-->

أسعد العزوني يكتب - المعارضة الإنتهازية في السودان

25 كانون1/ديسمبر 2018 K2_ITEM_AUTHOR 
 
الرعد نيوز كتب أسعد العزوني
عند الشدائد والمحن التي تتعرض لها البلد ،أي بلد،نعرف معدن الجميع،وإن كانت قلوبهم فعلا على الوطن  حقا كما تقول أدبياتهم الحزبية،أم  إنها تتركز على كرسي الحكم بطبيعة الحال،وقد تبين بالوجه القطعي لنا، إن المعارضة السودانية متمثلة بالشيخ الصادق المهدي الذي تولى مقاليد الأمور في السودان لسنوات ،ومع ذلك لم يغير شيئا في السودان و لم يحول التراب إلى ذهب ، تبين لنا أن معارضة الصادق المهدي تقوم على إنتهازية سياسية تودي بالاد إلى الهاوية لا سمح الله .
الجميع يعلمون أن مشاكل السودان متـأصلة ،ولمستدمرة إسرائيل الخزرية دور كبير فيها ،بهدف إنهاكه وإضعافه وجره إلى حظيرتها  للتطبيع معها حسب رغبة بعض دول الخليج  ، كما أن بعض دول الخليج  العربي تتكالب  عليها ،ولذلك فإننا على يقين تام إن الحصار الجائر المفروض على السودان  إنما هو عربي بالدرجة الأولى ،لأن جيرانه العرب يحاصرونه أيضا بحجة أداء فروض الطاعة لأمريكا.
كافة من تقلبوا على حكم السودان لم يفلحوا في حل مشاكله ،لأنها مفتهلة خارجيا وناجمة عن الحصار،بمن فيهم كما قلنا حزب الأمة ورئيسه الشيخ الصادق المهدي، ولذلك فإننا نقول أنه لا يجوز لأحد المزاودة على من تولى مقاليد الأمور في السودان ولم يحدث الفرق المطلوب،وعلى الجميع أن يضعوا في حسبانهم إن السودان بحاجة لحكم إئتلاف صادق وشفاف ،يضع مصلحة السودان أولا نصب عينية.
لم يوفق الشيح الصادق المهدي في مواقفه الأخيرة منذ بدء الحراكات الموجهة خارجيا في السودان ،ولا ننسى أوضاع السودان الداخلية وحجم المعاناة التي يعاني منها المواطن السوداني ،بفعل موقف ذوي القربى الذين يرون في السودان "جندي للإيجار"،ولا يعطونه حقوقه التي تفرضها عليهم الجيرة والأخوة ،مع أن ملياراتهم الفلكية تتساقط على جميع أصقاع الدنيا ،لشراء ذمم الجميع والسكوت عن جرائمهم ،وآخر سفه قاموا به هو التبرع بإعادة إعمار السودان بدلا من واشنطن ،وبضغط من الرئيس ترمب.
لقد بادر السودان  كثيرا تجاه أشقائه العرب ،ومنحهم مساحات شاسة من أراضيه لزراعتها وإستغلالها دون ان يكون له نصيب منها ،لكن الأشقاء العرب إستنكفوا عن هذا الإستثمار المجاني  والفكرم السوداني الأصيل الذي لا مثيل له  ،ولم يسبقه إليه أحد،وفي مقدمتهم نظام اللامبارك المصري الذي إعتذر وبشدة عن قبول الهبة السودانية تحت حجة أنه لا يريد إغضاب أمريكا.
كما  إن الأخوة –الأعداء وفي خضم حراكات الشارع السوداني الأخيرة ،لجأوا إلى خطوة أقل ما يمكن أن يقال فيها إنها تشبههم في القذارة والدناءة ،وعرضوا عليه دعما نجسا مثلهم ،مقابل قيامه بقطع العلاقات الدبلوماسية مع كل من دولة قطر وتركيا،ولكن الخرطوم ورغم الجرح النازف ،أجابت بأنفة واضحة  إنها ترفض هذا العرض غير السخي.
هذه كلها رسائل غير مشفرة للمعارضة السودانية وفي مقدمتها رئيس حزب الأمة الصادق المهدي، الذي يحفظ كلام الله عن ظهر قلب،أن يطووا ملف الخلافات الدنيوية في ما بينهم ، وتتحد أياديهم  للنهضة بالسودان وبشعبه العزيز ،لا أن نتشفى بما يجري ونشجع الحراك الحالي ونطلب منه  أن يتعمق في الحرق والتدمير .