-->

العزوني يكتب - الفرق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية

05 آذار/مارس 2019 K2_ITEM_AUTHOR 
الرعد نيوز كتب أسعد العزوني
لم تترك لنا لغتنا الجميلة فسحة من الحيرة ،ولو كانت بحجم سمّ الخياط،فقد أوفت كل الأشياء حقها وسمّت الأمور بمسمياتها ،حتى لا يخرج علينا جاهل أو غشيم ويقوم بدور المفتي  عن سابق عمد وإصرار، ويدخلنا في مسار لا يليق بنا كأهل للضاد والقرآن،كما انها وضعت النقاط على الحروف لنميز الحرف من الخرف ،ولكن البعض على ما يبدو مصر على الخرف.
في الجلسة الختامية للمؤتمر التاسع والعشرين لإتحاد البرلمانيين العرب في العاصمة عمان أخت القدس وصنوها،حدث لغط معيب ومشين حول موضوع التطبيع ،وإختلط بمفهوم السلطتين التشريعية"البرلمان"والتنفيذية "الحكومة"،وأصر رئيس مجلس الشورى السعودي عبد  الله آل الشيخ أن موضوع  التطبيع او ماشابه ليس من شأن البرلمانيين ،بل هو من صلب إختصاص وزراء الخارجية السياسيين والملوك والرؤساء ،وتساءل بخبث:هل تريدون منا  ان نخلع ملوكنا ورؤساءنا؟وقد تخندق معه في موضوع التطبيع كل من رئيسة وفد الإمارات ورئيس وفد البحرين ورئيس وفد مصر ،وعزف رئيس وفد اليمن الذي إصطف معهم في الموضوع الإيراني على أوتار البحرين والإمارات والسعودية.
طالب الخندق الثلاثي الإمارات والسعودية ومصر بالتحايل على موضوع التطبيع ،وكان رئيس مجلس الأمة عاطف الطراونة لهم بالمرصاد ،وإستخدم في لجمهم القبضة الحديدية المغلفة أحيانا بالحرير،وأحيانا بالفولاذ ،ولم يقصر بحقهم رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري.
لن أناقش هنا موضوع التطبيع لأنه أمر محسوم ،لأن كل من يطبع مع مستدمرة إسرائيل الخزرية خائن وخارج عن الملة ،وأول من سينبذه لا حقا من طبع معهم ،ولكنني ساناقش موضوع السلطتين التشريعية والتنفيذية كدرس مجاني أقدمه لرئيس مجلس الشورى السعودي عبد الله آل الشيخ.
لا أكشف سرا ولا أغوص في محرم عندما أقول أن السياسي "الحكومة"في الوضع الطبيعي تسير بهدي البرلمان"المشرع والجهة الرقابية"،فالتشريع والرقابة هما وظيفة  البرلمان ،ولا ألوم آل الشيخ لعدم معرفته بهذه الوظائف لأنه  لم ينخرط في أي منها ،وما منصبه ومجلسه إلا كذر للرماد في العيون .
أختم أن موضوع التطبيع تجيزه أو تحرمه البرلمانات العربية بحكم موقفها وموقعها المتقدم على الحكومات ،وهذا تصحيح للمفاهيم عند آل الشيخ ومن هم على شاكلته.