-->

أسعد العزوني يكتب - زيارات الصحافيين العرب للكيان الصهيوني تطبيع وخيانة

23 كانون1/ديسمبر 2018 K2_ITEM_AUTHOR 
الرعد نيوز كتب أسعد العزوني
قلنا في مقالات سابقة أن زيارة العرب والمسلمين إلى فلسطين المحتلة وهي ترزح تحت احتلال تعد تطبيعا وخيانة ،وهي محرمة عليهم دخولها على هيئة سواح ،بل يتطلب الأمر منهم دخولها فاتحين ومشرعين سيوفهم في وجه الإحتلال ،وإن الفلسطيني فقط مباح له زيارة بلده كلما سنحت له الفرصة ، لإبقاء جذوة التواصل معها ،خاصة وإن هناك أكثر من ستة ملايين فلسطيني مشردين في الشتات غالبيتهم في الغرب ،وتأتي زيارتهم إلى فلسطين حتى لا تنقطع صلة أطفالهم بها.
لكن ما يجري منذ بدء حركة قطار التطبيع العربي –الإسلامي المجاني مع مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية الإرهابية ،يخالف كل نواميس الطبيعة،إذ إن هناك من يقوم  بتنظيم أفواج عربية –إسلامية تحت غطاء السياحة والصلاة في المسجد الأقصى ودعم صمود أهل القدس،ولا أدري  كيف تجوز صلاة لمن تقاعس عن تحرير القدس والمسجد الأقصى وكنيسة القيامة ،وهل أن من ينام ليلة في القدس الشرقية يكتب عند الله إنه "مجاهد" ودعم صمود أهل القدس من خلال تكلفة ليلة بفندق ووجبتي غداء وعشاء؟
تركز المخابرات الإسرائيلية على الأفواج الخليجية الثرية التي تأتي إلى الكيان الصهيوني وهي محملة بالشيكات الثقيلة ،ومتعطشة لتذوق اللحم الأبيض المتوسط ، وتضع البرامج المدروسة جيدا لإسقاط هؤلاء وما أسهل العملية ،فهم وكما وصّفهم ضابط موساد عمل سرا في الخليج ،يرون الحمارة إمرأة في الصحراء.
ومن ضمن الفقرات المدروسة السماح لهم أو لمن يرغب بالصلاة في الأقصى كغطاء لتبرير الخيانة ،والتجوال في شوارع القدس القديمة ليقول أنه تجول في شوارع القدس،نرى البرناج الخياني –التطبيعي وهو الإغراق في مستنقع النجاسة ،بتوفير غانيات لكل واحد منهم يجدها منبطحة عارية تنتظره في غرفته بالفندق ،وما إن يقع نظره عليها حتي يتغيب عقله ،كما يحدث مع من يلحس  الضبع عقله ويسحبه خلفه إلى وكره ومن ثم يلتهمه هناك.
لا يدري ذلك العربي- المسلم أن الفخ المنصوب له سيسقطه في مستنقع الخيانة الأبدية ،إذ تضع الإستخبارات الإسرائيلية كاميرات تصوير ولاقطات صوت في كافة أرجاء الغرفة ،ويكون الطرف الآخر يراقب ما يجري فوق السرير،وبعد الإنتهاء من طقوس السقوط والإستمتاع المؤقت ،يعرضون عليه صورا  وتسجيلات فيديو ،ويقولون له بالنص:هل تتعاون معنا  أم ننشر هذه الصور والفيديوهات لتصل إلى أهلك؟عندها يتعمق السقوط اللا أخلاقي ويوافق على التعاون معهم ،ويعود إلى بلده محملا بطريقة العمل وكيف يروج للكيان الصهيوني بين أهله وعشيرته ،ولا أكشف سرا إن ما تقوم به المخابرات الإسرائيلية يتم بالتوافق مع بعض  مخابرات دول عربية.
بعد زيارات التطبيع الخيانية تحت بند السياحة والصلاة في الأقصى، والتعاون الإقليمي من خلال الدورات التدريبية والمؤتمرات العلمية وما أشبه ،دخلنا في مجال التطبيع الخياني الإعلامي ،وأبطاله طبعا  الإعلاميون العرب  ، إذ تقوم بعض  الأجهزة الخليجية على سبيل المثال بإرسال أفواج من الصحافيين الساقطين أصلا ،لزيارة الكيان الصهيوني  وتعميدهم في جهاز الموساد ،ومن ثم العودة إلى بلدانهم ليبثوا سمومهم الخيانية –التطبيعية في بلدانهم ،وتجميل صورة الكيان الصهيوني ،وهذا ما تريده أجهزة المخابرات التي أرسلتهم للتطبيع  والترويج للكيان الصهيوني.
لا يغيبن عن البال أن الصهاينة نجحوا  بصورة كبيرة في إسقاط الكثير من المثقين والإعلاميين العرب، المرتبطين أصلا بأجهزة مخابراتهم المحلية التي تنسق بإستمرار ومنذ زمن مع أجهزة المخابرات الإسرائيلية ،وهناك مركز ضغط صهيوني في واشنطن تابع للموساد إسمه "معهد بحوث ودراسات الشرق الأوسط الإعلامية "MEMRI"ميمري ،يتسقط الساقطين من المثقفين والإعلاميين العرب ويجري معهم لقاءات متلفزة على شاشته ،ويقولون كلاما لا يقوله حتى الصهاينة ،حتى إن وزير خليجي سابق كنا نظنه قوميا عربيا  ،ظهر على شاشة ميمري وقال إن أراضي تل أبيب يهودية .
أما الساقطين من أدعيار الثقافة والإعلاميين في الخليج ،فلا حدود لسقوطهم الأخلاقي الذي يؤشر على سقوط أجهزتهم وتركيبتهم السياسية.