طباعة
-->

أسعد العزوني يكتب - الرسالة الملكية ..نص كم وفلافل

21 كانون1/ديسمبر 2018 K2_ITEM_AUTHOR 
 
الرعد نيوز كتب أسعد العزوني
أبلغ رد على المأجورين الذين هتفوا مسيئين مساء أمس الخميس في الدوار الرابع ،وتجاوزوا الحدود والمتفق عليه ، كان ظهور جلالة الملك الهاشمي عبد الله الثاني بن الحسين وولي عهده الأمين، وبعض أفراد عائلته اليوم الجمعة في الشارع العام ،يتجول بين المواطنين ،بدون حراسات ولا مدرعات أو أي مظاهر أمنية ،ويقدم على سابقة لم نشهدها من قبل ،وهي أن يصطحب أبناءه إلى مطعم شعبي ويتناولون غداءهم المكون من الفلافل.
ليس بعد ذلك رد ،ولو كان جلالته يشعر ولو للحظة واحدة أنه مهدد بخطر شعبي حقيقي ،لما غامر بالنزول إلى الشارع العام هكذا نص كم وغداء فلافل ،حتى لو كانت هناك حراسات مخفية ، لأن الوضع في حال التهديد الشعبي الحقيقي لا يطمئن ،ولكن ولأن جلالته يدرك أن هتافات الدوار الرابع في الليل، إنما هي ماجورة  ومدفوعة من قبل بعض  أطراف صفقة القرن  ،رغم أنهم صرفوا كثيرا لهزيمة الأعداء الآخرين في كل من مصر والعراق وسوريا واليمن وأقاليم أخرى .
كلام الليل يمحوه النهار ،وهذا ما ثبت ظهر اليوم بظهور جلالة الملك مواطنا  عاديا ،تسابق الجميع على السلام عليه وإلتقاط صور تذكارية معه ،تخليدا للحظة التاريخية التي نفتقدها في العالم العربي ،إذ لم يحصل أن تدافع مواطنون في بلد عربي ما على مصافحة الحاكم وإلتقاط الصور معه ،ولذلك فإن الأردن سجل هذه السابقة ،ويجب التأسيس عليها وترويجها على أوسع نطاق لفضح الطابق في الدوار الرابع ،وكشف حقيقة ما يجري هناك ،وتخيل البعض بأنه قادر على التغيير ،من خلال هتافات مسيئة لجلالة الملك والعائلة.
لا يختلف عاقلان حصيفان  سويا على أن الأردن الرافض لصفقة القرن  المدعومة من قبل بعض الدول الخليجية   ،للتنازل عن القدس للصهاينة ،بات مستهدفا ليس من قبل الداخل  الفلسطيني  المحتل  فقط،بل من قبل حلفائها  الذين كشفوا عن حقيقته ،بمجيء حليفهم المتمسح بالإنجيلية ترامب،الذي يتعامل مع القضية الفلسطينية كتاجر عقارات ،تماما كما كان يتعامل معهم ويستغبيهم ويبيعهم الشقة في نيويورك بخمسين مليون دولار.
ما يشهده الأردن هذه الأيام من ضغوط سياسية وإقتصادية غير مسبوقة ،إنما يهدف لثني قيادته الهاشمية عن التمسك بالقدس المحتلة ،وتسليمهم الوصاية الهاشمية عليها ،وبالتالي تمهيد الطريق للتحالف الصهيوني الخليجي   ،
ولكن غاب عن بالهم اننا في الأردن رغم الضغوط والجوع لن نبيع قيادتنا بأي ثمن ..ولا نملك إلا أن نقول إن الرسالة الملكية ..نص كم وفلافل ،يجب ان تكون مفهومة للجميع .فكفى إستغباء أيها المسيّرون من الموساد وأعوانه.