طباعة
-->

د. قاسم العمرو يكتب - تجاوزنا الصعب هل تلتقط الحكومة الاشارة؟

23 كانون1/ديسمبر 2018 K2_ITEM_AUTHOR 
الرعد نيوز - كتب الدكتور قاسم العمرو 
 رسائل مهمة أرسلها جلالة الملك في لقائه مع الكتاب الصحفيين اليوم الاحد  بكل وضوح وشفافية أكد خلالها سلامة النهج وقوة الدولة في مواجهة التحديات، واطمئنانه للوضع الدولي والاقليمي، مما يساعد على المضي قدما في البناء ورسم خريطة طريق لاكمال المسيرة، والانتقال باقتصادنا الوطني نحو الانتاج وتخفيف معاناة المواطن وخلق فرص العمل وتحسين مستوى معيشة الناس. لقد تضمن حديث الملك إشارات واضحة لوضعنا الداخلي بكل حماس لتعزيز مسيرتنا السياسة، التي تتطلب التركيز على البيئة التشريعية المعززة للعمل السياسي فمن حيث منظومة التشريعات سواء كان قانون الانتخاب أو قانون الاحزاب السياسية قد تم التوافق عليهما من قبل القوى السياسية، وشاركت في الانتخابات على هذا الاساس بما فيها احزاب المعارضة...يبقى السؤال الذي يطرح نفسه بقوة.. لماذا الناس يحملون قانون الانتخاب مسؤولية سوء اختيارهم لنواب لا يرتقون الى مستوى الطموح؟، وكذلك الاحزاب، وباعتقادي ان العملية الديمقراطية برمتها هي بالاساس ثقافة تعززها التشريعات القائمة ..قد يكون الموجود لا يلبي الطموح ولكنه كافي بالقدر الذي يجعلنا نمارس مشاركتنا السياسية بوازع من الانتماء الوطني فنحسن اختيارنا لانتاج مجلس نيابي يلبي الطموح. حديث الملك مطمئن ويجعل الجميع يعيدون حساباتهم في التفكير جديا نحو العمل والانتاج بعيداً عن المماحكات والاسقاطات المبرمجة التي يستخدمها البعض لبث روح التشاؤم والشك في قلوب الناس. وانطلاقا من مبدأ الاحساس بالمسؤولية وجدت نفسي متحمساً للكتابة عن لقاء الملك بالصحفيين المليء بالثقة والتفاؤل، وأحاول ايصال هذه الثقة الى الاخوة  القراء لان الملك مُطلع تماماً على خفايا الامور ولا يمكن ان يخدع نفسه وشعبه، وهو الحريص على استقرار الدولة لانه المسؤول الأول ورمز وحدتها وهو الذي   نذر نفسه للحفاظ عليها وعلى أمنها واستقرارها، وما تحدث به صحيح ولا تشوبه شائبة. والرسالة الاهم التي التقطتها ان الاردن يحظى بدعم، دول الخليج والولايات المتحدة التي زادت من دعمها وكذلك بريطانيا والمانيا واليابان هذه الدول تدرك تماما أهمية الاردن، وعلينا الاعتراف ان هذا الاحترام والتقدير يعود لجهود الملك دون غيره ولا أفصل ذلك عن مصالح تلك الدول، لان كل دولة تبحث عن مصالحها ومن الذكاء تجيير ذلك لخدمة مصالح الاردن، والملك يشكر على ذلك ويقدر. الرسالة التي على الحكومة التقاطها ماذا أعدت لمؤتمر لندن وكيف ستسوق الاردن في هذا المؤتمر وهل التقطت الحكومة هذه الاشارة لتعظيم جوانب الاستفادة من المؤتمر وجذب الاستثمار للاردن..هذا ما ننتظره من الرئيس الرزاز وماذا في جعبته لتقديمه على طاولة المؤتمر. العمل وحماية الوطن وتعزيز الانتاج والابتعاد عن ثقافة التشكيك والاحباط وسيادة القانون والابتعاد عن المحسوبية هو سبيلنا في المحافظة على وطن لن نجد غيره يأوينا ويحمينا من العاديات. صحيح ان المواطن موجوع ويشعر بالخذلان لكن التفاؤل مطلوب وعلى الحكومة ان تبذل كل ما في وسعها لتخفيف الوطأة عن الفقراء الذين لا يملكون ثمن خبزهم او حتى ابسط مقومات الحياة ونحن نسمع يوميا حوادث يذهب ضحيتها اشخاص كل ذنبهم انهم لا يملكون ثمن وقود مدفأة. حمى الله الوطن والشعب وقائد الوطن من كل مكروه