-->

العزوني يكتب - ليس دفاعا عن عنّاب..ليست أسوأ من غيرها

10 آذار/مارس 2019 K2_ITEM_AUTHOR 
 
الرعد نيوز كتب  أسعد العزوني
حتى لا يساء الظن بي كثيرا ،فأنا هنا لا أدافع عن السيدة لينا عنّاب ،لعدم وجود معرفة مسبقة معها أولا،
ولإبتعادي عن التسحيج للمسؤولين ثانيا ،ولكن لا بد من قول الحقيقة المرة التي لا تعجب أحدا،وهي أن السيدة عناب ليست أسوأ من غيرها من المسؤولين ،بل هي من نفس العلبة التي يؤتى بالمسؤولين منها.
قبل أيام تحركت قوات التدخل السريع أو حزب الكبسة كما أسميه ،وشنوا هجوما مقذعا على وزيرة السياحة السابقة عناب،إلى درجة ان أحدهم وجه رسالة مفتوحة لليابانيين حذرهم فيها من قبولهم بالسيدة عناب سفيرة للأردن عندها ،وقام بالتشهير بها وأيما تشهير،وكتب  آخر مؤخرا أن كوكب اليابان رفض قبول تعيين عناب سفيرة للأردن عنده.
هذا الأمر قادني مجبرا  بل وحتى مكرها للخوض في مجال تعيين الدبلوماسيين الأردنيين الذين يمثلون الأردن في الخارج،وهذا ملف يتوجب فتحه وتقليب أوراقه من قمة الهرم الدبلوماسي إلى أصغر مسؤول في وزارة الخارجية ،لما لهذه الوزارة من اهمية وقدرة على التأثير فيما لو إخترنا من يمثلنا بعناية ،ولم نعتمد أسلوب التنفيع في أوساط ذراري العشرة البررة.
ولأن السيدة عناب كانت ستعين سفيرة لنا في طوكيو ،فإنني سأبدأ عمليتي الجراحية من هناك ،ففي العام 2011 نظمت "جايكا"اليابانية التي تعنى بتقديم المساعدات الخارجية زيارة لليابان ،للمشاركة في مؤتمر ومعي الزميل العزيز الأستاذ محمد غزال من الجوردان تايمز،وقد طلبنا منهم ترتيب موعد مع سفيرنا هناك للحديث عن العلاقات الأردنية اليابانية وكان لنا ذلك ،مع أننا إخترقنا القدسية اليابانية وهي حرمة كسر البرنامج المعد سلفا للزوار الرسميين .
أوفى اليابانيون بعهدهم وأحضروا لنا سيارة خاصة أقلتنا إلى السفارة الأردنية في طوكيو لإجراء المقبالة ومن ثم العودة إلى فعاليات المؤتمر ،ولكن الصدمة كانت أكبر مما نتوقع ،وهي أن السفير الأردني هناك رفض إستقبالنا وإختبأ في مكتبه ،تاركا سكرتيرته تتخبط معنا في تبرير التغيب ،فتارة تقول أنه في الطريق ،وأخرى تقول أن الإتصال إنقطع معه .
فهمت اللعبة من تقاطيع وجه السكرتيرة التي كانت تغادر مكتبها بين الفينة والأخرى ،وقلت لها :عمو بلغي السفير أننا لم نأت هنا لنأكل او نشرب ،فنحن في ضيافة الحكومة اليابانية وفي فندق 5 نجوم ،وإنما جئنا لتبييض وجه السفير ليس إلا ،وإصطحبت زميلي وخرجنا ،وقمنا بإبلاغ اليابانيين بما حدث فجن جنونهم.
حادثة سيئة أخرى وقعت في مطار بلغراد بصربيا حيث لم يأت أي دبلوماسي كما هومتبع لأخذي من المطار ،فمكثت حتى آخر اليوم وقرر الصرب إعادتي إلى عمّان لكن دبلوماسيا مصريا تكفل بإدخالي على مسؤوليته مع الوفد الإعلامي المصري.
وفي بروكسيل حدث ما هو أسوأ ، إكتشفت أن دبلوماسيا أردنيا في سفارتنا هناك ألغى حجزي  لأجل عيون قريب أو صديق له ،وقد أجرى الإتحاد الأوروبي تحقيقا في الأمر وكشف الطابق.
أما في بكين فقد جاء دبلومسيان أردنيان إثنان وإصطحباني من المطار وأبلغتهما أنني أرغب بإجراء مقابلة مع سعادة السفير شرط أن تتم "غدا أو بعد غد"،لأنني ساكون بعد ذلك في إقليم بعيد آخر،وكأنني طلبت منهما الإتصال بي بعد مغادرة بكين ،مع أنني أعطيتهما برنامج الزيارة،فأثناء مغادرتي بكين بالطائرة جاني إتصال من السفارة أن سعادته بإنتظاري ،فقلت لهم :انا الآن في طريقي إلى إقليم " شي آن" في الوسط وغادرت بكين.
أما في الكويت فقد أقدم قنصل على رمي جواز السفر من مكتبه إلى الكارادور بعد مشادة كلامية بيني وبينه....... وهو الآن يعمل سفير،ألم أقل لكم ان عناب ليست أسوأ من غيرها ،وان ملف الدبلوماسية الأردنية بحاجة إلى من يفتحه لقراءة صفحاته من جديد؟ وحتى لا تكون الصفحة سوداء فقد فوجئت بسفير أردني في الخرطوم ،جاءنا إلى الفندق ليطمئن علينا وأصر على دعوتنا إلى وليمة في بيته