-->

العزوني يكتب - آن لظاهرة مسيرات العاطلين أن تتوقف

02 آذار/مارس 2019 K2_ITEM_AUTHOR 
 
الرعد نيوز كتب أسعد العزوني
آن لظاهرة مسيرات العاطلين عن العمل من المحافظات المهمشة إلى الديوان الملكي - العامر بوجود الهاشميين الوريثين الشرعيين للملك في الحجاز والأوصياء على المقدسات العربية في القدس المحتلة إلى حين عودة فلسطين لأهلها الفلسطينيين- آن لهذه المسيرات أن تتوقف وفورا،لأن ضررها بات أكبر من نفعها بكثير ،فهي إساءة بالغة لنا جميعا مواطنين ومسؤولين.
لا أفشي سرا عندما أقول ان رسالة هذه المسيرات لن تصل إلى أحد ،لأننا- والحمد لله ورغم الحصار المالي  المفروض علينا ،للضغط على القيادة من أجل التنازل عن الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس،ولإجبارنا على الموافقة على صفقة القرن  التي تمكن الصهاينة من فلسطين ،وتهمش دور الهاشميين - لا نمر بظروف تشبه تلك التي يمر بها اليمنيون أو الصوماليون .
كما أن الواقع الإقتصادي الأردني رغم ما نعانيه من ضيق ،ليس بهذا السوء الذي يتخيله البعض ،فالأمر بحاجة فقط لبعض الإجراءات الضابطة في البلد أهمها محاربة فعلية للفساد ،والضرب بيد من حديد على  أيدي الفاسدين الذين نهبوا البلد وقاموا بتهريب منهوباتهم إلى بنوك الخارج ،ليتنعموا بها هم وذراريهم من بعدهم.
مطلوب من المعنيين أيضا ضبط النفقات التي لا داعي لها ،وان يكف البعض المتنمر عن التخفي تحت عباءة جلالة الملك والإختباء خلف ظله ،ليمارس ما يحلو له من التجاوزات  ،وأعني بذلك اللغط المخزي الذي سمعناها ورأيناه في حفل عيد ميلاد جلالة الملك،وعليهم أن يعوا ان جلالته يريد منهم الإلتزام بأوراقه النقاشية والعمل الجاد لخدمة الشعب ،لا أن يلوذوا بالإختباء في منازلهم عندما تسقط الأمطار وتجري السيول لتجرف معها المواطنين وأملاكهم .
بدلا من مسيرات العاطلين عن العمل لإستدرار العطف ،علينا إنتهاج سياسة جديدة ،تقوم على المواطن وليس تسخير إمكانيات البلد لخدمة العشرة البررة ،وتفصيل المناصب العليا لهم ولذراريهم ،فهذا أكثر وجوبا من مسيرات العاطلين عن العمل في هذا الجوالقارس ،وإظهارهم على شاشات التلفزة بتلك الصورة التي رأيناهم عليها ،وأن يعتصموا أمام الديوان الملكي،وينتظرون من المحسنين أن يتصدقوا عليهم بوجبة غذاء،فهذا عيب وعار كبيرين لا يليقان بالكرامة الأردنية، وعنوان كرمها المنسف الذي يدل على ناحية عقدية جسدها الأردني العتيق ملك مملكة   مؤاب  "ميشع "المنقذ ،والتي ضمت  مملكته أراض من فلسطين إلى الحجاز مرورا بالأردن وسوريا والعراق ،ولقن العبرانيين درسا لن ينسوه،كما انه يدل على مستوى منسوب الكرم الأردني.
الحل الوحيد الذي ينقذنا من واقعنا السيء هو ردم الهوة بين الطبقتين الفقيرة المسحوقة والغنية حد الثراء ،بإعادة الإعتبار للطبقة المتوسطة التي توازن بين الطبقتين السابقتين ،وتخفف من الضغط على المجتمع،ولن يكون ذلك إلا بتحقيق المواطنة الحقة ،والمساواة في فرص العمل ،وأن نغير قوانين الإستثمار حتى لا نجبر المستثمرين على الهرب ،بعد ان نصدمهم أن القانون لن يحميهم بل عليهم الإتفاق مع "كفيل"أردني يناصفهم في إستثماراتهم نظير حمايتهم وتوفير التسهيلات لهم،فهذا هو الفساد بعينه .
لا يعقل أن نأخذ ضيوفنا إلى عمان الغربية بما فيها من تطور ونهضة عمران وبذخ ،ومن ثم نقول لهم أننا فقراء وبحاجة لمساعداتهم،بل علينا إيصال رسالة للمجتمع الدولي وعواصم صنع القرار أننا راغبون بجدية مطلقة في إستخراج خيرات أرضنا وما اكثرها ،وأننا لسنا مستعدين لمشاركة أحد فيها بحجج وهرطقات ما أنزل الله بها من سلطان ،فهذه أرض الله وليست ملكا لأحد صدّق ان الآخرين صدّقوا كذبه وأعني بذلك يهود مستدمرة الخزر في فلسطين التي نصّبت نفسها شرطيا  في المنطقة المستباحة .