-->

العمرو يكتب - معارضة الخارج والسقوط الأخلاقي

18 كانون2/يناير 2019 K2_ITEM_AUTHOR 
 
الرعد نيوز كتب الدكتور قاسم العمرو 
منذ فترة ونحن نشاهد بين الحين والاخر فيديوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لإشخاص يصفون أنفسهم بمعارضة الخارج وعددهم على أبعد تقدير لا يتجاوز 10 أشخاص ، يدَّعون أن هدفهم إصلاح النظام وتحقيق العدالة الاجتماعية ومحاسبة الفاسدين، ومنهم من يطالب بالتغيير وقد نصب نفسه ممثلا عن الاردنيين وكأنه أخذ تفويض ليتحدث بإسمهم. لا ننكر حجم المتابعات والمشاهدات لهذه الفيديوات بسبب سهولة الإطلاع عليها في هذا الفضاء المفتوح، ولقدرة أصحابها في التلاعب بالحقائق والتركيز على نحت المعلومات والاشاعات على أنها حقائق مطلقة، ويشيرون إلى وجود اشخاص يزودونهم بكل شيء أولاً بأول. ولاًن كتابنا وإعلاميينا في الداخل غير مُطلين ولا يوجد لديهم معلومات للاعتماد عليها في كتاباتهم حاول الكثير الرد على هؤلاء ولكن كان التأثير ضعيفاً، فوقع الكثير من المتابعين للشأن المحلي ضحية لإشاعات هؤلاء المغرضون. ولا أخفي عليكم بأن صديق لي خارج الوطن" اتصل بي يسألني عن قصة عامل الوطن الذي استقبله جلالة الملك المفدى ..هل هي مفبركة". لقد تجاوز هؤلاء حدود المنطق فباعوا الناس الوهم  في قصصهم الخيالية التي  لا تنطلي على عاقل  إذ لا يعقل وجود دولة في العالم بدون فساد، المهم وجود الادوات الفاعلة لمحاسبة الفاسدين، حتى على مستوى الاسرة فإن كثير من القرارات التي تصدر لإدراة شؤونها قد يشوبها الفساد، فما بالكم بدولة وإدارت ومؤسسات وأفراد تختلف بيئاتهم وضمائرهم وقد يستغلون ثغرة في القانون من هنا أو هناك، كما يعاني مجتمعنا من انتشار الرشوة التي سببها بالاساس غياب الضمير وغلاء المعيشة وهذه الحالة تعاني منها جميع المجتمعات ولكن بنسب مختلفة. لقد لاحظنا تغير وتبادل الاتهامات بين من يسمون أنفسهم معارضة الخارج، وكشفوا أوراقهم ليتضح ان أحاديثهم تتمحور حول قضايا شخصية، ومعظم معلوماتهم مستندة الى الاشاعة واستخدموها بطريقة ذكية لايهام المشاهدين بأنهم على اطلاع بما يجري، ولتحقيق اهدافهم يهاجمون جهاز المخابرات لخلق حالة من عدم الثقة بهذا المؤسسة الوطنية العريقة التي تقوم بعملها بكفاءة عالية في متابعة اعداء امننا الوطني. في حقيقة الامر أن الاردن يحميه الله دائما من أعداء الداخل والخارج ومرت الدولة الحديثة منذ تأسيسها بمؤامرات كبيرة وتدخلات خارجية رُد فيها كيد الكائدين الى نحورهم، والاردن بلد محظوظ اولاً: بقيادة نقية السريرة فهي لا تضمر إلا الخير والتسامح مع الجميع في الداخل والخارج.  وثانيا:  غالبية أبنائها يريدون العيش بكرامة والحفاظ  على وطنهم من أي اختراق خارجي ولديهم إيمان راسخ بأن مؤامرة خارجية تحاك ضده بواسطة هؤلاء الطراطير العشرة ومعهم بعض أصحاب الاجندات في الداخل، من خلال خلق الاشاعات وهدم الثقة بين الحكومة والشعب وتهيئة الساحة للعبث، وهذا سيتم وأده في مكانه. اما هؤلاء الطراطير العشرة أو أكثر شوي الذين يدعون الحرص على الوطن فهم بالغالب نماذج لا تجربة سياسية لها وكل ما لديهم إشاعات يحرصوا على تقييفها وتزييفها وبث سمومها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.ومصدرهذه الاشاعات إما عدو خارجي أو اصحاب اجندات داخلية واصحاب مصالح فاسدين، هذه النوعية موجودة في كل المجتمعات. رسالتي الى المعارضة الخارجية ان كان هذا المصطلح مناسباً اتركوا الوطن وانصرفوا إلى أعمالكم، فأهله قادرون على حل مشاكلهم والتواصل مع قيادتهم، والنهوض بالوطن ومحاسبة الفاسدين وسنبني وطن العدالة الاجتماعية وسيادة القانون الذي يريده القائد والشعب، فلا تكونوا معاول هدم ويكفيكم هذا السقوط الاخلاقي بعد ان كشفتم اسراركم على الملأ.