-->

العزوني يكتب مشاجرات النواب

10 شباط/فبراير 2019 K2_ITEM_AUTHOR 
 
الرعد نيوز كتب أسعد العزوني
ليس عيبا ولا حراما ،ولا حتى مستهجنا أن يتشاجر النواب تحت القبة ،وربما مباح لهم الخروج عن المألوف في الكلام ولغةالخطاب ،فالساعة الشيطانية تعمي القلوب،وهذا ما يحدث في أرقى وأعرق برلمانات العالم،إذ نرى أحيانا أنهم يتشاجرون  بقوة ،ويرمون خصومهم بقطع الأثاث المتوفرة سهلة الرمي.
يتشاجر برلمانيو العالم الراقي على برامج وأطروحات هدفها تغيير مسار بلدانهم إلى الأفضل،بمعى أن هناك سببا مقنعا لمشاجراتهم حتى لو خرجوا عن المألوف،لأن مصلحة البلاد والعباد تهمهم ،ولم لا وهم الذين جاؤوا إلى البرلمان بالإنتخاب ومن خلال صناديق الإقتراع الحقيقية،لذلك نراهم حريصين على حسن أدائهم ،حتى لا يتعرضول للمساءلة الشعبية التي تؤدي بطبيعة الحال إلى ما لا يحمد عقباه ،فخسارتهم تكون خسارة حقبة حكم ،وليس خسارة كرسي فقط،فهم يمتلكون الحكومات البرلمانية .
أما نوابنا الأشاوس الذين نعلم ويعلم الله كيف جاء بعضهم إلى النيابة ،فإنهم يتشاجرون،هكذا وبزلة حرف من أحدهم،فيهبون وقد فقدوا صوابهم ونرى الأشياء تتطاير تحت سقف القبة ،ونسمع كلاما ربما لم نسمع مثله في صفوف المدرسة الدنيا ،ونرى بقية النواب وهم يتركون مقاعدهم النيابية للتفزيع بين الخصمين ،وتتعطل الجلسة المعطلة أصلا بطبيعة الحال،لأن كل جلسة لا تنجز شيئا لمصلحة الشعب وليس للحكومة ،تعد باطلة .
لا يوجد سبب مقنع لمشاجرات نوابنا الأشاوس،فهي تندلع هكذا لزلة حرف كما قلنا،وليس بسبب موقف مبدئي يهم البلاد والعباد،ولا بسبب تباطؤ الحزب الحاكم في تنفيذ برنامجه ،وإنما تكمن أسباب مشاجراتهم  في نوايا ومسلكيات شخصية لا علاقة للشعب بها ،ولا تهمه أصلا.
إشتهر مجلس نوابنا على مر السنين بالمشاجرات عددا وعدة،فما من مجلس إلا وحق له الدخول في كتاب غينيتس للأرقام القياسية في هذا المجال،كما تنوعت الأساليب التي تستخدم في المشاجرات ،فمنها العقال كما في المشاجرة الأخيرة ،ومنها منافض السجائر وعبوات الماء،ومنهم من وظف أسنانه وعضّ أذن زميله ليسيل منها الدم قانيا،وآخر إستخدم سلاح الرشاش وأطلق النار على زميله ،ولا أدري كيف دخل الرشاش إلى المجلس حتى لو كان في السيارة ،كما أن أحدهم وفي مجلس 1989 أشهر مسدسة في وجه زميله ولم يحاسب ،فأي برلمانيين هؤلاء؟