-->

العزوني يكتب - ترمب يحاول تثبيت حكمه بإزاحة مادورو

14 نيسان/أبريل 2019 K2_ITEM_AUTHOR 
 
الرعد نيوز - كتب أسعد العزوني
-يحاول الرئيس الأمريكي المهزوز دونالد ترمب المهدد بالطرد من البيت الأبيض ،على خلفية تجاوزات كبيرة لا تقرها السياسة الداخلية الأمريكية،وأساسها التزوير في الإنتخابات والتنسيق مع الرئيس الروسي بوتين والمخابرات الروسية لضمان وصوله إلى كرسي البيت الأبيض.
لم يترك ترمب الطاريء على السياسة والحكم شخصا أو دولة أو حتى شعبا إلا وهاجمه ووصفه بأقذع الأوصاف،وظهر كبلطجي يمتهن الحلب ،وكأنه لم يصدق انه أصبح رئيسا لأكبر وأقوى دولة في العالم ،الأمر الذي ألحق الضرر بالمصالح الأمريكية في الخارج والوضع الداخلي في أمريكا التي تحولت من حيث الإستقرار والأمن الداخلي إلى دولة من دول العالم الثالث.
آخر ما تمخض عنه تفكير الرئيس ترمب هو الضغط على فنزويلا والطلب من رئيسها الشرعي السيد مادورو، تسليم الحكم إلى رئيس مجلس الأمة غويدو الذي عينه ترمب رئيسا لفنزويلا،وتذرع ترمب أنه يريد إعادة الديمقراطية إلى فنزويلا ،وكأنه لا يعلم أن الرئيس الذي عينه هو رئيس مجلس الأمة وجاء بالإنتخابات التي يقول عنها أنها كانت مزورة.
ما لا يريد ترمب قوله هو أن الديمقراطية والحرية والمساواة هي آخر ما يفكر به  شأنه شأن أسلافه ،وإلا لكان إنتصر لبقية الشعوب المظلومة وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني ،الذي جاء برفقة صهره الصهيوني حاملا صفقة القرن التي تنهي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ،وتهمش دور الهاشميين الوريثين الشرعيين للحكم في الحجاز .
يبدو أن ديمقراطية وحرية ومساواة ترمب منتقاة ،لأنه لم يتدخل في مأساة المسلمين الروهينغا،وتواطأ  في عدم التوصل لحقيقة إغتيال الكاتب السعودي جمال خاشوقجي في قنصلية بلاده في إستانبول،كما أنه لو يوجه برفع الحصار الأمريكي المفروض على كوبا،وهو في حقيقة أمره ليس معنيا بكل ما يتشدق به ،لأنه يريد نهب النفط الفنزويللي فقط ،كون فنزويلا تقبع على محيط من النفط الجيد.
سجل ترمب ومنذ توليه مقاليد الأمور قبل السنتين سجلا حافلا في الامظاهر الديكتاتورية والفساد،فهو الذي اطاح بقامات مشهود لها من الأمريكيين الخبراء والمستشارين والوزراء في الحكومة الأمريكية والبيت الأبيض،وقد قالها بصراحة لموظفي البيت الأبيض أن من لا يمنحه الولاء الشخصي فلن يبقى في البيت الأبيض.
ترمب حاليا وضع نفسه هدفا سهلا لكل صياد وهو الآن تحت رحمة المحقق الخاص موللير ،وتحت رحمة محاميه السابق كوهين الذي عراه وفضحه وكشف عنصريته ،ناهيك عن الذين عملوا معه في البيت الأبيض وطردهم ،وألّفوا عنه كتبا امثال الصحفي الكبير مايكل وولف،ولا ننسى أنه إرتكب غلطة عمره بمعاداته لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية السي آي إي،وهذه سابقة لم يسجلها أي رئيس أمريكي سابق.
آخر فضائح ترمب التي لن تمر مرور الكرام هي وضعه أسرار الدولة الأمريكية بين يدي الموساد الإسرائيلي ،من خلال توجيهه الشخصي بحصول مستشاره/صهره الصهيوني جاريد كوشنير بمنحه أعلى تصريح أمني، يمكنه من الإطلاع على أدق تفاصيل أسرار الدولة الأمريكية ،الأمر الذي سيظهر أمريكا مكشوفة أمام العالم بعد كشف الموساد لهذه الأسرار أو بيعها لمن يعنيهم الأمر.