-->

العزوني يكتب - تفجير الصراع الهندو –باكستاني..التوقيت والأهداف

27 شباط/فبراير 2019 K2_ITEM_AUTHOR 


الرعد نيوز كتب أسعد العزوني
معروف في علم المنطق أن توقيت الحدث يكشف عن ثلاثة أرباع جواب السؤال المطروح عن أسباب الحدث إن لم يكن الجواب كله،وهذا ما ينطبق على حادثة تفجير الصراع الهندو-باكستاني الممتد لسبعين عاما ،وتطور بالأمس إلى فتح الجبهات للإشتباك وقصف الطائرات.
لن أسأل عن سبب التفجير الأخير ،لأنني أومن بأن الجواب يكمن ويقبع في التوقيت ،بمعنى أن توقيت الحدث يشي بأسبابه ،علما بأن رئيس الوزراء الباكستاني أعلن بالأمس وكررها لاحقا أن فكرة الحرب بين البلدين الجارين مرفوضة،لأن سهولة بدئها واضحة لكن الله وحده يعلم نتائجها ،وهذا كلام تهدئة من صانع  القرار في الباكستان النووية.
قبل أيام زار ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الباكستان في جولته الآسيوية،وعرض على صانع القرار النووي في الباكستان  إصطفاف الباكستان المسلمة مع دول الخليج  ضد إيران المسلمة ووعد بإستثمار مليارات الدولارات في الباكستان.
لكن صانع القرار النووي في الباكستان ترفّع عن المصالح الضيقة ،وأعلنها مدوية أن بلاده لن تصطف مع دول الخليج  ضد إيران،وهو بذلك يقول   المصلحة العامة أهم وأجدى،وأن حماية وحدة المسلمين أنفع لباكستان من المليارات  التي  تذهب من أجل التحشيد ضد إيران .
هذا هو سر التفجير المفاجيء الذي قامت به الهند في صراعها مع الباكستان ،رغم لهجة كافة المسؤولين الباكستانيين العسكريين والسياسيية الرامية للتهدئة ،وحل الخلاف الطاريء بالحوار،وعدم الإلتفات إلى السلاح النووي الذي تمتلكه البلدين،ولكن الهند ضربت بعرض الحائط كل النوايا الباكستانية المعلنة ،ونفذت التفجير بقصف منطقة الحدود الباكستانية بالطائرات، لتخلق توترا غير محسوب العواقب في منطقة شبه الجزيرة الهندية المشتعلة أصلا منذ سبعين عاما أي بعمر النكبة الفلسطينية وهذا له مغزى.
كل الدلائل تشير إلى أن الثالوث  الإسرائيلي الأمريكي الخليجي ،ضغطوا على الهند للتحرش بالباكستان وتوريطها في حرب معها إنتقاما من رفضها الإصطفاف مع دول الخليج  ضد إيران ،وكلنا يعرف طبيعة العلاقات الهندية –الإسرائيلية ،ولا ننسى أن ترمب طلب من باكستان التعامل بحزم مع "جيش محمد"الإرهابي المتواجد فوق الأراضي الباكستانية.
هل تفعلها دول الخليج  وقد فعلتها أصلا لأن جل هدفها هو إزاحة إيران من الطريق، لتتحالف رسميا وعلنيا مع مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية الإرهابية،ولن يتم ذلك ما دامت هناك دولة إسمها إيران،ولذلك فإنها مستعدة  لدفع مايلزم  لكل طرف يقدم المساعدة في إضعاف إيران