-->

العزوني يكتب - بدأ الطخ على الرزاز تمهيدا لإسقاطه

26 نيسان/أبريل 2019 K2_ITEM_AUTHOR 
 
الرعد نيوز - كتب أسعد العزوني
-رئيس الوزراء د.عمر الرزاز هو الرئيس الوحيد الذي تعاطفت معه ،ليس لشيء وإنما لخلفية الرجل الثقافية وتأدبه أكثر من اللزوم ،فهو عندما يتحدث معه أحد ،يحرص كثيرا على أدب الحوار وطبيعته ،فلا يعلوا صوته على صوت محدثه ،كما أنه دائم الإبتسام وهو يتحدث،وهذه ميزة يتفرد بها دولة الرئيس المودع عمر الرزاز.
ونحن في غمرة تصدينا لصفقة القرن وتداعياتها الكارثية على الأردن والقضية الفلسطينية ،إنحرف بنا المسار في عملية خطف ممنهجة ،بإتجاه خاطيء،  توهما لهدف  بعيد  عن مصلحة ومصير الأردن ،وهو تصريحات لإبنة د.الرزاز اليافعة نشرتها مجلة أمريكية مغمورة ،كشفت فيها أن أصولها سورية فلسطينية،وكان ذلك قبل عامين حيث كان أبوها وزيرا للتربية والتعليم.
وبقدرة قادر وفي أجواء تزداد ضبابية في وجه الرزاز ،جاء من يبعث تلك التصريحات من جديد كما الجمر تحت الرماد ،لتتلقفها وسائل التواصل ،وكأن إبنة الرزاز إرتكبت جريمة بكشفها عن أصولها السورية والفلسطينية ،ناسين هؤلاء أو متناسين ،أننا في الأردن نفتخر بأصولنا ومنابتنا ،لكننا في النهاية تحت المظلة الأردنية،وهنا تكتمل حلقة الإنتماء.
الذين يتصيدون في الماء العكر ويوحى إليهم ويتحولون إلى ببغاوات ،لا يعرفون أن الأردن يضم 49 جنسية عربية وغير عربية ،كان قدرهم أن يلجأوا للأردن ويتخذونه وطنا ،ومع ذلك نجد العديد منهم يحتفظ بأصله ملتصقا بإسمه  مثل الكردي والشيشاني  والنابلسي  وغير ذلك.
ما أضحكني كثيرا أن البعض ممن دخلوا مجلس النواب وهم يعرفون كيف دخلوا ،يمارس الهجوم على الرزاز مقاولة ،ويتهمه بأقذع التهم ،وكأنه لا يعلم أن منصب رئيس الوزراء عندنا فخري لا صلاحيات أساسية له ،كما هو الحال في الدول الأخرى ذات الحكومات البرلمانية،كما ان ذلك النائب وعلى ما يبدو لا يعرف قدراته ومن هو ،وكيف يقيم الناس أداءه.
مجمل القول أن بعث ما ورد على لسان إبنة الرزاز اليوم وتعميمها على وسائل التواصل الإجتماعي، التي باتت أشبه بالقنبلة النووية في خطرها على المجتمع،وهجوم البعض عليه ،إنما هو مؤشر لا لبس فيه أن ورقة الرزاز قد سقطت، وان وقوعه بات مسألة وقت وربما في رمضان على غرار الملقي. 
من تنطح للنيل من الرزاز بسبب ما ورد على لسان إبنته لا يعرف تاريخ الأردن ولا نشأته ،ويبدو انه لا يعلم أن عراقيين وسوريين ودروزا  وفلسطينيين كانوا من اوائل من شكلوا الوزارات في الأردن ،وهذه ليست نقيصة ،فالأردن بعيدا عن المهاترات والمزاودات بلد عروبي قح شاء من شاء وأبى من أبى.
تكبر قضية إبنة الرزاز لتصل إلى حجم الهدف وهو إزاحة الرجل من الدوار الرابع بحجة أنه فشل في تحقيق الرفاه للشعب الأردني،وأتساءل :من يدلني على رئيس وزراء في الأردن قدم شيئا أو حاول تقديم شيء سوى الشهيد وصفي التل،فلماذا الهجوم على الرزاز؟
هناك من يتداول على منصات "التخريب"الإجتماعي أن حراك الرابع دخل على الخط،وخاطب الرزاز  بلغة لا تنم عن بعض الأدب:إعتدل أوإعتزل؟؟؟!!!وأنا أقول لهم :"إحنا ولاد قرية كل يعرف خيه"،وهناك العديد من الملاحظات على حراك الرابع،وكل المظاهر الغريبة على مجتمعنا الأردني.
ما يزيد الطين بلة او ما يسلط الأضواء على أهداف الهجوم على الرزاز ،هو أن هناك من يخطط لمسيرات مليونية في الأردن ضد الرزاز وحكومته ، في الثاني من شهر أيار المقبل الذي سيعلن عنه أنه يوم الأرض الأردنية،وإستعادة البلاد ؟؟!!والسؤال ممن يا ترى سيتسعيدونها ..من الرزاز؟  وسؤالي غير البريء للجميع :أين كنتم وجلالة الملك يتعرض لأقسى أنواع الضغوط في واشنطن للموافقة على صفقة القرن والتخلي عن الوصاية الهاشمية على المقدسات العربية في القدس المحتلة ،لصالح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان؟
من الأهم في الدعم جلالة الملك عبد الله الثاني أم التحشيد المليوني لتغيير رئيس الوزراء الذي لا يكلف سوى أمرا ملكيا ساميا ،ثم يصدع الرزاز وتنتهي المشكلة،وأسأل  :هل من سيأتي بعد الرزاز قبل تنفيذ صفقة القرن سيجلب لنا العسل واللبن والرفاهية ؟..أترك الجواب لكم.
أختم اننا يا سادة لسنا في ترف من الوقت لنترك صفقة القرن ،ونهتف ضد الرزاز الذي جاء بقرار ملكي وسيذهب بنفس القرار ،وعلى من كان قلبه على الأردن ان يراجع حساباته ويغير من نهجه