-->

العزوني يكتب - الإنجيليون يسخّرون مقدرات أمريكا لتقوية "إسرائيل".

09 آذار/مارس 2019 K2_ITEM_AUTHOR 
 
الرعد نيوز كتب - أسعد العزوني
يعاني الشعب الأمريكي المسكين الذي رفض نداء أحد مؤسسي الولايات المتحدة بنجامين فرانكلين ،ومفاده أن امريكا لن تتخلص من المشاكل إلا في حال قامت بطرد اليهود منها ،أو الحد من تغولهم على الأٌقل،وإلا فإن الأمريكيين جميعا سيتحولون إلى عبيد عندهم بعد 100 عام ،وقد تحققت نبوؤة الرجل ،وها هي أمريكا تعمل ك"البرغي"في الماكينة الإسرائيلية ،وما زاد الطين  بلة ظهور الإنجيليين "المسيحية الصهيونية"التي تحالفت مع الكيان الصهيوني .
هذا التحالف المصلحي غير المقدس يقوم على مصالح غير مشروعة ،وبني على معتقدات دينية،وهي نزول "المخلص"أو المسيح المنتظر ،إذ يعمل اليهود على إستغلال المسيحيين لتقوية إسرائيل حتى تتمكن من إستقبال المخلّص،الذي سيشن حربا على الإسلام ،وبعد ذلك بإعادة المسيحيين لليهودية.
أما المسيحيون الصهاينة فيقولون أنهم يدعمون إسرائيل لتقويتها حتى تتمكن من إستقبال المخلص وهي قوية وغنية ،ومن ثم يقوم المخلص بجلب اليهودللمسيحيية ،وهكذا ندفع نحن ثمن هذا التحالف المدنس،وهذا ما يبرر تشدد المسيحية الصهيونية "الإنجيلية"التي يتمسح بها ترمب لحمايته من السقوط،مقابل هرولته لإسرائيل بسرعة فاقت سرعة من سبقه من الرؤساء.
الإنجيليون ليسوا عاديين بل أصحاب نفوذ وهم أثرياء وقادة ،وقد عرّضوا امريكا عام 2008 إلى هزة مالية كادت ان تطيح بها بعد أن هرّبوا اموال "بنك الأخوين "اليهودي إلى إسرائيل لتمكينها ماليا،وهاهم يغدقون عليها بالدعم المالي ديمقراطيين وجمهوريين ،وقد فتحوا أمامها كافة مصانع ومخازن الأسلحة المتطورة ،وسخّروا لها الأمم المتحدة ،والكونغرس وحي المال "وول ستريت"والإعلام الأمريكي.
منذ مدة أسست المسيحية الصهيونية لها سفارة في القدس ،وكانت  أكثر تعنتا وتشددا من السفاحين الصهاينة تجاه الحق الفلسطيني،وهام هم ينسجون علاقات قوية مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ،الذي يرغب هو الآخر بطوق نجاة ،تحميه من تداعيات مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي .
علينا أن نغادر إلقاء اللوم على الآخر رغم نواياه الواضحة ،لأنه لولا دعمى بعض دول  الخليج   للصهيونية ،لما تجرأ أحد على وجه الأرض أن ينتقص من كرامة عربي أو مسلم واحد،لكنهم يعلمون علم الأكيد انهم مدعومون منهم  ،وآخر ما قدموه   هو موقف رئيس مجلس الشورى السعودي عبد الله آل الشيخ في مؤتمر إتحاد البرلمانيين العرب في عمّان ،عندما إعترض على بند يطالب المطبعين ونظامه منهم بوقف التطبيع مع الصهاينة دعما للشعب الفلسطيني.
ضربات الإنجيليين عن طريق ترمب تتواصل ضد  الشعب الفلسطيني ،وكان  آخرها بالأمس ربط القنصلية الأمريكية في القدس مع السفارة الأمريكية ،وإلغاء التمثيل الأمريكي لدى سلطة رام الله،وكل ذلك يكرس قانون القومية اليهودي الأخير الذي أقره الكنيست الإسرائيلي العنصري الشوفيني