-->

العمرو يكتب - الحكومة وتوجيهات جلالة الملك الأخيرة حتى لا ننسى.

09 شباط/فبراير 2019 K2_ITEM_AUTHOR 
الرعد نيوز كتب  الدكتور قاسم العمرو
 تعودنا على نسيان الماضي وكل مرة ينشغل الشارع بقضية تنسيه القضية السابقة فتسقط بالتقادم مع مرور الوقت "هنا عامل الزمن مفيد للحكومة" وهي تراهن على ذاكرة الشعوب، وللأسف مشاغل الناس وهمومها جعلها تعيش كل يوم بيومه مع تسارع الاحداث فمثلا قضية الدخان نسينا انها بدأت ب2004 وبلشنا فيها من 2016، وعلى مدار سنوات ظُلم أشخاص بفعل المتنفذين فذهبوا ضحية إخلاصهم وتفانيهم بالعمل مثال ذلك(العقيد الجرادين، المقدم خريسات، العقيد خالد الجبور، حيدر الزبن، مدير المواصفات والمقاييس، وآخرين شرفاء) طبقوا المثل القائل "تموت الحرة ولا تأكل بثدييها" فمن ينصفهم. اليوم ما زلنا نعيش صدمة التعيينات الأخيرة لمتنفذين التي تفاعل معها جلالة الملك على الفور ما أن تناهى لمسامعه الخبر باشر على الفور ترؤس جانباً من جلسة مجلس الوزراء موجها الحكومة الى تطبيق قواعد العدالة في تعبئة الشواغر العليا في جهاز الدولة على قاعدة أن المواطنين متساوون أمام القانون بالحقوق والواجبات، والملك يوجه الى الطريق القويم دائما ولان الحكومة هي التي تمارس اعمال الإدارة لشؤون الدولة خارجيا وداخليا وفقا لتوجيهات جلالته فعليها ان تحترم على الفور توجيهاته وتعمل بها ولا يضيرها غضب أربعة نواب مقابل تعزيز ثقة الشعب بإجراءاتها، وكان جلالة الملك قد طالبها بكسر ظهر الفساد في أكثر من مناسبة، ونراقب اليوم فيبدو الحال كما هو ولم يتغير شيء مافيات الوظائف هم أصحاب الحظوة، والدخان المهرب يملأ السوق .. ولا أخفي أمرا مهماً عندما صادفت أحد المفرج عنهم بالعفو العام وسألته عن حال السجون فقال المخدرات لها حضور وتجار وقد يصل ثمن علبة سجائر محشو بالحشيش لـ 4000 الاف دينار. ما يطالب به الملك هو أن تقوم المؤسسات السياسية بدورها المرسوم وفقا لأعمال القانون في إطار الدستور فلا سلطة تتغول على سلطة حتى يستقيم النهج ونسير بالاتجاه الصحيح ولخرق هذه القاعدة نجد ممارسات السلطات بالمقلوب، فالحكومة تغري النواب بامتيازات للتغول على صلاحياتهم، ولو كانت إجراءاتها سليمة لما احتاجت رضا النواب فالقرارات الوطنية لا تحتاج طبطبة ومراضاة، فإذا كانت الحكومة تخشى النواب وتحاول استرضائهم فهذا يعني ان ثمة سياسات خطأ تريد تمريرها ولو أنها على صواب لوقف الشعب بظهرها ودعمها فالعلاقة بين الحكومة والنواب مختلة فعمدت الحكومات المتعاقبة على اغراء النواب كما عمل بعض النواب على العمل بمهارة لابتزاز الحكومة واخضاعها لرغباته، وهذا ما أدى الى نتائج كارثية أدت الى تغلغل الواسطة والمحسوبية وانتشار الهيئات التي فُصلت للمتنفذين وأعوانهم. وتم تنفع الأشخاص وتقليدهم مناصب لا يستحقونها والامر لا يقتصر على هذه الحكومة فما زال في ذاكرتي قصة الأمين العام الذي عين بالبرشوت خلال ساعات وهو لا يمتلك أي خبرة وطالعتنا الصحافة بسيرة ذاتية لهذا الشخص يخجل الرئيس الأمريكي من كتابتها، قال هندسة بشرية. في الحقيقة جلالة الملك يحتاج إلى رجال صادقين يسندوه ويعينوه في إدارة شؤون الدولة وليس أشخاص كل همهم مصالحهم وتبرير قرارتهم الخاطئة وتجميلها، اليوم نحن أمام كتاب مفتوح يقرأه الجميع بفضل تكنولوجيا الاتصال وحتى لا يغيب عن بال المسؤولين أذكرهم ان 6 مليون أردني لهم حساب على الفيس بوك ومثلهم على الواتسب، ناهيك عن مواقع التواصل الاجتماعي الأخرى فأفضل الطرق لإقناع الناس هو القرار السليم والسياسات السليمة الواضحة. أعان الله الملك وقيض له من يعينه وحمى الأردن وشعبه من كل مكروه.