-->

العمرو يكتب - تباطؤ الاقتصاد ومسؤولية الحكومة

20 كانون2/يناير 2019 K2_ITEM_AUTHOR 
 
الرعد نيوز كتب الدكتور قاسم العمرو
 مرة أخرى نكتب في الجانب الاقتصادي إيمانا منا بالتذكير ووضع الإصبع على الجرح، لوقف هذا النزيف الذي يجفف عروق الاقتصاد الوطني، حتى أصبح بيئة طاردة ، وبالتالي برزت مشكلة هجرة الإستثمار إلى الخارج بحثاً عن مناخ أكثر ملائمة لإصحاب رؤوس الاموال. وعلى الرغم من كل ما قيل ويُقال نجدد أملنا برئيس الحكومة للعمل بجدية وتحديد أساس مشكلة تباطؤ نمو الاقتصاد وأسباب بروز المشكلات المتعاقبة على السطح، التي استغلها الشامتون والمتربصون بالوطن ليطوقوا الناس بالاحباط والملل فتصبح الاشاعة سيدة الموقف، رغم ضعف فريقه الاقتصادي. وحتى نبني إقتصاد إنتاجي لا بد من استغلال حالة الاستقرار السياسي وتوفر الايدي العاملة المدربة ورأس المال إذ يتوفر في البنوك المحلية ما يزيد عن 30 مليار دينار كودائع وهذا الرقم لو استثمر 30% منه  لاصبح اقتصادنا أكثر قوة و قدرة على توفير فرص العمل وحل مشكلة البطالة المتفاقمة بعد أن وصلت الى أرقام خطيرة. إذاً لابد من انتهاج سياسة إقتصادية محفزة للاستثمار وتسهل لرؤوس الاموال الظروف المناسبة حتى يكون أصحابها قادرين على اتخاذ قرارات للاستثمار في الاردن، وهم مطمئنون. ومع تجاوزنا للنقاط السابقة تبقى "الطاقة" العقبة الكأداء في وجه تحقيق نمو اقتصادي حقيقي يساهم في تخفيف الاعباء عن كاهل الدولة، ويجب ان نركز على هذا الجانب باعتباره، سبباً رئيسياً في جعل الخيارات أمام أصحاب المنشآت الاقتصادية أو من يفكر ببناء مشاريع استثمارية في الاردن محدودة . والطاقة ترفع بشكل كبير كلفة الانتاج وعليه يصبح من الصعب جذب الاستثمارات الخارجية وبنفس الوقت لايشجع رأس المال الوطني على الاستثمار داخليا مما يُفقد منتجاتنا المنافسة في السوق المحلي والاقليمي والعالمي. من هنا يثور التساؤل التالي كيف تستطيع الحكومة إيجاد حل لمشكلة الطاقة وخفض تكلفة الانتاج، إذ من غير المعقول أن تبقى أسعار الكهرباء والمحروقات على هذه الوتيرة ونبحث عن نمو اقتصادي، في الحقيقة إن تخفيض أسعار الكهرباء وانتاجها بوسائل أقل تكلفة مما هي علية والاعتماد على الطاقة النظيفة سيقلل من أعباء القطاع الصناعي وبالتالي ينعكس على كافة القطاعات، فاذا قارنا بين الاردن ومصر في اسعار الكهرباء والمحروقات نجد الكفة ترجح لصالحهم وهذا سببا لهجرة الاستثمارات الى مصر. تخفيض أسعار المحروقات المتعلقة بالنقل وأقصد الديزل وتخفيض الضرائب عليه سيكون احد الحلول التي تخفض من كلف الانتاج وكذلك الكهرباء وقد قطع الاردن شوطا مهما بالاعتماد على الغاز المستورد والطاقة النظيفة في توليد الكهرباء والتوسع في ذلك سينعكس ايجابا على جميع القطاعات وسينشط الانتاج ويخلق فرص العمل ، فمن غير المعقول الحديث عن نمو اقتصادي دون إحداث تخفيض حقيقي على كلف الانتاج.