-->

نوفل الشريف يكتب - إلى الجحيم كرة القدم

25 آذار/مارس 2019 K2_ITEM_AUTHOR 
 
الرعد نيوز - كتب نوفل الشريف 
- الأخلاق في الرياضة درس قدمه سمو الأمير  الخلوق عبر مسيرة ممتدة ومشرقة كانت فخر لكل العرب،الأمير علي بن الحسين رئيس الأتحاد الاردني لكرة القدم وعبر مسيرته في مجال الرياضة قدم للعالم نموذج يحتذى نال التقدير والاحترام من العالم أجمع 
خاض إنتخابات اعلى سلطة في كرة القدم الفيفا امام اخطبوط بحجم جوزيف بلاتر 
وجوزيف بلاتر لا يجرؤ الكثير على مجرد الاختلاف معه.
وكان الخاسر هو الفيفا بمنظومة فساد اكتشفت بعد الانتخابات.
وربح سمو الأمير وربحنا معه تقدير واحترام العالم أجمع. 
 وفي إنتخابات الأتحاد الآسيوي تسامى سمو الأمير عن الشللية واغرائات المال وضرب مثلا اخر في معانى الانتماء والتفاني والبعد عن المهاترات والمناكفات.
مسيرة حافلة ليس اخرها الإنتصار لمطلب بناتنا ارتداء الحجاب في منافسات الأتحاد الآسيوي النسوي لكرة القدم .
 أما محليا فلا مجال هنا لحصر ما يقدمه سمو الأمير علي بن الحسين لرياضة كرة القدم 
واخرها تعيين الخبير السعودي الحكم علي الطريفي مديرا للجنة الحكام والخبير التونسي 
بلحسن مالوش مدير فني للإتحاد الأردني لكرة القدم
في مقابل كل ذلك كانت السلبية ووضع العصي في دولاب مسيرة النجاح والتقدم واختلاق المشاكل والمعيقات  من منظومة فساد تختصر الوطن في نادي بعينه  فإن خسر النادي خسر الوطن 
وتلك المنظومة الفاسدة يرأسها إعلام فاسد وتمتد حتى تصل كل عمل يتعلق بالمنشأت والنشاطات الرياضية لكرة القدم.
الخبير السعودي قرر الرحيل قد يكون بسبب انتقاد الإعلام والخبير التونسي ما زال يتعرض لانتقاد ذلك الإعلام.
 ممارسة الرياضة لها أهداف أسمى وأبعد من صحة البدن  من أهمها التنافس الشريف الذي يحفز الفرد والجماعة الى ان تطلق اقصى طاقاتها وتبدع وتصبر وتتحمل فتمتع وتستمتع تقبل الخسارة بروح رياضية تختصر الشرح . الرياضة بلا روح  تنافس بلا أخلاق تتحول الى ساحة حرب.
عندما يقوم لاعب او مدرب او أي من أركان لعبة كرة القدم بالتعبير عن الغضب للخسارة او سوء التحكيم او غيره يكون التصرف مدان وهناك قانون عقوبات يعاقبه ضمن بنود واضحة للجميع وقد تأخذ لجنة الإستئناف بتخفيف العقوبة عمل بروح القانون او تطبيق اقل بنود العقوبة عند الإطلاع على ظروف الحادثة وملابساتها وهذا مفهوم ولكن عندما يعبر لاعب عن فرحه بتصرف مشين وفعل خادش للحياء فهو ليس تحت ظروف تستدعي التماس الأعذار وكيف يرى الأشبال واليافعين ومن أصغر منهم هذا الفعل ممن يعتبرونهم قدوة 
وهل سوف يأتي جيل يكون الاحتفال بتسجيل هدف  أن يصطف الفريق على إحدى جوانب الملعب وتنفيذ ذاك السلوك الغير أخلاقي والخادش للحياء وتصبح من سمات الاحتفال بالفوز  يصفق لها الجمهور  في إبداع يثير اشمئزاز العالم .
الوطن أكبر من أي نادي 
الوطن أغلى من كل النوادي 
والمشجعين من كل النوادي ينظر لهم كل العالم من حولهم من نفس المنظار  لا يميز بينهم ويصعب بل مستحيل فرزهم و التمييز بينهم الثقافة واللغة والدين ولون البشرة والعادات والتقاليد والنخوة والشهامة تلازمهم أفراد وجماعات .
 في خارج ميادين الرياضة تجدهم اخوة وجيران وشركاء وانسباء واقارب  تربطهم شتى الروابط وتصل حد توأم الروح وصديق العمر وشريك حياة 
في خارج ميادين الرياضة يتربص لهم نفس العدووترهقهم نفس الهموم الإقتصادية والاجتماعية وضنك العيش ويتشاركون في نفس الأفراح والاتراح  هناك من حولنا منشآت رياضية كلفت المليارات ملاعب ومدرجات وميادين وصالات  الدخول اليها شبه مجاني ومقاعدها وثيرة ومريحة والدخول اليها بدون طابور يمتد مئات الأمتار وبدون تفتيش وتدقيق تصادر فيه السجائر والولاعات وزجاجات المياه والاحزمة في كثير من الحالات.مدرجات لا تُجبر على الجلوس ست او اربع ساعات قبل المباراة لتفوز بمشاهدة المباراة.
ومع ذلك تجدها خاوية ولا تتعدى نسبة اشغالها العشرة بالمائة من المقاعد والبقية فارغة جامدة بلا روح ولا حياة .
 جمهور كرة القدم هو الفاكهة هو الروح التي تدب في الجسد  هو أمنية المدرجات الخاوية
الجمهور  هو الأغلى لمن يمارس الرياضة او يتابعها. كل المسؤولين كبيرهم وصغيرهم في الاتحاد الأردني لكرة القدم وفي مقدمتهم الإعلام اذا لم يرتقى من مستوى النادي الأغلى الى مستوى الوطن الأغلى وإذ لم يترجمون رؤية وسلوك سمو الأمير علي بن الحسين إلى أفعال وسلوك وممارسات فعليهم جميعا الاستقالة من مناصبهم .
 قبل ان تصبح المدرجات خاوية والميادين فارغة عندما يكون الخيار بين وحدة الوطن او كرة القدم .
الى الجحيم كرة القدم.