-->

أسعد العزوني يكتب - فلت قوسها

14 شباط/فبراير 2019 K2_ITEM_AUTHOR 
 
الرعد نيوز كتب أسعد العزوني
ظاهرة جديدة بدأنا نعاني منها ليس في الأردن فحسب بل  في العالم أجمع ،بعد ثورة الإتصالات التي توجت بوسائل التواصل الإجتماعي من واتس أب إلى تويتر إلى إنسغرام  وما أدراك،إذ بات سهلا على  أي حالم أو متخيل أو حتى مخمور ان يطرز بيانا ناريا يخاطب فيه من يشاء من علية القوم ،ويرشقه في مجال التواصل الإجتماعي ليجد من يتلقفه ويعيد رشقه وهكذا دواليك.
الطامة الكبرى أيضا هي ظهور طبقة معارضي الخارج الذين نعرف كيف تمت زراعتهم ونشرهم،وحاليا يستقبل الأردنيون العديد من أوجه البث الخارجي "يوتيوب"وترى الواحد منهم يجلس متقمصا شخصية  الواعظ  والناصح وكاشف المستور .
والغريب في الأمر ان هذه الفئة من المعارضين لم يسألوا أنفسهم عن مستوى الشعب الأردني حاليا ،ولم يدر بخلدهم أننا لم نعد كما كنا في بدايات القرن العشرين ،بمعنى أننا نعلم علم اليقين كيف يحصل هؤلاء المخبتين على معلوماتهم التي تتعلق بأدق التفاصيل في الأردن ،بدليل اننا نحن القابضين على الجمر في الداخل لا نستطيع الحصول على كامل المعلومة عما يجري في البلد مثل قضية مطيع الدخان مثلا،أما هم فلديهم كل التفاصيل ويزيد.
من أين لك هذا ؟سؤال مشروع ،وجوابه أسهل من السهل الممتنع ،فإما ان يكون لهم عين داخلية تمدهم بالمعلومات لحاجة في نفس يعقوب،أو انهم مرتبطون بأجهزة إستخبارات معادية وفي مقدمتها الموساد والسي آي إي ،وهذان الجهازان لديهما القدرة على النفاذ للأماكن الحساسة في كافة أرجاء العالم ،لإلتقاط المعلومة مسجلة بالصوت والصورة ،وربما يزودون بها هؤلاء القابعين في ثنايا ضباب الغرب طمعا في مكتسب غير مشروع ضد بلدهم وشعبهم ،بحجة أنهم معارضة وقلوبهم على البلد ولا أريد أن أحدد الأسماء خشية ان أنسى أحدا فيأخذ  البراءة المؤقتة.
بالأمس وصلتني رسالة "نارية  عبر" الواتس أب"  تهاجم رأس النظام وتنصحه بأمور لا مجال للتوسع فيها ،ولكنها إن دلت على شيء فإنما تدل إما على جهل بطريقة حكم هذا البلد منذ تأسيس الإمارة وحتى اليوم،أو أنهم يريدون بصراخهم "الواتس أبّي " لفت الأنظار انهم مايزالون موجودين على الساحة ،وأن رغبتهم بمنصب ما ملحة ....
أبسط ما يمكن الحديث عنه في هذه الرسالة رغم شدة إيلامه هو وصف الملكة رانيا العبد الله بانها زوجة الملك ..هكذا حاف ،فأين الحصافة والفهم يا أصحاب الباشوية او ما هو دون ذلك،فعبر مسيرة الأردن الحديث أليست زوجة الملك هي الملكة ؟ولماذا سقط هذا الإمتياز عن جلالة الملكة رانيا العبد الله ؟ولماذا لم نسمع ولو همسا عن هذا الأمر في حقبة ما قبل الملك عبد الله ؟الجواب عندكم ياسادة فكفى متاجرة بالوطن وأنتم أبعد الناس عنه قلبا وقالبا