-->

العمرو يكتب - مفاعل الكتروني لانتاج الطاقة..هل يُغني عن المفاعلات النووية؟

16 كانون2/يناير 2019 K2_ITEM_AUTHOR 
 
الرعد نيوز كتب الدكتور قاسم العمرو 
 تُشكل عملية إنتاج الطاقة في معظم بلدان العالم الهمُ الأكبر لارتفاع كلفة إنتاجها وازدياد الطلب عليها بفعلِ التقدم  الحاصل في جميع مجالات حياة الانسان الذي جعل الاعتماد على الطاقة شيء أساسي في حياته فأصبحت مرتبطة بشكل منهجي بالطاقة، إذ بدونها تتعقد الحياة وتصبح مستحيلة فكل ما نستخدمه في حياتنا يحتاج الطاقة. المجتمعات الحية طَورت خلال مسيرتها أدوات ووسائل لتوليد الطاقة مع بداية الثورة الصناعية فكانت متواضعة، تطورت مع تطور التكنولوجيا، إلى أن أصبحت الدول بحاجة إلى كميات هائلة من الطاقة، فتوصلت الى فكرة بناء مفاعلات نووية تعمل باليورانيوم لانتاج فائض من الطاقة منذ عشرات السنين،  هذه المفاعلات تحتاج الى كلف باهضة في صيانتها وادامتها، ووسائل الامان فيها معقدة ، وقد تتعرض للانفجار أو الاستهداف من قبل الارهابيين أو حدوث أخطاء بشرية أو عوامل طبيعية تجعل منها أكبر خطر يهدد حياة البشر، ولا زال حادث انفجار مفاعل شيرنوبل في اوكرانيا  ماثل في اذهاننا،ذهب ضحيته الالاف من البشر وترك اثارا خطيرة على الحياة، فعملت العديد من الدول على التخلص من المفاعلات النووية والتحول الى الطاقة النظيفة في إنتاج الكهرباء وهذا ما حدث فعلا باليابان حيث أغلقت كامل مفاعلاتها النووية. هنا في الاردن ومنذ سنوات خلت نحاول بناء مشروع نووي لتوفير الطاقة فواجه المشروع كثيرا من العقبات منها افتقارنا للخبرات الحقيقية العملية في هذا المجال، إضافة الى التكلفة المالية الهائلة لبناء هذا المشروع اذ تقدر كلفة بناء مفاعل نووي عشرة مليارات دولار ، إضافة الى شح المياه، والجيوبوليتك الذي يحدد خيارات الدولة ويخلق تحديات حقيقية، وكذلك عدم وضوح خطوات البرنامج اذ شابها الغموض والتردد والمعلومات المغلوطة. ومن حقنا كدولة تعمل لتوفيرحياة أفضل لشعبها، ان تبحث عن توليد الطاقة وتوفيرها بكميات مناسبة لاستهلاكنا وبأسعار مقبولة فعمدت الحكومات إلى تشجيع الاعتماد على الطاقة البديلة التي تنتج بواسطة الرياح والشمس والاردن يتقدم بشكل جيد في هذا المجال وهناك مشاريع كبيرة قيد الانشاء، ولان الحاجة للطاقة تتزايد ولان النمو الصناعي يحتاج الى كميات أكبر من الطاقة فإن طلبنا يتزايد يوماً بعد يوم. في الحقيقة أردت أن أثير هذا الموضوع بعد مشاهدتي فيديو للعالم العراقي الدكتور  علي عناد الفؤادي يشرح فيه عن اختراعٍ له وهو مفاعل الكتروني لتوليد الكهرباء يعمل بالملح الصخري، هذا المفاعل حسب قوله يستهلك بالسنة عشرة اطنان من الملح الصخري ويوفر 100الف ميجاوات كهرباء في العام، والاول من نوعه في العالم، الذي لا يستخدم اليوارنيوم وتكلفته رخيصة إذ تقدر بمئات الالاف من الدولارات وهذه تساوي كلفة انشاء وحدة توليد كهرباء صغيرة،  . إن صحت فكرة الدكتور العراقي وأنها قابلة للتطبيق فإن ذلك يُعد قفزة نوعية في حل مشاكل الطاقة وانتاجها لقلة تكلفتها، ويساهم في حل أعباء الدولة المالية ويساهم في تطور اقتصادي خصوصا في مجال السياحة والصناعة، إذ تعتبر اسعار الطاقة وكلفتها أكبر معوق أمام تطور هذه القطاعات، كما نتلافى اية اخطار تسببها النفايات النووية المرتبطة بوجود المفاعلات النووية. ومن أجل التنبيه لهذه الفكرة الجديدة التي طرحها الدكتور العراقي، أضع هذا المقال امام هيئة الطاقة النووية لتبحث عن البدائل عن المشروع المثير للجدل، وتستضيف هذا العالم وتستقطبه وتدرس مدى إمكانية الاستفادة من فكرته إن كانت قابلة للتطبيق عملياً