-->

الدكتور العمرو يكتب - الحراك الذي نريد..!!

29 كانون1/ديسمبر 2018 K2_ITEM_AUTHOR 
 
الرعد نيوز كتب الدكتور قاسم العمرو  
 يبدو أن المشهد يزداد ضبابية مع ورود معلومات تشير إلى امتلاك شخصيات تتصدر الحراك "العديد من الشركات"، ولها خدمة طويلة في العمل العام ، في مواقع قيادية في الوظيفة المدنية أو السلك العسكري، ويبرز دورهذه الشخصيات، كمتصدر للمشهد "الحراكي" متكئة على موروث سياسي، أو خدمة عامة، لا أحد يشك أو يصادر حق أي مواطن أردني في التعبير عن رأية في القضايا العامة،وهذا كفله الدستور، ولكن المهم ان يكون الشخص نفسه على سوية وعلى قناعة بما يطالب به. الصراع السياسي موجود منذ بدء الخليقة وقد يستخدم فيه أدوات وأساليب مقبولة وغير مقبولة كل ذلك مُورس ويمارس قبل وجود الدولة بشكلها الحالي أو حتى بعد وجودها. ولكن بعد نشأة الدولة واستقرارها هناك أدوات مسموحة وقنوات دستورية تُمكن المعارضة السياسية من سلوكها للتعبير عن وجهة نظرها في جميع المسائل العامة، وأبرزها البرلمان والاحزاب السياسية والرأي العام، ولا يجوز الانقلاب على هذه الادوات. لان الانقلاب يعني الانفلات وتهديم مؤسسات الدولة وتدميرها والعودة الى المربع الاول، موضوع الفساد وغياب العدالة الاجتماعية قضايا تثير الراي العام وتخلق معارضة طبيعية تطالب بإحداث التوازن في مسيرة الدولة وهذا هو المطلوب، ولكن حين استغلال حالة رفض الفساد وغياب العدالة الاجتماعية من قبل اشخاص قضوا عقود في المنصب العام  واليوم يحاولون تصدر المشهد، فهذا غير مقبول.. على الصعيد الشخصي أعرف اشخاص ظهروا من خلال فيديوهات يطالبون بالاصلاح وهم أثناء خدمتهم كانوا معاول هدم وفساد واليوم نتيجة الفراغ أصبح العمل الحراكي عمل من لاعمل له بالنسبة لهذه العينة. الحراك ظاهرة صحية يجب استغلالها لابعد حد لإحداث ثورة بيضاء في جميع المجالات لتنقية مسيرة الدولة من الشوائب ولا يجب ان يستغلها حاقد او باحث عن منصب لتحقيق اهدافه واظهاره بمظهر المصلح، واعتقد ان الوقت قد حان لكشف زيف هؤلاء وكشف غاياتهم وفسادهم حتى لا يتوهمون انهم أصحاب حق فيما يقولون..استقرار الوطن وامنه اهم بكثير من الاستعراض وترديد الاشاعات، وهناك قاعدة شرعية ثابته تقول"درء المفاسد أولى من جلب المنافع". نعم لا يمكن القبول بالمطالبة بالاصلاح الذي يكون ثمنه الانحراف عن المسار وتخريب الامن والاستقرار. الكرة في مرمى الحكومة وهي تمتلك من المعلومات ما يكفي فعليها معالجة زوايا الخلل واصلاحه والتعامل مع ابناء الوطن بعدالة وشفافية وقطع دابر المحسوبية، ولا يضيرها ان تغضب شلة لا يتجاوز عددهم المئات وترضي الملايين بقرارات عادلة تحترم فيها عقول الاردنيين..إذ لا يعقل ان يكون راتب سكرتيرة في مؤسسة حكومية أعلى من راتب استاذ دكتور في جامعة بثلاث مرات او راتب ضابط برتبة لواء خدمته أكثر من 30عام، هذا غير معقول ويجب خلق معادلة جديدة تحقق العدالة بين الجميع، وأذكر الرئيس بـ 100متقاعد ضمان يتقاضون أكثر من 20مليون دينار سنويا، واذكره باحد وزراءه الذي يجمع تقاعد الضمان مع راتب الوزارة هذه الاختلالات سبب كاف لاثارة السخط الشعبي على الحكومة دولة الرئيس حرر المال العام من سطوة المتنفذين ولن تجد شخص واحد يخرج  للشارع الا تأييداً لهذه الحكومة.