-->

العمرو يكتب - مسيراتٌ عفوية وحاشدة تسندُ الملك

16 نيسان/أبريل 2019 K2_ITEM_AUTHOR 
 
الرعد نيوز -  كتب الدكتور قاسم جميل العمرو
- المسيرات العفوية والحاشدة تعبرُ عن حالة تصالحٍ مع الذات وإحساس عميق وتفاعل مع الدوائر المحيطة، فمنذ أيام وعلى امتداد ساحات الوطن وجغرافيته في المدن والقرى والبوادي والمخيمات يلتحم الاردنيون في مواكب فخر مهيبة يعبرون من خلالها وقوفهم مع الوطن، ويسندون الملك مرددين "الله الوطن الملك"، وهم يستشعرون المخاطر التي تحيق بالاردن والمخططات السوداء التي تحاك في ليل مظلم لتغشى المنطقة بسوادها والتي اصطلح على تسميتها صفقة القرن، وهذه تأتي ضمن التزامات وعهود قطعها الرئيس الامريكي ترمب على نفسه عندما غازل المنتخبين واستعطف اصوات يهود امريكا بوضع خطة سلام تنهي "الصراع العربي الاسرائيلي والفلسطيني الاسرائيلي" بتحقيق حلم إسرائيل بالقدس ويهودية الدولة وضم المستعمرات والجولان والاعتراف بها كأراضي اسرائيلية، في الوقت الذي يرفض العالم كله هذه الاجراءات والقرارات التي اتخذتها الادارة الامريكية، وان الغطرسة والقوة لن تفرض السلام إن لم يكن نابعاً من قناعات الاطراف المتصارعة. موقف الملك البائن والواضح عبر عنه في لقاءه الاخير بعد كثرة اللغط حول صفقة القرن وما يشيعه الهدامون المشككون الطابور الخامس قتلة الوطن المتصيدون الذين لا يهمهم الا جمع المعجبين ونشر الاخبار الكاذبة والهدامة بغية النيل من منعة الوطن وصمودة ومحاولة للتأثير على نفسية الشعب وتهيئته للتدمير الذاتي.  فكان الرد بلسان مبين بمستوى الحدث واضحاً بائناً وقوياً لا لبس فيه فردد الملك اللاءات الثلاثة "كلا للوطن البديل كلا للقدس كلا للتوطين" وهذه اللاءات تعود بنا الى سبعينيات القرن الماضي عندما رفض الراحل الحسين بن طلال طيب الله ثراه بكل اصرار الانضمام الى كامب ديفيد واستطاع ان يلتف على الموقف الامريكي بتوسيع شبكة العلاقات مع دول العالم. الزعماء هم مصدر الهام شعوبهم في مواقفهم الواضحة فهم يرفعون المعنويات ويبددون الشكوك بمواقفهم فتكون ردة الفعل دعماً وصموداً ورباطة جأش تتخللها مواقف عفوية على شكل مسيرات شعبية حاشدة تشد من أزر الملك وتسنده وتوجه رسائل الى الخارج ان الشعب لن يقبل الحلول والاتفاقيات كقدر لا مفر منه ولكن على العكس يرفضها اذا مست الثوابت خصوصا عندما يتعلق الامر بالمقدسات وبالقدس رمز السلام والقداسة. حراك الاغلبية الصامتة في الشارع الاردني جاء فوريا ً وبشكلٍ عفويٍ حركه الضمير الحي للامة التي هاجسها القضايا القومية وعلى رأسها القضية الفلسطينية وقلبها القدس . الاردنيون دائما يظهرون تماسكهم وقوة بأسهم بالملمات وحين يشعرون بالخطر فهم مقاتلون شرسون قدموا لـ فلسطين ما لم يقدمه احدٍ غيرهم ففي حرب 48 استشهد20% من عديد الجيش وفي معركة تل الذخيرة بالقدس قدم الجيش الاردني في احدى الحاميات 97 شهيد من 101عدد جنود السرية والاربعة الاخرين تم أسرهم من قبل الصهاينة بعد ان غرقوا في دمائهم جرحى وقد نفذت ذخيرتهم وهي اعلى نسبة استشهاد بالعالم. الاردنيون لن يبخلوا في تقديم الغالي والنفيس لدعم صمود الملك واسناده واعطاءه الذخيرة الكاملة لتقوية موقفه ورفض الضغوط التي يمارسها الرئيس الامريكي ترامب وإدارته المصغره . سيبقى الاردن راية نصر وساحة استقرار مهما حاول المتربصون النيل من استقراره ببثهم الاشاعات والسموم لينالوا من صلابة موقفه. حمى الله الوطن وقائده وشعبة المقدام.