-->

العزوني يكتب - جذور إقامة الدولة اليهودية المستقلة

20 نيسان/أبريل 2019 K2_ITEM_AUTHOR 
 
الرعد نيوز - أسعد العزوني
في حمأة الحراك الذي قام به الوسيط الدولي السويدي الكونت برنادوت عام 1948 ،للتوصل إلى حل يرضي الطرفين في فلسطين، بعد أن مكّن ما يسمى بجيش الإنقاذ العربي العصابات الصهيونية الإرهابية من الساحل الفلسطيني ،إستكمالا للدور البريطاني،قال برنادوت في تقريره المقدم في 6-9-1948 لأمين عام الأمم المتحدة آنذاك،أن العرب يرفضون إقامة دولة يهودية مستقلة.
مع أن رئيس لبنان آنذاك ورئيس وزرائه ووزير خارجيته أعطوه إنطباعا حين إلتقاهم في يومي 24-25/7/1948 بأنهم أدركوا ضرورة  الإعتراف بدولة يهودية مستقلة ،ولذلك فإنهم يؤكدون على ضرورة إستمرار الحرب الباردة معها.
أما رئيس وزراء مصر آنذاك النقراشي باشا فقال لبرنادوت في لقائه معه في يومي1-2/8/1948 ،أن العرب ليس بوسعهم أن يحولوا طويلا أمام إقامة دولة يهودية مستقلة ،بينما أبلغ رئيس الوزراء الأردني توفيق أبو الهدى  برنادوت أن العرب سيصلون تدريجيا إلى الإقتناع بأن إقامة دولة عربية –يهودية مشتركة في فلسطين،ليس هو القرار الصائب ،لأن من المحتمل أن يقود هذا إلى جعل اليهود هم القوة المهيمنة على المدى البعيد.
عندما حسم الأمر وتم إقامة مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية الإرهابية في فلسطين ،وجه قادة المستدمرة كتابا للرئيس الأمريكي الثالث والثلاثين هاري ترومان ، يطلبون منه الإعتراف بمستدمرتهم التي وصفوها بالدولة اليهودية،فما كان منه ،إلا أن إستل قلمه وشطب كلمة "الدولة اليهودية "وكتب بدلا منها بخط يده "دولة إسرائيل.
قبل الصهاينة هذا الموقف على مضض ،ولم لا وهم في تلك الفترة يمسكون العالم من قطبيه الصاعدين أمريكا والإتحاد السوفييتي، الذي إعترف بالمستدمرة الخزرية بعد امريكا مباشرة،وظل حلم إقامة الدولة اليهودية يراودهم على الدوام ،وها هم بتحالفهم مع الإنجيليين "المسيحية-الصهيونية"والمراهقة السياسية في الخليج والدهقنة السياسية في الوطن العربي ،حققوا حلمهم.
سبعون عاما وهم ينعمون بالرضا العربي ،وإن كانت وزير الخارجية الموسادية تسيبي ليفني تنام مع وزراء خارجيتهم وتمتعهم بالسر ،وفي المرحلة قبل الأخيرة أطلقوا لنا وليدهم وهو فرع الإستخبارات الإسرائيلية السرية "ISIS" الملقب بداعش ،ليعيث فينا فسادا وتقتيلا وتذبيحا على الطريقة الإسلامية ،والغريب أنه اطلق عليه  إسم "تنظيم الدولة الإسلامية"تمهيدا لبعث المستدمرة الخزرية الصهيونية كدولة يهودية.
وفي المرحلة الأخيرة جيء بالمتمسح بالإنجيليين والجمهوريين ترمب رئيسا لأمريكا ليسدل الستار على المهزلة التي لم تجد من ينهيها ،فقام بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة وإعترف بها عاصمة أبدية موحدة لمستدمرة إسرائيل،ومن ثم أقر الكنيست قانون يهودية الدولة ،بينما نجد المسؤولين العرب يتهافتون على مصافحة كيس النجاسة النتن ياهو والتطبيع مع مستدمرة إسرائيل بحجة الخوف والهلع من إيران.