-->

العمرو يكتب - لماذا الايزو وماذا تفيد؟

03 شباط/فبراير 2019 K2_ITEM_AUTHOR 
 
الرعد نيوز كتب - الدكتور قاسم جميل العمرو
 لا يمكن أن أتصور شخصا بعينه يعترض على تطوير العمل الإداري والخدمات المقدمة من المؤسسات الرسمية وغير الرسمية للمواطنين، لان ذلك عنوان تحضر واحساس بالمسؤولية، وفي هذا الصدد تطالعانا كثيراً من المؤسسات العامة والخاصة ببشرى حصولها على شهادة الايزو التي تصدرها شركة(SGS) السويسرية، ومن الطبيعي ان نتصور الكلفة الباهظة لهذه الشهادة التي تتعدى احياناً 100الف دينار ما بين رسوم وخدمات تقدمها الشركة آنفة الذكر، وطبيعة متطلبات هذه الشهادة يتطلب إجراءات إدارية روتينية شكلية أكثر منها خدمة وجودة. هنا أتساءل ونحن في بلد لدينا عشرات الجامعات وآلاف الخريجين من الجامعات الأجنبية منهم من يعتبر نفسه فيلسوف زمانه في الإدارة ..لماذا لا تُخلق لدينا مواصفة وشهادة ضمان جودة تسعى مؤسساتنا الرسمية وغير الرسمية للحصول عليها بالمجان لا بل تخصص الحكومة مبلغ رمزي كجائزة للحاصلين على هذه الشهادة، على أن تكون وفقا لأرقى المعايير بالشفافية والجودة لتأخذ صبغة عالمية نصدرها لمحيطنا الإقليمي ودول العالم الأخرى التي تحتاج مثل هذه الاعمال، صحيح لدينا جوائز وطنية للتميز وجوائز أخرى ، لكننا نريد جائزة بمواصفات متناهية الدقة والشفافية شكلاً ومضمونا تكون ضمن عملنا المؤسسي في الدولة، تعتمدها المؤسسات في عملها وتعاملها مع متلقي الخدمة وأتمنى ان تشمل أخلاقيات الموظف ومهاراته الاتصالية وكيفية التعامل مع الجمهور. الوطن لديه إمكانيات هائلة في القوى البشرية المدربة والمؤهلة وكل ما نريده هو إنارة الطريق امام هذه الكفاءات لتشق طريقها لبناء وطن منضبط كل فرد فيه يؤدي عمله بإتقان. ولا على رأي المثل"كل فرنجي برنجي".