-->

العزوني يكتب - أين العدل يا وزارة العدل ؟

03 آذار/مارس 2019 K2_ITEM_AUTHOR 
الرعد نيوز كتب أسعد العزوني 
لو لم تكن وزارة العدل هي الجهة المعنية لما تطرقت للموضوع ،ولكن عندما يتعلق الأمر بوزارة العدل لا بد من رفع الشارة الحمراء ،لنقول للمعني قف! لقد تجاوزت الخط الأحمر في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها أردننا الغالي الذي يتعرص لحصار مالي من قبل بعض دول الخليج ،ولضغوط من قبل رئيس أكبر دولة في العالم .
ولم يكن الأمر يتعلق بدولة الرئيس عمر الرزاز الذي نجل ونحترم،لما تدخلنا بالأمر لأننا نعرف دواخل الناس وكيف وصلوا إلى مناصبهم وإنضموا للحرس القديم أو قوى الشد العكسي،فدولة الرئيس الرزاز يعز علينا أن يناله بعض السوء، خاصة في هذه المرحلة التي يتعرض فيها الأردن لمعاول داخلية وخارجية لإجباره على الموافقة على تنفيذ صفقة  صفعة القرن التي تهمش "الهاشميين "لصالح أعدائهم التقليديين .
القصة تكمن في ان كتابا  صدر عن دولة الرئيس الرزاز رقم19/5/1/8525 بتاريخ 17/2/2019 ،مفاده أن وزارة العدل تنوي تعيين السيدة ........... بوظيفة منسق مشاريع براتب إجمالي قدره 3000 دينار أردني،وهنا نتساءل بكل الحرقة على مصير هذا البلد الذي تعمل معاوله الداخلية قبل الخارجية على هدمه ،ونقول لمعالي وزير العدل:يا معالي الوزير ألا تعلم ما يمر به الشعب الأردني من ضنك وضيق وحرمان وهو أهل المنسف والكرم؟ألا تعلم يا معالي الوزير أن الفقر والفاقة في الأردن ضربا البنية المجتمعية،وبات الكثير من الأردنيين والأردنيين في السجون لأسباب مادية ؟ وألا تعلم وانت وزير العدل أن الجريمة بكل أنواعها قد تضاعفت مرات ومرات بسبب الجوع والفقر؟ ألا تعلم أن الأردن بات يتبوأ درجة متقدمة عربيا في الطلاق بسبب الفقر والفاقة؟
أما انت يا دولة الرئيس يا من كنت في مؤتمر لندن لمساعدة الأردن إقتصاديا ،ألم تخاطب المؤتمرين بإنجليزية ولا أروع، بضرورة تقديم العون للأردن وشعبه بسبب معاناته من الفقر والحرمان؟ وأتساءل دولة الرئيس :هل أن دولة فقيرة تمنح موظفا بمرتبة مدير مرتبا قدره 3000 دينار ؟لا أظن ذلك،وبالتالي فإن كتاب التعيين الصادر من لدنك عليه ألف علامة إستفهام .
عندما نكتب في هذا المجال فإن دافعنا هو الغيرة والمصلحة العامة ،ولا نستهدف السيدة المعنية فهي على العين والرأس ،ولكن المجاملة في هكذا موقف يعد خيانة وطنية وقومية عظمى ،وحاشا لله أن نكون من هؤلاء.
يا دولة الرئيس ألم تعلم أن ظاهرة خطيرة بدأت تغزو الأردن وهي ظاهرة مسيرات العاطلين عن العمل من المحافظات إلى العاصمة للإعتصام أمام الديوان الملكي العامر؟ وما لهذه الظاهرة من تداعيات سلبية في الخارج ،إذ كيف نمنح رواتبا فلكية للبعض ،والغالبية تسير إلى عمان مشيا على الأقدام في البرد القارس تشكو جوعها لصمام الأمان جلالة الملك عبد الله الثاني الذي طالما وجه الوزارات بالعمل من أجل الشعب ولا من مجيب؟
قبل أيام سمعنا عن تعيين متنفذين كبيرين في السن وفي القدر بمناصب عليا وبرواتب فلكية ،وبالأمس جرى إستغلال مناسبة عزيزة على قلوبنا جميعا وهي عيد ميلاد جلالة الملك بتكريم فنانين غير أردنيين وبكلف عالية ،والمخفي أعظم ،واليوم يعاني غالبية المواطنين المسحوقين من تبعات المنخفض الجوي الأخير الذي تحالف ما سابقيه من المنخفضات وألحق الضرر بالمواطنين وبالتجار في وسط البلد ،ولم نجد مسؤولا معنيا يشمر عن سواعده ويتفقد أحوال الناس.
الوضع في الأردن ،والكلام موجه لدولة الرئيس بحاجة للحكماء كي يخفضوا بحكمتهم من منسوب الغضب الأردني الذي تمت ترجمته بفعاليات وكلمات لم نعتد عليها،ونحن وسط نار مشتعلة تتطلب من يطفئها وليس من يصب الزيت عليها بتعيين موظفين برواتب فلكية ،في الوقت الذي ينهش الجوع قلوب الجميع قبل بطونهم ....وفهمكم يا دولة الرئيس كفاية.