-->

العمرو يكتب - جهة محددة لتنظيم الاحتفالات الوطنية

27 شباط/فبراير 2019 K2_ITEM_AUTHOR 
 
الرعد نيوز كتب الدكتور قاسم العمرو 
- من حق المؤسسات ان تحتفل بالمناسبات الوطنية كذكرى الاستقلال وعيد الجلوس الملكي والانتصارات الوطنية والاعياد والمناسبات القومية، وهي عديدة ومتنوعة، ولقد من الله على هذا البلد الطيب أهله،  بقيادة طيبة هاشمية شرعيتها الدينية والتاريخية والدستورية راسخة ولا تقبل الطعن، ونقدردائما جهود جلالة الملك المخلصة من أجل الحفاظ على الوطن وعلى تماسك النسيج الوطني وهو يعمل جاهداً لبناء دولة حديثة يسودها القانون . احيانا يتسلل انتهازيين من هنا وهناك لاستغلال هذه المناسبات لتحقيق غايات ومصالح شخصية قد تكون على شكل عائد مادي او علاقات عامة، والوطن يمر بظروف صعبة وشائكة خصوصا ما يواجهه من ضغوط لتركيعه ليقبل ما يسمى بصفقة القرن التي لم يبقى الا اعلانها وها هو صهر الرئيس الامريكي قد اخذ التفويض من بعض الزعامات العربية لاعلانها باعتبارها الحل النهائي للصراع العربي الاسرائيلي والفلسطيني الاسرائيلي وبدأ الاعلام يروج لها ونسمع تحليلات لمثقفين عرب يؤكدون ان العلاقة مع اسرائيل ليست عدائية ولا يوجد دم بينهم. الاحتفال بالمناسبات الوطنية وعلى رأسها ذكرى تولي جلالة الملك السلطة مناسبة وطنية عزيزة ولا بد من احيائها واقترح ان تكون هناك جهة محددة لتنظيم الاحتفالات بالاعياد والمناسبات الوطنية لتبقى الذاكرة الوطنية حية تكرم  الرموز الوطنية وجعل الاجيال تستذكر عطائهم ومواقفهم في خدمة الوطن. المؤلم احيانا ما يتم حشوه على هامش هذه الاحتفالات من مظاهر وشخوص حضورهم للاحتفالية بحد ذاته يعتبر إساءة خصوصا بعض الوجوه الممجوجة، والتي استغل وجودها في الحفل الاخير الذي اقامته أمانة عمان، رواد التواصل الاجتماعي لتكون مادة دسمة للنقد، ولا ادري كيف وقعت الامانة بهذه الخطأ الفادح، ونحن على مقربة من زمن لم تتحرك عقاربة كثيرا، وكنا قد ودعنا ثلة من ابناء الوطن ارتقوا شهداء بعد ما خضبت دماؤهم تراب الوطن ولا زال ذويهم يتقبلون العزاء فيهم ونحن مجتمع متقارب زاده الفضاء الالكتروني قدرة على التواصل والمتابعة لكل صغيرة وكبيرة، كما يقبع الشباب المتعطلين عن العمل امام الديوان الملكي يبحثون عن امل في ايجاد فرص عمل لهم في هذه الظروف الجوية الصعبة. الوطن لا يحتاج لهؤلاء ليكرمهم ولدينا من القامات العلمية والفنية والادبية ما يستحق التكريم ولسنا صغار نشعر بالنقص حتى نحتفل بفنانه أو اعلامية يصفها ابناء بلدها بالنكرة لنسد عقدة النقص لدينا. نحن شعب وقيادة لنا تاريخ وانجازات لا يضيف لنا هؤلاء شيء، كان يجب ان يكون الاحتفال بالمناسبات الوطنية من خلال تعظيم الانتاج والكشف عن إبداع وصرف هذه المبالغ على شيء مفيد ولدينا مجالات عديدة ومتنوعة لنصرف هذه الاموال فيها بدل تبذيرها وانفاقها على اشخاص لا قيمة لهم حتى في مجال الفنون. آن الاوان ان تكون الادارات اكثر حصافة ورقي وجدية في إدارة المؤسسات وان تكون أكثر رصانة في تصرفاتها لتعطي نموذجا للاجيال في الحكمة وحسن التصرف لا بالطيش واللهو لقد آن الاوان لاستغلال الوقت ليعود علينا بالنفع والانتاج  والعمل  الشريف وتكريس القيم الايجابية في المجتمع، نحن مطالبون جميعا كلٍ في مجال عمله ان يكون قدوة في الالتزام والاحترام لنحمي وطن يتربص به الحاقدين والشامتين. حفظ الله الوطن وشعبه وقيادته من كل مكروه.