-->

العمرو يكتب - الوزير المعاني وحقيبتا التربية والتعليم العالي

28 كانون2/يناير 2019 K2_ITEM_AUTHOR 
 الرعد نيوز كتب - الدكتور قاسم جميل العمرو 
الدكتور وليد المعاني شخصية سياسية وعلمية وإدارية معروفة وطبيب جراح تعافى الاف المرضى بمشيئة الله على يديه، فهو جراح بارع في جراحة الاعصاب والدماغ وكل من عرفه أو تعامل معه شهد له بالإحتراف والإتزان والإخلاق الرفيعة. شخصياً لا أعرفه ولا توجد علاقة أو اتصال معه، على الرغم من عملي في مجال الاعلام ولكن عودة الرجل ليحمل حقيبتي التربية والتعليم والتعليم العالي جعلتني أتذكر موقف لي مع الرجل إبان توليه منصب وزير التعليم العالي. الدكتور وليد.. "معاني الاصل" كركي المولد، وعماني الإقامة أردني الهوى والهوية، لا يزاود على حبه وإخلاصه للوطن أحد، يُتقن عمله دقيق في مواعيده ، نطاسي بارع ، وقوي الشكيمة صارم شخصيته فولاذية، ماهر في استئصال الاورام الخبيثة يعيد الأمل دائما في نفوس مرضاه، أينما حل يترك بصمة، أثنى عليه طلبته وزملائه في كلية الطب وعلى الرغم من صرامته وجديته يتسابق طلبته على التقاط الصور بجانبه ليكون لهم هادياً في التزامه وجديته. شغفته المهنة حباً أعطاها فأعطته فكان متفوقا يحتل مركزا متقدما في جراحة الاعصاب والدماغ، كما برع الرجل في إدارته للمؤسسات التي تولى قيادتها، فعطاءه مميزاً في الجامعة الاردنية، ووزارة الصحة، والتعليم العالي، استخدم الحسم للقضاء على الترهل الاداري في وزارة التعليم العالي فاستبعد "كل النمامين العواطلية الذين كان همهم القيل والقال على حساب العمل" . أعود الى الفقرة الثانية من المقال واروي عليكم حادثة حصلت معي، لقد طلبت مقابلته أثناء خدمتي في وزارة التعليم العالي لاشكو له مظلمتي بطلب وظيفة ملحق ثقافي وحدد مدير مكتبه موعداً لي وذهبت من الكرك الى عمان واثناء وجودي بالانتظار كان الزملاء يتحسرون علي ويقولون " جاي برجليك عنده ليش تغلط هيك غلطة" تمالكت اعصابي ودخلت مكتبه فكانت المرة الاولى التي اتحدث معه، وكان شخصية مهابة وجادة واستأذنته بالجلوس فكان لطيفا وقال لي تفضل شو طلبك فسردت عليه القصة وأنا مرعوب ولكن سرعان ما تبدد الخوف ودخلت الطمأنينة الى قلبي وشعرت بإنسانية الرجل واستقبل طلبي بكل احترام واجابني باسلوب مقنع واستطيع القول انه أعجب بجرأتي . غادرت الوزراة وأنا أشعر بالسرور بان المقابلة كانت ودية واني" نفذت بريشي" بعد ما أدخل مدير مكتبه الرعب في قلبي.على كل حال طلبي لم يلبى وكان هذا اللقاء الاول والاخير مع معاليه. اليوم يعود الدكتور وليد المعاني الى موقعه حاملا حقيبيتي التربية والتعليم والتعليم العالي ليعمل ويبني على ما تقدم ولا يخفى على أحد التراجع الحاصل في الاداء ، والبعض يعزي ذلك الى الظروف الاقتصادية وتراجع منظومة القيم والاخلاق،ولكن استطيع القول ان الوزير المعاني قادر على العطاء لما يمتلكه من خبرة وقدرة وعزيمة على اسئصال الخطأ والترهل، وأمامه ملفات صعبة، ولكنه رجل المهمات الصعبة فهو الذي يفك تعقيدات الاعصاب والشرايين في اخطر مواقع الجسم ويعيدها بإذن الله فهو قادر بما حباه الله من ذكاء ومهارة أن يحل العقد التي تواجه الوزارتين، فإعداد الجيل الجديد يتطلب إعداد المعلم والمنهاج والبيئة، لتكون النتائج مرضية وهذه اولى مهمات الوزير اتمنى له التوفيق والسداد والعطاء.