-->

إستغلال الرياديات الأردنية في معارض بالخارج..مسؤولية من؟

29 كانون1/ديسمبر 2018 K2_ITEM_AUTHOR 
 
الرعد نيوز - أسعد العزوني
يبدو أن "الحيتان" وجدوا لهم أرضا خصبة في الخارج أيضا،ولم يكتفوا بمص دماء الشعب الأردني في الداخل الصامد القابض على جمر حب الوطن،والإكتفاء بالحد الأدنى من العيش المتاح لعدم قدرتهم على إنتزاع حقوقهم ،من سلالة العشرة البررة الذين يتداورون على حكم الأردن منذ تأسيس الإمارة حتى يومنا هذا وهم ليسوا بأفضل من بقية أبناء الشعب الأردني،وقد إنتقل هؤلاء من خلال أبنائهم وأحفادهم إلى ممارسة ذات المهنة في الخارج .
أمامنا الآن شكوى "تازة"تقدمت بها نشميات أردنيات رياديات في مجال التطوع والعمل والإنتاج ،وعددهن 18 ريادية ،تم التوقيع معهن من قبل "مهرجان حكايا- أردن العز" ،الذي نظمته جمعية حكايا الأردنية في الإمارات  ،لعرض منتجات مجتمعاتهن المحلية ،والعودة بما من شأنه تحسين معيشة هذه المجتمعات من خلال تسويق المنتجات.
تقول الشكوى أن ظلما كبيرا قد وقع عليهن ومعهن 10 رياديات فلسطينيات أيضا ،وتم الإتفاق معهن على دفع 850 دينارا أردنيا كرسوم إشتراك ،مقابل تأمين تذاكر السفر ذهابا وإيابا وكذلك الشحن من وإلى الأردن والإقامة وتأشيرة الدخول والترويج الاعلامي المكثف،وكلهن أمل أن ينجحن في تسويق منتجاتهن وإعطاء فكرة طيبة وإيجابية عن الأردن والمجتمع الأردني وريادياته ،إلمجتمع في الإمارات الذي يضم معظم جنسيات العالم بحسب طبيعة الإمارات.
كشفت المشتكيات وهن يعرض القضية على رئاسة الوزارء ممثلة بدولة الرئيس د.عمر الرزاز، ووزارتي الخارجية والداخلية  وكذلك وزارة البلديات التي يقال إنها قدمت دعما ماديا لمنظمات المهرجان،أن شيئا مما وقعن عليه في العقد المبرم بينهن وبين الجمعية التي نظمت البازار لم ينفذ ،حتى أن القنصل الأردني المؤقت إفتتح المهرجان بدون حضور.
تعدت العملية العام إلى الخاص وهاجمت إحدى المنظمات  للمهرجان وتعرضت لكرامة المشاركات ووصفت إحداهن ب"الشحادة"،والقول "ركبناهن طيارة" تجملا عليهن بالمشاركة في البازار.
صحيح أن الفقر أبو المصائب كما يقولون ،ولكن للكرامة حضور ،وقد وصفت المشاركات ما جرى معهن من خداع وتضليل وتدليس ،بإنه متاجرة رخيصة ،وناشدن رئاسة الوزراء ووزارات الخارجية والداخلية والبلديات بفتح تحقيق موسع شفاف ،للوقوف على ما جرى وإنصاف المغدورات ومحاسبة من غدر بهن ،حتى نحفظ كرامة الأردني في الخارج،مع إننا ما نزال مقصرين في ذلك في الداخل ،بسبب ممارسات أحفاد العشرة البررة الذين يتجاوزون فكر وأطروحات جلالة الملك عبد الله الثاني التي تتعلق بالحفاظ على كرامة المواطن.
تلفت المشتكيات الرياديات المغدورات إلى أن أمرا مبيتا كان قد أعد لهن بليل،وإن سعادة الأخ السفير جمعة العبادي رفض الموافقة على إقامة المهرجان في أبو ظبي لعدم إرتياحه للفكرة،وتم تنظيمه بالصورة المعيبة في دبي ،وجرى ما جرى من إستغلال للرياديات الأردنيات ،وتشويه متعمد لسمعة الأردن في الخارج.
كثيرة هي أوجه الإستغلال التي عانت منها  الرياديات الأردنيات في ذلك المهرجان الإستغلالي ،إذ قام النادي الإجتماعي الأردني ببيع الماء والقهوة لهن مقابل ثمن،وأجبرت منظمة البازار  كل إثنتين على المبيت في غرفة واحدة وكأنهن طالبات مدارس.
ظاهرة جديدة على مجتمعنا وهي أن كل من تمتلك صفحة "سناب شات"او صفحة فيسبوك،بات بمقدورها تنظيم بازار خيري ،لإستغلال المشاركات اللواتي هن بأمس الحاجة بسبب الظروف الإقتصادية السيئة التي يعاني من المجتمع الأردني بسبب سوء تنفيذ السياسات،وهذا يعني غياب الجهات الرقابية المعنية عن متابعة ما يجري ،وهناك معلومات تفيد أن وزارة البلديات قدمت دعما ماديا لمنظمات هذا البازار ،ونريد معرفة الأسس التي تم الدعم بموجبها.
وتطمح منظمة المعرض إلى التوسع والمشاركه بمهرجان هلا فبراير الذي سيقام في   الكويت في شهر شباط فبراير المقبل، واستغلال مجموعه جديده من الرياديات لتتسع خريطة الاستجداء على كرامة الأردنيات الرياديات اللواتي يواصلن الليل بالنهار في حياة الكفاح من أجل غد أفضل لهن ولأسرهن ومجتمعهن.
من سيعوض نشميات ورياديات الأردن وفلسطين عن الأذى المعنوي والإهانة التي تعرضن لها،في ذلك البازار من قبل القائمات عليه ،واللواتي ظننّ مخطئات إنهن فوق القانون؟