-->

العزوني يكتب "الربيع العربي"في الميزان

01 آذار/مارس 2019 K2_ITEM_AUTHOR 
 
الرعد نيوز كتب أسعد العزوني
رغم أنه ما يزال مشتعلا في سوريا واليمن ومتحفزا في مصر والعديد من المساحات الديكتاتورية العربية ،إلا انه قدم هويته الحقيقية،بانه ليس ربيعا مزهرا بل  هو رياح سموم هبت على العالم العربي بنفخ "كير" معادي لنا ،لتحقيق أهداف الصهيونية،وبتمويل من العرب .
طبعا لا أقول أن الشهيد التونسي البوعزيزي كان عميلا لأجهزة المخابرات العالمية،ولا أن الشارع العربي الذي زلزل الطغاة كان عميلا أيضا،ولكن ما حدث هو قيام جهات عالمية بعينها بإختطاف "الربيع العربي"،بعد ان راقبوه عن بعد ورسموا خارطة طريق لتدمير العالم العربي.
لا نتحدث عن تسريبات إستخبارية بل ما نقوم به هو قراءة موضوعية متأنية لمجريات الأمور،غير مدعين ان هامش الخطأ صفر،ولكننا نجتهد بما نعرف وبما يتوفر لنا من قراءات تفرزها الأحداث.
كان الآخر الذي يرقب أوضاعنا عن بعض قد حسم أمره وإتفق مع الإسلام السياسي على تسلم السلطة على أنقاض النظم القومية، التي سجلت فشلا ذريعا لإعتمادها الخطاب الديماغوجي وشحن العواطف بتحرير فلسطين وهم أبعد عن ذلك بعد الثرى عن الثريا،وكان الإسلام السياسي جاهزا لتسلم الحكم ،ونحمد الله ان أمريكا خدعتهم ولم تمكنهم من ذلك ،لأنهم كانوا سيوقعون على بيع فلسطين بعد وضوئهم بماء الإسلام السياسي،ونحن لا نغالي عند قولنا ذلك ،بل نستند لأدبيات الإسلام السياسي،وأول وثيقة لدينا هي رسالة الرئيس المصري المخلوع محمد مرسي إلى شيمون بيريز الذي تضمنت عبارات حميمية يخجل  حتى مبارك والسادات من الإقتراب منها...فأي ثورة هذه؟
وفي تونس بعد خلع وكيل الموساد اليهودي بن علي وتسلم حركة النهضة مقاليد الأمور في تونس،ذهب زعيمها الغنوشي إلى واشنطن وألقى خطابا عرمرما أمام لجنة الإيباك الداعمة لمستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية الإرهابية وقال فيه أن تونس ليس بينها وبين المستدمرة الخزرية أي عداء...فأي ثورة هذه ؟
أما في سوريا - التي مهد الغرب منطقة الحدود الأردنية وأزال منها الألغام عام 2010 تمهيدا لدخول قوات التحالف إلى سوريا ،لكن صانع القرار الأردني أصر على رفض عبور القوات الأجنبية إلى سوريا عن طريق الأردن ،ما جعله يتعرض للغضب الأمريكي والحصار المالي العربي - فقد وجدنا قادة عصابات التخريب تزور مستدمرة الخزر الصهيونية في فلسطين ويصرحون بأنهم سيرفعون العلم الإسرائيلي فوق دمشق إن عاجلا أو آجلا،كما أن الأسلحة الإسرائيلية كانت بحوزة عصابات التخريب ،وكان جرحاهم يعالجون في المستشفيات الصهيونية....فأي ثورة هذه؟
وفي ليبيا حدث العجب العجاب وهو أن صاحب مصنع النسيج في "ملبس"بمستدمرة الخزر في فلسطين كشف أن مصنعه يزود "الثوار"الليبيين بكافة مستلزماتهم من الأعلام والألبسة وكل ما يتعلق بالقماش،فأي ثورة هذه؟
وحدها ثورة اليمن التي لم تتلوث بمثل هذه النجاسات،ولكن التحالف العسكري ،وها هو يمزق اليمن إربا إربا ويمعن التقتيل في الشعب اليمني بحجة انه يحارب "عصابة"الحوثي .
أثناء تشييع جنازة الراحل الحسين إلتقيت صدفة بالكاتب روبرت فيسك وسألته عن قراءته لمستقبل المنطقة كمراقب عن بعد،فرد عليّ بدون تفكير :إنكم تنتظرون أياما صعبة ولم يعقب.......ولن ننسى أنهم أطلقوا لنا فرع تنظيم المخابرات السرية الإسرائيلية العسكرية"ISIS"الملقب ب داعش ليكمل ما بدأه الربيع العربي المختطف ويزيد