-->

العزوني يكتب - إسرائيل المقاول الأمني لبعض الأنظمة العربية.

06 كانون2/يناير 2019 K2_ITEM_AUTHOR 
الرعد نيوز كتب أسعد العزوني
قبل أيام فقع "كيس النجاسة" حسب التعبير الحريديمي النتن ياهو تصريحا ليس مستغربا من قبلنا ،قال فيه أن قادة عربا إتصلوا به  وأبلغوه رغبتهم بالتطبيع مع مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية الإرهابية  ،لثقتهم بالإمكانيات الأمنية الإسرائيلية.
هذا الواقع ليس غريبا علينا فهناك تصريح أشد وقاحة من هذا التصريح جاء على لسان رئيس الموساد السابق مائير داغان ،وكشف فيه أنه يستقل الطائرة وقت ما يشاء وينزل في مطار العربان ،ومن ثم يتصل بأصدقائه في أجهزة  المخابرات  ،ليبلغهم بوجوده في المطار ،ومن ثم يأتون في سيارات مرسيدس مجللة ويستضيفونه عدة أيام ،ويتباحث معهم في قضايا المنطقة ،وبعد ذلك يعود محملا بالهدايا الثمينة،وقد تناقلت صحف العالم والمستدمرة الخزرية هذا التصريح في حينه.
عودة إلى تصريح النتن ياهو ،فإننا لا نشك لحظة في مصداقيته ،فهم رغم كذبهم وخداعهم وتزويرهم وإعتمادهم على التضليل ،لا يكذبون في حال تعلق الأمر بفضية شركائهم وحلفائهم من الأنظمة العربية،بهدف فضح الأنظمة مع شعوبها  وإحداث بلبلة ،تتيح لهم مواطيء أقدام في البلد المستهدف ،ليقولوا للحاكم انهم معه ضد شعبه ،ويقومون بالتشبيك مع أشخاص بعينهم  في صفوف الشعب لتأليبهم على الحاكم ،وبعد ذلك يسلمون النظام تقريرا بوجود حراك ضده يهدف إلى تقويض عرشه ،فيقوم القائد بالإتفاق معهم رسميا والتنازل لهم عن الثوابت ،وهم يفعلون الشيء ذاته مع الشعوب.
كان التشبيك الأمني بين مستدمرة  إسرالئيل الخزرية الصهيونية الإرهابية وبين بعض  الأنظمة العربية الشريكة لها  على قدم وساق،وكان التنسيق الأمني والإتصالات السرية في إنتعاش دائم ،كما أن كافة السفارات الغربية وبالذات الأمريكية كانت تضم مكتبا خاصا بالموساد ،كضابط إرتباط مع الأنظمة العربية ،وجمع المعلومات الضرورية عن الشارع في البلد المعني ،وتزويد الحاكم به بعد صياغته بالنكهة الإسرائيلية ،ناهيك عن وجود العديد من ضباط المخابرات الإسرائيليين في بعض  دول الخليج العربية خصوصا، يحتلون مناصب عليا في شركات النفط الغربية على وجه الخصوص العاملة في الخليج.
مستدمرة إسرائيل هذه الأيام باتت مقاولا أمنيا تقدم الخدمات بكافة أشكالها للأنظمة العربية الحليفة لها ،وتستخدم أذرعها الوسخة أمثال العصفور الذي تحول إلى نسر  و يمارس العبث في البلدان العربية ،ويبذخ فيها ويشتري أصحاب المقامات الرخيصة.
لقد حاولت  بعض الأنظمة العربية  توظيف مستدمرة الخزر في فلسطين كمقاول عسكري لشن عدوان على إيران ،دون أن يعلموا أن المستدمرة وأمريكا ومن لف لفيفهما ،لا يجرأون على شن عدوان على إيران ..أتدرون لماذا ؟لأنها ليست دولة عربية مع الأسف.