-->

العزوني يكتب - دماؤناوكرامتنا وقود حملة النتن ياهو الإنتخابية

13 كانون2/يناير 2019 K2_ITEM_AUTHOR 
 
الرعد نيوز كتب أسعد العزوني
عادة ما يتسلح بعض المرشحون للمناصب العليا بالشعارات  والرشاوي والكذب والنفاق والمال السياسي والإشاعات للنيل من الخصوم ،لكن "كيس النجاسة"حسب التعبير الحريديمي النتن ياهو خالف القاعدة ،وتماشى مع المرحلة  التي تصالح فيها العربان مع مستدمرة إسرائيل الخزرية ،وناصبوا إيران العداء وهام يريدون تشكيل حلف ناتو عربي لشن عدوان على إيران نيابة عن مستدمرة إسرائيل وأمريكا.
لأول مرة منذ سنوات إعترف النتن ياهو بمسؤولية مستدمرته عن قصف طال مستودعا في مطار دمشق ليلة الجمعة الماضية ،وخاطب رئيس هيئة أركانه المنتهية ولايته  "آيزنكهوت"مادحا أن هذا القصف خير ما ينهي به ولايته ،وأكد أن مستدمرة إسرائيل شنّت المئات من الغارات الجوية والقصف لأهداف إيرانية وتابعة لحزب الله في سوريا ،وهذا له مغزى كبير،إذ درجت مستدمرة إسرائيل غالبا على عدم الإعتراف بجرائمها ،ولكن النتن ياهو الذي يخوض حملة إنتخابية للترشح لولاية أخرى رئيسا للوزراء خرق القاعدة ،وتشدق بقصف دمشق .
لا ألوم "كيس النجاسة"النتن ياهو على ذلك فهو يعرف طبيعة المرحلة ،وربما قرأ التاريخ بطريقة صحيحة وقرأ الوثيقة التي وقعها للمندوب السامي البريطاني  وهو السير بيرسي كوكس عام 1915 ،وتعهد له فيها بإعطاء فلسطين لليهود"المساكين"،لكني ألوم قيصر روسيا  فلاديمير بوتين الذي ورث سوريا من صديقه وشريكه ترمب،ولم يدافع عن كرامة سوريا ،ولم يزودها بمنظومة صواريخ متقدمة تمنع عنها العدوان الإسرائيلي المستمر.
ما اود قوله ان أي محاولة خدش لكرامة سوريا لا يتحملها النظام السوري وحده ،بل إنها تمس في العظم كرامة روسيا الإتحادية بكل شخوصها من صناع القرار ومسؤوليها وعلى رأسهم الرئيس فلاديمير بوتين الذي ينسق مع إسرائيل ،ورهن نفسه إلى اللوبي اليهودي في الكرملين.
ما يستدل من صمت القيصر فلاديمير  بوتين عن الإعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا بحجة قصف الأهداف الإيرانية والتابعة لحزب الله ،أن موسكو شريكة في المؤامرة على إيران وإنها فعلا ترغب بالتخلص منها عسكريا في سوريا،وتريد منها البقاء إقتصاديا لدعم الإقتصاد السوري ،علما ان هذه المهمة تقع على عاتق موسكو التي تسيطر على سوريا.
همسة في آذان أصحاب تحالف صفقة القرن "الحلف الجديد" بإسم ملايين المكتوين العرب بنار المؤامرات ،ان كفوا عن مؤامراتكم وسوف لن تلاقوا الله بقلوب سليمة ،لأنكم خالفتم قوله تعالى"ولا تتولوهم ..ومن يتولهم فهو منهم"وأنتم منهم فعلا.
كما نهمس في آذان النظام السوري ونقول له :لا تقبل هداياهم المسمومة فهم الذين أشعلوا النار ،ويريدون الآن تقديم المال  لدمشق لفك تحالفها مع إيران،فإنتبهوا ولا يغرنكم عودتهم إليكم