-->

العدوان يكتب - في معركة الكرامة

26 آذار/مارس 2019 K2_ITEM_AUTHOR 
 
                                    الرعد نيوز - كتب عليان موسى العدوان 
-المعركة التي أعادت الثقة والعزّ للعرب, وأعطت مثالاً واضحاً على استبسال الجندي الأردني في معنويته العالية, فكان النصر وكان المجد على جباه أولئك الأشاوس السمر الذين سطّروا الصفحات البيضاء التي نتغنى بها في هذا الاحتفال المهيب.
فقد دأب اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين على أن ينسج من الكرامة قصائد عزٍ وافتخار وكلماتٍ متخصصة توثّق لذلك اليوم في ذاكرة خبراء عسكريين وشهود عيان على تاريخنا المجيد, وها نحن اليوم نواصل هذا الدرب, وبين أعيننا الآية الكريمة:"ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياءٌ عند ربهم يرزقون".
وإذا كنا قد حفظنا تفاصيل يوم الكرامة ورضعناه مع حليب أمهاتنا وسرنا نردده أغنيةً على شفاه المجد, فإن الاتحاد مهتمٌ كثيراً بقراءة المعنوية التي تجري في دماء الأردنيين, متأملين دروس الانتماء والولاء للتراب الأردني والعربي, والقيادة الهاشمية المظفرة, ولكي نقف على الاستراتيجية العسكرية والروح القتالية للجندي الأردني, والشحنات المعنوية الإيجابية للقيادة الحكيمة لجلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه, حيث كان لصوت جلالته وانسجامه مع الشعب والجنود والمقاتلين أكبر الأثر في النجاح والانتصار ودحر الأعداء.
الكرامة التي خطها جيشنا العربي على ثرى الكرامة والجبال الشماء والروابي المطلة على النصر والشهادة, هي الكرامة ذاتها التي يكرسها سليل آل البيت الأطهار جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله, ضد الأرهاب والتطرف ليظلّ هذا الوطن على الدوام المثال والنموذج في وحدة الصف وقوة الانتماء والوعي بمخططات الأعداء وكيد الكائدين وستبقى الكرامة امتداداً للثورة العربية الكبرى ومتجذرة في عروقنا حيث مواكب الشهداء حافلة بالشهيد تلوى الشهيد من جميع مرتباتنا الأمنية والجيش العربي الأردني الباسل.
نعم ... إنها الكرامة ... كرامة الأردن... المدافع عن فلسطين مستذكرين عام 1936 وعام 1948 وعام 1967 وما قدمهُ الجيش العربي الأردني من تضحيات على ثرى فلسطين الحبيبة باللطرون وباب الواد وباب العامود وغيرها من مناطق فلسطين لنحافظ على عروبتها وعاصمتها القدس الشريف مؤكدين على الثوابت الأردنية المشتركة بين الشعبين متمثلة بالوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية على الارض المقدسة.
نعم انها كرامة المدافعِ عن وحدة العرب, كرامة الأردن الذي لم يهادن يوماً أو يتنازل عن القدس مهما كانت المغريات