-->

العزوني يكتب - أرض الحشد والرباط عصية على الإختراق

15 كانون2/يناير 2019 K2_ITEM_AUTHOR 
 
الرعد نيوز - كتب أسعد العزوني
حقيقة يتوجب على الجميع قريبين منا كانوا أو بعيدين،أصدقاء لنا  وأشقاء أو أعداء،وهي أن هذه الأرض التي يطلق عليها سياسيا الأردن ،وهي بطبيعة الحال أرض الحشد والرباط بوابة فلسطين والمنطلق الوحيد للتحرير عندما يأتي أوان التحرير،قد تعهد الله بحمايتها وحفظها من عبث العابثين ،وهذا هو سر نجاتها من التدنيس الأجنبي.
في آذار /مارس 1968 توهم قادة مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية الإرهابية ،وبعد مآلات حرب حزيران 1967 ،انهم قادرون على غزو الأردن وإحتلاله دون مقاومة والتمترس فوق قمم جبال السلط الشماء  ،ولأنهم غارقون في الوهم فقد عقد وزير حربهم آنذاك الأعور موشيه دايان ،مؤتمرا صحفيا في فندق الملك داوود في القدس المحتلة ،ووجه لهم الدعوة لتناول كوب من الشاي في العاصمة عمّان عصر اليوم التالي ،وشرح لهم خطة عدوانه المرتقب على الأردن.
وفي اليوم التالي شن الجيش الإسرائيلي عدوانه الغاشم على الأردن "أرض الحشد والرباط"،وكله أمل بالوصول عصرا إلى العاصمة للإحتفال بإحتلال ثاني عاصمة عربية بعد القدس ،ولكن الله لا يخلف وعده ،وقد تعهد بحفظ أرض الحشد والرباط من التدنيس.
واجه ذلك الجيش المشبّع بإشاعة انه لا يهزم ،ما لم يتوقعه قادته العسكريين والسياسيين والإستخبارتيين ،فقد تحالف الجيش العربي "المصطفوي الأردني مع المقاومة الفلسطينية ،في أول حالة وحدة عربية حقيقية ،فاقت كل أطروحات الأحزاب القومية العربية التي كانت تدعو للوحدة العربية الشاملة ،لكنها على أرض الواقع فشلت في تحقيق الوحدة داخل الحزب الواحد وأعني بذلك بكل أسف وحسرة حزب البعث الذي إنقسم على نفسه بعد توليه الحكم في العراق وسوريا.
في برقية مبكرة للقيادة الميدانية العسكرية في الأغوار إلى القيادة المركزية  في تل أبيب ،وردت عبارة واحد"الجيش الأردني وضع أنفه..."وهذه شهادة تبعث على الفخر والإعتزاز ويعود الفضل في ذلك للقيادة العسكرية الأردنية الميدانية ممثلة بالراحل مشهور حديثة الجازي ،الذي يطلق عليه بحق حامي الأردن والمقاومة الفلسطينية آنذاك.
نجم عن  هذا التحالف هزيمة نكراء تحول جيش دايان بسببها إلى مسخرة بعد عرض حطام آلياته في شوارع عمان ،وفي متحف الأغوار القائم على أرض الكرامة حاليا ،وعندما عاد دايان مذموما مدحورا من الأغوار الأردنية ،عقد مؤتمرا صحفيا أيضا بفندق الملك داوود قال فيه ردا على ذات الصحفي الأجنبي الذي سأله عن المقاومة في الأردن وأجابه حينذاك آنها ك"البيضة في يدي أكسرها متى أشاء"،وكانت إجابته على السؤال ما بعد إنتهاء المواجهة  "حمار من لا يغير رأيه وقد غيرت رأيي".
هذا ما واجهه الأعداء في أرض الحشد والرباط ،ولذلك تصدى "الأشدقاء" أو الأشقاء الأعداء الذين يضمرون للأردن شرا ، ويريدون الإنتقام منه لثبات مواقفه المتعلقة باللاجئين الفلسطينيين والقدس وكل تبعات القضية الفلسطينية ،فبعد تغيرات  في الخليج واستلام  الحكم ،صبوا جام غضبهم على الأردن لعدة أسباب اهمها :رفض الأردن الرسمي الدخول في حلف مضاد ضد دولة قطر المحاصرة ،كما رفض صفقة القرن والتنازل عن الوصاية الهاشمية رغم المبالغ التي عرضت على جلالة الملك عبد الله الثاني .
وعليه وبعد أن رأوأ بأم أعينهم ولمسوا العين الحمرا الأردنية قرروا التخلص من قيادته الهاشمية بعدة طرق منها تدبير محاولة إنقلاب فاشلة على أيدي ضباط دخلوا الأردن كمستثمرين، لكن يقظة أجهزتنا الأمنية كشفت حقيقتهم وجرى ما جرى ،كما أنهم لجأوا لمحاولة قذرة أخرى ، وهي محاولة إنشقاق في الحالة الأردنية الرسمية ،من أجل تدبير إنقلاب داخلي على جلالة الملك،وآخر مؤامراتهم القذرة ،ما قام به أمين عام منظمة مؤمنون بلا حدود قنديل المدعومة إمارتيا لمحاربة الإسلام السياسي.
تصرف د.قنديل بعيدا عن الذوق والمنطق وتصور أنه مغطى بالبترو-دولار وحاول من خلال عقد مؤتمر تجديفي حول تاريخ الله ،وهدفه إثارة الحركة الإسلامية في الأردن تعميق الشرخ القائم المتخيل مع الأردن الرسمي ،وعندها تتحقق أهداف أعداء الأردن ،ولكن الله سلم.
بادر وزير الداخلية سمير مبيضين بإلغاء المؤتمر المشبوه ،فلجأ د.قنديل إلى حيلة إبليسية غبية ، تهدف أيضا إلى إثارة الشارع الأردني والأردن بعامة ضد الحركة الإسلامية ،وإختلق حالة وهمية ظن إنه وإبن أخته قد اتقناها من خلال جروح طفيفة على ظهره ،وإدعى ان أشخاصا ملثمين قد إختطفوه وعذبوه وأرعبوه وأرهبوه، من خلال وضع المصحف الشريف على رأسه وإيهامه بأنه قنبلة ستنفجر فيه بعد قليل ،ناهيك عن "نحت"عبارة مسلمون بلا حدود على ظهره ،ومثلما تعاطف معه كثيرون في البدايات ،فقد إنقلب عليه الجميع حتى منظمته نفسها عندما إعترف للأجهزة الأمنية  ،انه إختلق عملية الإختطاف وان من إختطفه بتخطيط معه هو إبن أخته ،إستباقا للوهم المعشش في رأسه بأن الإسلاميين سيقتلونه.
ما سبق وتقدم دليل على ان الله لن يفرط في أرض الحشد والرباط ،وهذه حالات نعرفها والله وحده يعلم كم من الحالات الشبيه،ة التي لا نعرفها وكانت تهدف إلى صهينة الأردن ، وآخر ما نعيشه هو صفقة القرن التي نشهد إنهيار أركانها وهم المراهقة السياسية العربية وكيس النجاسة حسب التعبير الحريديمي  النتن ياهو والمتمسح بالإنجيلية الرئيس الأمريكي ترامب.