-->

العزوني يكتب - تقرير موللير وأحوال ترمب

03 نيسان/أبريل 2019 K2_ITEM_AUTHOR 
الرعد نيوز كتب أسعد العزوني
المحامي المتدرب والقاضي المبتديء ،يتفقان ومنذ الجلسة  الأولى على إدانة ترمب وحسم الدور الروسي في إنجاحه في الإنتخابات لحاجة في نفس بوتين قضاها،وتوظيب حزمة تهم بينة ربما تعجز طائرة الرئاسة الأمريكية عن حملها،فالرجل واضح منذ البداية ،وقد صرّح علانية صباح يوم الإنتخابات محذرا الجمهوريين أن الديمقراطيين سيقومون بقرصنة إليكترونية لأصواتهم ، وتحويلها إلى صناديق منافسته السيدة هيلاري كلينتون،ورغم ان المثل الدارج يقول :كاد المريب أن يقول خذوني،فقد قالها ترمب :خذوني،وكان يعي ما يقول.
ليس سرا القول أن الإتيان برجل متمسح بالإنجيلية والجمهوريين رئيسا لأمريكا وسيدا للبيت الأبيض أمر له مغزى،فبعد قراءة متأنية لأدائه السيء الذي كشف أميته وغباءه السياسي ،وعدم كياسته في إدارة الأمور ،ناهيك عن تحويله البيت الأبيض وهو بيت صنع القرار إلى وكر للتآمر على كل من لا يتفق معه من المستشارين الأمريكيين القامات ،بغض النظر إن كنا نتفق معهم أم لا ،فقد تفوق ترمب على نفسه في طرد كبار مستشاريه الذين قام بتعيينهم بنفسه ،ورافق ذلك فضائح ما أنزل الله بها من سلطان.
واضح أن الديمقراطية الأمريكية سجلت عجزا كبيرا عن وضع حد لتهور ترمب ،وتداعيات حكمه على العلاقات الأمريكية العالمية،ويتضح لنا كمراقبين أن سبب عجز الأمريكيين عن معاقبة رئيس الغفلة ،هو تمسحه بالإنجيليين والجمهوريين على حد سواء المنغمسين في الإنجيلية،وذلك لأن الإنجيلية الممتدة في الغرب تعهدت بحمايته في حال تحقيق أهدافها وأهمها ،الإعتراف بالقدس عاصمة أبدية وموحدة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها،وها هو يهدي الجولان السورية إلى إسرائيل ليتحول من تاجر عقارات إلى تاجر أراضي ،ولا ننسى ولوغه بصفقة القرن مع التحالف الصهيو-عربي بين مستدمرة إسرائيل والمراهقة السياسية في جزيرة العرب.
كلما إقترب الحبل من رقبة ترمب ،يقفز الرجل إلى الأمام ليرتمي في أحضان الإنجيليين دون ان يجد أدنى ردة فعل عربية –إسلامية رادعة له ،وهذا ما يطيل في بقائه في البيت الأبيض،وأصبح لدينا إعتقاد كامل أنه ربما يفوز بولاية ثانية في الإنتخابات المقبلة بسبب دعم الإنجيليين له ،وكانت أول قفزة له بإتجاه السعودية التي عاد منها محملا بنصف تريليون دولار عدا ونقدا ..خاوة.
بالأمس ظهر تقرير المحقق الخاص موللير في تجاوزات ترمب وطريقة تسلمه زمام الأمور في البيت الأبيض،وكنا نتنفس الصعداء أن رقبة ترمب ستكون متاحة للديمقراطية الأمريكية ،لكن النفوذ والتغول الإنجيليين في البيت الأبيض،قتلا الفرحة في نفوس الجميع ،وقام وزير العدل الأمريكي ولضمان بقائه في منصبه ،بإصدار ملخص يتكون من أربع صفحات ،أظهر فيه أن المحقق موللير لم يقوم بإدانة ترمب ،كما انه لم يقم بتبرئته،وهذا لغز يتطلب حلا ،والحل الوحيد هو نشر التقرير كاملا بدون أي إجتزاءات.