-->

العزوني يكتب - رئيسة وزراء نيوزيلاندا ..إمرأة القرن

24 آذار/مارس 2019 K2_ITEM_AUTHOR 
 
الرعد نيوز كتب أسعد العزوني
- تستحق رئيسة وزراء نيوزيلاندا السيدة جاسيندا أردرن وبجدارة كاملة ،نيل جائزة القرن للسلام الحقيقي ،الذي يؤسس لعلاقات سوية بين الشعوب نفسها ،ولحسن إدارتها للمأساة التي تسبب فيها إرهابي إنجيلي يهودي بريطاني أسترالي ،من أتباع المتمسح بالإنجيلية ترمب في نيوزيلاندا، وأزهق أرواح خمسين مؤمنا وهم يؤدون صلاة الجمعة في مسجدين بمدينة  كرايست تيرتسش بنيوزيلاندا،دون وازع من ضمير ،وليكون قد إرتكب عدوانا مزدوجا ،الأول ضد سيادة نيوزيلاندا وأمنها وإستقرارها ،والثاني ضد المسلمين الذين يعيشون بأمن وأمان في نيوزيلاندا،وكان دافعه إرهابي صهيوني  إنجيلي تمت تغذيته بلقائه مع ترمب إبان ترشحه للإنتخابات الأمريكية.
تستحق هذه المرأة النبيلة جائزة ما فوق نوبل للسلام ،فهي إمرأة متفردة قوية وعقلانية ،وسياسية من الطراز الأول وذات حسن إنساني ،ولديها قدرة عجيبة على الإستجابة الفورية المرضية للحدث،بغض النظر عن مدى صادميته للنفس البشرية،فما حدث في نيوزيلاندا أمر جلل ،لكنها إستجابت له على طريقتها الخاصة ،وحرفت مساره ونجحت إلى حد كبير في  ترميم ما أحدثته جريمة المسجدين.
حولت السيدة جاسيندا الحزن إلى فرح وإن خلا من الغناء والموسيقى ،وحولت المصيبة إلى تضامن لم يكن يخطر على بال ذلك المجرم الإرهابي ،ولا من يتخندقون معه في نفس خندق الإرهاب،والذين كانوا يهدفون أيضا إلى تقويض الأمن المستتب في نيوزيلاندا،وزرع بذور الفتنة والشر فيها ،على غير ما يتمتع به شعبها الطيب المتسامح.
كان خطابها منذ وقوع الجريمة سياسيا إنسانيا مدروسا وبإمتياز ،الأمر الذي إنعكس إيجابا على تصرف نيوزيلاندا الشعب والحكومة والقيادة ،وكان ذلك أكبر وأصدق عزاء لنا كمسلمين مكلومين بفقدان خمسين مسلما غدرا وهم يؤدون فريضة الجمعة ،وقد خفف ذلك بعض الشيء عن ذوي المغدورين والمصابين والمكلومين الذين كانوا يعيشون في نيوزيلاندا بأمن وأمان.
تحدثت السيدة جاسيندا في كلماتها بعقلانية غير مسبوقة ،وتبرأت في إحدى كلماتها بالكامل من ذلك المجرم وتعهدت ألا تنطق بإسمه ،ووصفته بالإرهابي المجرم ،كما أن حكومتها الرشيدة بحق أعلنت الحداد في نيوزيلاندا لشهر كامل على أرواح المغدورين ،وبث خطبة وصلاة الجمعة من مسجد النور الذي شهد جزءا من المجزرة وكذلك الصلاة من على شاشة التلفاز النيوزيلاندي ،في رسالة فريدة من حكومة غربية تمثل هدفا سهلا للإرهاب الإنجيلي"المسيحي-الصهيوني"،ولا ننسى أن الشعب النيوزيلاندي أظهر أعلى درجات الإنسانية والتسامح بتضامنه الكامل مع المسلمين وإرتداء نسائه الحجاب،وفي مقدمتهن بطبيعة الحال السيدة رئيسة الوزراء التي حولت الكارثة إلى يوم للتضامن ،وإظهار المزايا الطيبة التي يتمتع بها الشعب النيوزيلاندي.
مطلوب منا عربا ومسلمين إستغلال هذه الموقف النبيل من قبل نيوزيلاندا ،لتعميق الصلات معها ،وإرسال وفد إسلامي مسيحي عربي بكامل لياقته الدينية، لتقديم العزاء للحكوكة والشعب النيوزيلاندي وإدارة حوار متلفز ليس مع الحكومة النيوزيلاندية فقط ،بل مع النخب وأبناء الشعب النيوزيلاندي،لتفويت الفرصة على أعدائنا وأعدائهم من النفاذ إليهم عن طريق قتلنا ونحن آمنين في المساجد،لتحميل المسؤولية للحكومة النيوزيلاندية ،وإجبارها على دفع ثمن لجريمة بشعة لا علاقة لها بها