-->

خروج جماعي.. كيف ودع العرب مونديال 2018 بلا نقاط؟

24 حزيران/يونيو 2018 K2_ITEM_AUTHOR 

صدمة جديدة تلقاها الجمهور العربي بعد تأكد خروج جميع منتخباته من نهائيات كأس العالم لكرة القدم، المقامة في روسيا. وقبل الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات، تلقى الرباعي السعودية ومصر وتونس والمغرب، خسارتين متتاليتين بالجولتين الأولى والثانية، لتبقى المواجهة الأخيرة مجرد لقاء شرفي للرباعي. المشاركة الرباعية غير المسبوقة للعرب في النهائيات العالمية لم يتم استغلالها على الإطلاق؛ بعدما فشل الفراعنة وأسود الأطلس ونسور قرطاج والأخضر في اقتناص أي فوز؛ بل لم يستطع الرباعي العربي انتزاع أي نقطة خلال جولتين.

أداء رجولي

قدم منتخب المغرب أداء نال الإعجاب، على الرغم من أن النتائج في النهاية لم تكن في مصلحته؛ فسيطر على مباراته أمام إيران بالجولة الافتتاحية لكن الإيرانيين اقتنصوا الثلاث نقاط بفضل النيران الصديقة في الوقت المحتسب بدلا من الضائع. وبعد الخسارة أصبحت مهمة «هيرفي رينارد» ورجاله في غاية الصعوبة، خاصة أن المواجهتين المقبلتين ستكونان أمام البرتغال وإسبانيا على الترتيب ضمن المجموعة الثانية. وفي الجولة الثانية، تكرر نفس السيناريو أمام البرتغال؛ حيث قدم المغاربة نفس الأداء الرجولي، لكنهم فشلوا في ترجمة ذلك لأهداف، وسقطوا برأسية من «كريستيانو رونالدو».

ورغم الخروج، أشاد الجميع بأداء المنتخب المغربي، مؤكدين أن الحظ أدار ظهره لمنتخب مقاتل استحق الوصول إلى دور الـ16 من العرس الكروي الكبير.

فشل سعودي

أما منتخب الصقور الخضر فقد قدم مستوى أقل من الهزيل ظهر في الخسارة بـ6 أهداف نظيفة في مجموع اللقاءين أمام روسيا والأوروغواي. وتحت أنظار وحضور ولي العهد السعودي، دك الدب الروسي حصون الأخضر بخماسية، ما كشف ضعف المنتخب السعودي ولاعبيه، الذين ذهبوا في الميركاتو الشتوي الأخير لرحلة إعارة إلى إسبانيا برعاية كاملة من رئيس الهيئة العامة للرياضة «تركي آل الشيخ».

وبعد هذا المستوى، تعالت أصوات سعودية تطالب بضرورة إقالة «آل الشيخ» من منصبه في ظل التراجع الكبير للكرة المحلية منذ تعيينه بعد يوم من تأهل المنتخب الأول إلى مونديال روسيا، بالإضافة إلى فشل اتحاد الكرة على التخطيط ووضع الأهداف بعدما أظهر تبعيته المطلقة لرئيس هيئة الرياضة.

خذل الفراعنة

لم يكن حال منتخب الفراعنة أفضل بكثير؛ فقد بدأ المشوار بشكل قوي أمام أوروغواي وكان قريبا من انتزاع نقطة ثمينة هي الأولى له منذ نسخة 1990 التي أقيمت بإيطاليا، إلا أنه سقط في الوقت القاتل. ورغم استعادة خدمات «صلاح» العائد من إصابة في نهائي دوري أبطال أوروبا أمام الروس أصحاب الأرض، إلا أن الأداء انهار فجأة ليخسروا بهدف مقابل ثلاثة، ويخرجوا دون بصمة لفريق المدرب الأرجنتيني «هيكتور كوبر».

وشن المصريون هجمة قوية على مسؤولي الاتحاد بسبب وجود مشاهير الفن والغناء في فندق إقامة المنتخب قبل مواجهة الروس، متهمين اتحاد الكرة بتكرار سيناريو أم درمان السوادنية، التي عرفت مباراة فاصلة خسرتها مصر أمام الجزائر لمعرفة المتأهل لمونديال 2010 بجنوب أفريقيا. ولعل الحسنة الوحيدة لمنتخب مصر في مونديال روسيا هي إنهاء أسطورة هدف «مجدي عبدالغني»، الذي انفرد بهدف مصر الوحيد في كأس العالم الذي أحرزه في مونديال 1990 من ركلة جزاء، وذلك بعد أن أحرز «صلاح» هدفا لـ«الفراعنة» من ركلة جزاء أيضا في النسخة المونديالية الـ21.

نسور لم تحلق

منتخب تونس سقط في مناسبتين متتاليتين؛ بعدما لم ترأف به قرعة المونديال؛ ووضعته في مواجهتين قويتين أمام إنجلترا وبلجيكا، بالجولتين الأولى والثانية بدلا من مواجهة بنما، التي تأهلت لأول مرة في تاريخها إلى كأس العالم.

وسقطت تونس أمام إنجلترا برأسية «هاري كين»، الذي سجل هدفا في الوقت القاتل مانحا الأسود 3 نقاط ثمينة، قبل أن يرفع رجال المدرب «نبيل معلول» الراية أمام بلجيكا وينهاروا بخماسية، لينتهي مشوار النسور بعد جولتين فقط.

ولعل القرعة لم تكن رحيمة مع المغرب وتونس، إلا أنها وقفت إلى جانب مصر والسعودية اللذان لم يستغلا الفرصة بل لم يعرفا سوى الخسارة والهزيمة حتى أمام مستضيف البطولة الذي توقع معظم المراقبين خروجه مبكرا في ظل تواضع مستوى الروس في الفترة الإعدادية التي سبقت صافرة البداية المونديالية.

المصدر | الخليج الجديد