-->

العمرو يكتب - عامل الوطن الشوملي في ضيافة الملك عبدالله

10 كانون2/يناير 2019 K2_ITEM_AUTHOR 
 
الرعد نيوز كتب د. قاسم العمرو 
 كنت في غاية السعادة والبهجة وأنا أشاهد صورة عامل الوطن خالد الشوملي يتوسط الملك وولي عهده لمتابعة مباراة فريقنا الوطني مع الفريق السوري الذي حقق خلالها فوزا مشرفاً. هذه الدعوة لم تأتي من فراغ وليس للاستهلاك الاعلامي أو للعرض، بل تعبر عن عمق انسانية الملك وهو يستضيف عامل وطن، كانت مواقع التواصل الاجتماعي تداولت صورته في ليلة ممطرة وهو يتابع مباراة فريقنا لكرة القدم مع المنتخب الاسترالي من خلف زجاج المقهى "يعني في البرد وتحت المطر" ولم يحرك منظره ساكنا لمن هم بداخل المقهى وأعتقد انه لم يكن يملك من المال ليحجز به مقعد لمتابعة المباراة من الداخل، لكن حبه وانتمائه تغلب على شعوره بالبرد والبلل من المطر فبقي واقفا يتابع من الخارج تحت سطوة برد اربعينة الشتاء القارص. ثمة رسائل يمكن قراءتها، ويريد جلالة الملك إيصالها أولها ان كل مواطن محب لوطنه ومنتمي  سيعبر عن حبه وانتمائه له في أصعب الظروف والاحوال. والرسالة الاخرى هي قرب الملك بأحاسيسه من نبض الشارع والتواصل مع مختلف الشرائح كلما كان ذلك ممكناً، كما يفهم كل من شاهد وتابع هذا المشهد أن الملك إنسان يتمتع بحس وانسانية وبساطة، وهو يتابع المباراة وضيفه ليس من كبار البلد كما يريدون تسمية أنفسهم بل كبار البلد بحبهم وتفانيهم ونقائهم لوطنهم دون مقابل أو صفقات ومكاسب. ثمة رسالة أخيرة، فهمتها من هذا اللقاء الجميل وهي كسر حاجز الطبقية الذي بدأ ينهش تركيبتنا الاجتماعية ليفصلنا الى شريحتين شريحة غنية مترفة لا تشعر ولا تحس بظروف الشريحة الفقيرة المعدمة. الهاشميون مدرسة في التسامح والانسانية والتواضع والحب