-->

العزوني يكتب - رسالة الأب منويل مسلّم للمطبعين العرب

22 شباط/فبراير 2019 K2_ITEM_AUTHOR 
 
الرعد نيوز كتب أسعد العزوني
وجه القس المسيحي الصامد والمقاوم في غزة الأب مانويل مسلم ،رسالة نارية للمطبعين العرب ،الذين تهافتوا على لعق حذاء رئيس عصابة مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية الإرهابية النووية النتن ياهو في مؤتمر وارسو الأخير ،وبعضهم تسلل للقائه من تحت درج أحد الفنادق في وارسو.
كانت رسالة الأب منويل واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار ،فلا لبس فيها ولا غموض،وقد سمّى الأمور بمسمياتها ،وتحدث معهم باللغة التي يستحقونها،وأطلق عليهم أوصافهم  ،وقام بتعريتهم ،علّهم يخجلون قليلا،وهو يعلم علم اليقين أنهم لا يخجلون.
إتهم الأب المقاوم مانويل مسلم صاحب المواقف الثورية المشهودة له المطبعين العرب بالمرتدين إيمانيا وبالخيانة السياسية والوطنية،ولم لا وهو الذي يسير على نهج من سبقوه ومن معه من الآباء المسيحيين الثوريين الطاهرين يتقدمهم المطران كابوتشي والأب إبراهيم الذي قارع الصهيونية في أمريكا الجنوبية ،والأب عطا الله حنا في القدس وغيرهم الكثير ممن نعتز بهم ونفتخر.
قال الأب مسلم في رسالته:يا أيها المتهافتون والمتخاذلون،ويا حكام العرب الساعين للتطبيع مع مستدمرة إسرائيل ومصافحة رئيس عصابتها النتن ياهو إسمعوا.. نحن الفلسطينيين المسيحيين سلمنا أجدادكم  المسلمين الشرفاء مفاتيح فلسطين والقدس،وتسلمنا منهم العهدة العمرية وإشترطنا ألا يساكننا في القدس يهودي ،ونحن  ثبتنا  أمناء على العهد  وسنبقى كذلك،أما أنتم فماذا صنعتم بتلك المفاتيح ولمن سلمتموها؟فنحن سلمناه لأيدي أمير المؤمنين الخليفة عمر بن الخطاب الطاهرة،وأنتم تسلمونها اليوم لأيدي الصهاينة الملطخة بدماء المسلمين والمسيحيين.
لم يكتف الأب المقاوم بهذا القدر من الإهانة للمطبعين العرب بل ذهب إلى حد التعرية حتى من ورقة التوت حين قال  مخاطبا المطبعين:أنتم لا تستحقون فلسطين والقدس،أرض الإسراء والمعراج،لأنكم بالتطبيع طمستم وأهملتم آية الإسراء الكريمة ،وكأنها لم تعد جزءا من عقيدتكم الإسلامية ولكنها كذلك ،هذه خيانة إيمانية ووطنية وإنسانية.
ووجه الأب مسلم سؤالا للمطبعين العرب:هل تريدون بالتطبيع حماية مستدمرة إسرائيل؟ إحموها وإمنحوها صكوك غفرانكم وثبتوا وجودها بالتطبيع والسلام،لكننا نحن الفلسطينيين  نعدكم  أن مستدمرة إسرائيل سترحل  عن أرضنا مهيضة الجناح  ذليلة بسواعد المقاومين  الشرفاء ..سترحل  سترحل سترحل!وتابع  محقرا المطبعين : ليس المسلم من سلم الناس من يده  ولسانه ،ونحن  أهلكم الفلسطينيين  لا سلمنا من يدكم    التي تصافح ليبرمان والنتن ياهو وتوقع على التطبيع ،ولا من عيونكم التي تبكي على رابين وبيريز،ولا من لسانكم الذي ينعت المقاومة بالإرهاب  ،ولا من أخلاقكم  لأنكم لا تخجلون وترقصون مع الحاخامات  وتشربون نخب القدس ،وإعترفتم بالقدس عاصمة لمستدمرة إسرائيل قبل ترمب،كما إعترفتم بصفقة القرن  التي تشطب من التاريخ قضيتنا الفلسطينية وحق العودة ،وتعهدتم بتنفيذها وتمويلها من أموالكم السائبة،وتطربون على سماع النشيد الوطني الإسرائيلي "هاتيكفاه".
أيها المطبعون العرب إن تطبيعكم يؤجل عودتنا لديارنا  وتحريرنا ،وإعلموا أنكم السبب الرئيس في حزننا  وبكائنا ،فعودوا إلى فلسطينكم وقدسكم قبل فوات الأوان أيها الحكام العرب  ،وفكوا حصار غزة الذي تشاركون فيه وعودوا إلى القدس التي تبكي  على أبنائها الشهداء وتستغيث طالبة النجدة من قرية سلوان وغيرها ،وأحذركم من أن ما يجري في القدس سيجري في مكة والمدينة.
ودعا الأب مسلّم الشعوب العربية إلى مواجهة الحكام المطبعين بالعصيان المدني السلمي ،وختم :لبيك يا أقصى ..لبيك يا قدس..لبيك يا مهد المسيح ..لبيك يا كنيسة القيامة..الله اكبر ..ألله اكبر.
حقا إنها رسالة نارية مع كل ما فيها من أوصاف  مقذعة، جاءت مطابقة لأصحابها الذين باعوا دينهم ودنياهم ربما بليلة مع الموسادية المصابة بالأيدز تسيبي ليفني.