-->

العمرو يكتب - جهاز الامن العام بخير !!

21 نيسان/أبريل 2019 K2_ITEM_AUTHOR 
 
 الرعد نيوز - كتب الدكتور قاسم جميل العمرو 
- يقول الله في محكم تنزيله {الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ }، 
هذا الاستهلال يقودنا إلى أهمية الأمن في حياة الناس وبدونه  لا توجد حياة، ولا يستطيع الانسان ان يقوم بأي نشاط أو إبداع أو تقدم لأن من لا أمن له لا حياة له.  سأتكلم عن جهاز الامن العام الاردني بكل ثقة كمؤسسة تعمل إدراتها على الارتقاء بها وليس البحث عن الشهرة ولابد لي ككاتب أن أشير الى شواهد تعزز ما أذهب اليه. سعدت اليوم بالمشاركة بإدارة لقاء حواري جمع شباب "هيئة شباب كلنا الاردن" من محافظات الوسط بمدير الامن العام اللواء فاضل الحمود يرافقه مدراء أربع مديريات مهمة ( مديرإدارة المخدرات والبحث الجنائي والامن الوقائي ومدير إدارة السير) باعتبار هذه المديريات لها علاقة مباشرة بموضوع الحوار وهموم الشباب.  لقد دار نقاش رائع بعد أن تحدث مدير الامن العام عن الجهاز ومسؤولياته التي يقوم بها في حفظ الامن والقانون مستخدما مصطلح نحن ننفذ القانون ولا نمتلك السلطة بل نمتلك سلطة تنفيذ القانون فالعلاقة مع المواطن علاقة متوازنة والاحترام المتبادل،وأشار الى أهمية الشباب ودورهم في ترسيخ مفهوم الامن الشامل من خلال الشراكات المجتمعية وتعزيز دورها لتكون رديفا للامن العام في أداء مهامة ما تحدث به الحمود مهماً ويعبر عن تطور مؤسسي كبير في أداء الجهاز وهنا يكمن دور الاشخاص الذين يعملون لرفعة وسمو الجهاز ليكون مؤسسة قوية بالقانون وتعمل ليكون مظلة الجميع دون استثناء وهذا شيء مقدر. العمل المؤسسي يعزز الثقة بالاجراءات ويقلل من حالة الشك ويمكن من إجراء الإصلاحات والإستفادة من التغذية الراجعة، ولقاء اليوم الحواري مع الشباب في "هيئة شباب كلنا الاردن" يطمح للوصول الى الهدف وهذا ما أكده اللواء الحمود في حديثه، وقد تحدث اكثر من 30 شاب وفتاه من المتطوعين في الهيئة وهذا مؤشر على الطاقات الكامنة والجرأة وجو الحوار الديمقراطي الراقي والاليف، وشعرت بأني لا أعيش في دولة عربية من العالم الثالث لرقي الحديث ونوعية الاسئلة وشفافية الاجوبة التي تلقاها الشباب من مدير الامن العام حيث أشعرهم بالثقة وبأهمية طرحهم الذي يهدف الى تحسين الاداء ليصبح جهازاً امنياً محترفاً يتلافى الاخطاء والعثرات. لقد استمع مدير الامن العام لملاحظات الشباب بكل شغف متلمحا تطلعاتهم وحبهم وحرصهم مجيبا عن تساؤلاتهم بمسؤولية عالية تبعث فيهم الحس والوعي تجاه مختلف القضايا التي يعاني منها الشباب مؤكدا ان جهاز الامن العام بكل كوادره في خدمة الشباب وتأهيلهم والاخذ بيدهم الى ما فيه الارتقاء بمستواهم الانساني والخلقي والاجتماعي.  اللقاء الحواري اليوم لم يكن لقاء علاقات عامة بل لقاء جاد وعملي وفيه وجهات نظر وفيه ردود وتأشير على مكامن الخطأ بهدف الاصلاح للوصول إلى رجل أمن عام مسلح بالمهارة والاحترافية للتعامل مع مختلف الظروف  والمعطيات متحليا بالصبر والقدرة ويؤشر على أن الاجهزة الأمنية بمجملها تعمل وفقا للقانون وليس فوقه. إن ما قامت به هيئة شباب كلنا الاردن مقدر ويدل على مسؤولية تجاه الشباب بتهيئة الفرصة لهم للالتقاء بالمسؤولين على أعلى المستويات وفسح المجال أمامهم ليقولوا كل ما لديهم دون اية قيود، وهذا ما شعرت به حين وصلتني إشارة وأنا أُدير الجلسة من السيد مدير الهيئة بأن تترك الفرصة كاملة للشباب ليتحدثوا بما يجول في صدورهم  وعقولهم. الشباب هم سلاحنا في مواجهة الاشاعة وهم الذخيرة الحية التي نسند بها الوطن وهم مستقبله وأمله فيجب العناية بهم والإستماع لأفكارهم واستخلاص ما هومفيد وترجمته في إطار السياسات التي تتبناها أجهزة الدولة. شهادة حق أن جهاز الامن العام وصل إلى مستوى متقدم من المؤسسية ونتمنى أن يبقى دائما في حركة مستمرة من التحسين ليبقى خط الدفاع الأول عن المجتمع وأن يحفظ هيبة الدولة وسيادة القانونفيها. من الاعماق أشكر مديرية الامن العام ومديرها اللواء فاضل الحمود ولكل منتسبيها شكرا لهيئة شباب كلنا الاردن ومديرها عبدالرحيم الزواهرة ومنسقي العمل فيها والى كل الشباب المتطوعين والعاملين تحت شعارها وأنشطتها.