-->

العزوني يكتب - كل التحايا لصانع القرار في الأردن

09 آذار/مارس 2019 K2_ITEM_AUTHOR 
 
الرعد نيوز كتب أسعد العزوني
أنحني إحتراما وتقديرا لجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين ،صانع القرار في الأردن  الذي أدهش الجميع بقدرته على الصمود والوقوف في وجه رياح الخماسين التي تهب عليه من "مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية الإرهابية ".
يستحق صانع القرار في الأردن الذي لا يتحكم في آبار نفط،وليس لديه جبال من ذهب،لكنه يمتلك ما يفتقده الآخرون من الذين  وصلوا بتصرفاتهم ‘الى مرتبة"السفهاء"  .
يمتلك صانع القرار في الأردن القدرة على المواجهة ، كما أنه قادر على الإقناع ،وهذا سر إحتفاء الغرب به ،ورغبتهم في الإستماع إليه ،وقد خاطب صناع القرار في أمريكا ،القابعين في الكونغرس وفي الإيباك،وتحدث  معهم بكل الصراحة المعهودة ،مع أن آخرين من "الأشقاء "العرب الذي أشهروا دخولهم في النادي الصهيوني ،يذهبون إلى أمريكا ويلتقون بصناع القرار هناك ويعرضون عليهم الأموال الطائلة نظير لا شيء مفيد للأمة . 
ومع ذلك فإن أمريكا التي تشفط مئات المليارات   ،فها هو ترمبهم يفعّل قرار الكونغرس "جاستا"لشفط أكبر كمية من المال الخليجي   بحجة انهم يقفون وراء تفجير البرجين في 11 سبتمبر  2001 ،وليس سرا القول أن الأمريكيين يعرفون جيدا ان الموساد واليمين الأمريكي هم الذين نفذوا تلك الجريمة.
حتى اللحظة فإن جلال الملك عبدالله يرفض صفقة القرن أو صفعة القرن كما يسميها البعض ،والتي جاءت لنا مع ترمب  المتمسح بالإنجيليين والجمهوريين على حد سواء،لحمايته وإبقائه في البيت  .
لم يرفض جلالة الملك صفقة القرن فقط،بل رفض كل تبعاتها وأهمها شطب القضية الفلسطينية وضياع القدس وتسليمها للصهاينة ،وما يزال يقف شمخا كالجبل أمام الضغوطات ، من أجل التنازل  عن الوصاية الهاشمية على المقدسات العربية في القدس المحتلة ،من أجل بيعها للصهاينة ،وهناك من يشتري عقارات مقدسية ويحولها إلى المستدمرين الصهاينة.
رفض جلالته أيضا كل ما يمس بوحدة الأمة ،وزيادة فرص تعميق الشرخ فيها ،وكان صريحا في موقفه من الحصار الغاشم المفروض على دولة قطر الشقيقة ، ولذلك قاموا بفرض حصار مالي على الأردن ،ومحاولة تمويل بعض الفئات لإثارة البلبة في الأردن،بحجة سوء الوضع الإقتصادي ،ووصل الأمر بهم إلى حد محاولة اغتيال ،لكن الله سلّم وفضحهم .
لحق بالأردن ظلم كبير لأنه حافظ قدر المستطاع على وحدة الأمة ،فهو الذي حرم سابقا من ان يكون لديه شبكة دفاع جوي تقيه من قصف الطائرات الإسرائيلية ،كما انه رفض المشاركة في العدوان الأمريكي الثلاثيني على العراق بحجة تحرير الكويت ،وقد دفع الأردن آنذاك الثمن غاليا عندما فرضوا عليه حصارا ماليا ،لم يفكوه إلا بعد الطلب الأمريكي،وها هم يعيدون فرضه من جديد.
حاليا يزور جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين أمريكا ،ونحن واثقون أنه سيصمد أمام ضغوط الإنجيلي –الصهيوني ترمب ،الذي سيضغط عليه  ،كي يتنازل عن القدس والوصاية الهاشمية ويوافق على صفقة القرن