الناجم عن التوفير في الكهرباء إلى تحسين الخدمات الأخرى في المخيم وتوفير متطلبات الحياة كافة لقاطنيه.
وأوضح الطاهر أن المفوضية تغطي مساكن اللاجئين وشوارع المخيم كافة بالكهرباء المولدة عن الطاقة الشمسية، غير أنها لا تتحمل نفقات المحال التجارية البالغة قرابة 1200 محل تجاري.
وقال الطاهر “إن المفوضية شرعت بتوزيع مساعدات فصل الشتاء على اللاجئين في المخيم، وبما يسهم بمرور شتاء آمن بالمخيم”، منوها إلى أن عمليات التوزيع شملت دعم اللاجئين بمقابل نقدي يغطي غاز التدفئة طيلة فصل الشتاء، وبحسب عدد أفراد الأسرة، بحيث يتمكن المستفيد من توفير غاز التدفئة في الوقت الملائم.
وبين أن توزيع مساعدات الشتاء شمل كذلك تمكين قاطني المخيم، من توفير احتياجات فصل الشتاء المنزلية، بما فيها توفير أي متطلبات تساعد على صيانة الكرفانات وتهيئتها للظروف الجوية خلال فصل الشتاء، موضحا أن المساعدات شملت توزيع الأغطية البلاستيكية لجميع قاطني المخيم وبما يمنع أي تسرب لمياه الأمطار إلى داخل الكرفانات.الغد