-->

العزوني يكتب - الإسلاموفوبيا والإعلام

28 نيسان/أبريل 2019 K2_ITEM_AUTHOR 
 
الرعد نيوز - كتب أسعد العزوني
- ظاهرة الإسلاموفوبيا أو الخوف من الإسلام التي تتفشى في الغرب منذ تفجيرات البرجين في الحادي عشر من سبتمبر 2001 ،هي نتاج التزاوج الإنتهازي بين الصهيونية واليمين المسيحي الغربي ،الذي أنتج الإنجيلية أو المسيحية -الصهيونية.
يقوم هذا التحالف الإنتهازي على دعم اليمين المسيحي لإسرائيل كي يمكنها من إستقبال المسيح المنتظر ،الذي سيشن حرب هيرمجدون على المسلمين وينتصر عليهم ،ومن ثم يأتي باليهود إلى المسيحية .
بينما يعتقد اليهود أن المسيح المنتظر وبعد حرب هيرمجدون سيعيد المسيحيين إلى اليهودية،ناهيك عن هدف آخر وهو صرف أنظار الغرب المسيحي عن إنتقاد إسرائيل واليهود ،حتى لا تعود مرحلة العداء لليهود قبل مجيء مارتن لوثر كينج الذي أعاد الإعتبار لليهود بحجة انهم أهل اللورد السيد المسيح عليه السلام.
يلعب الإعلام الغربي دورا  مفضوحا في تأجيج الصراع المسيحي –الإسلامي وتعميق الإسلاموفوبيا ،كون هذا الإعلام مسيطر عليه من قبل اليهود واليمين المسيحي،فهو الذي ضخم جريمة إنهيار البرجين وروج لخطابات بوش الإبن  الشوفينية بأن المسلمين هو الذي فجروا البرجين.
يستطيع الإعلام الغربي الحد من ظاهرة الإسلاموفوبيا  في الغرب وتهدئة الغربيين بعدم الإسراع في إتهام المسلمين بالإرهاب ،وتبرئة غير المسلمين ،ولكننا لن نصل إلى هذه المرحلة ،في حال بقي الإعلام الغربي مهيمنا عليه من قبل الإنجيليين.
يتحمل الإسلام السياسي المسؤولية الكبرى للوصول إلى هذه الحال الخطرة في التعامل مع الغرب المسيحي،لأنه تحالف مخطئا مع الإمبريالية الأمريكية ضد الإتحاد السوفييتي في أفغانستان،وهو الذي كان له أكبر الأثر في هزيمة السوفييت في أفغانستان ،وبعد ذلك نجاح الإمبريالية الأمريكية في تفكيك الإتحاد السوفييتي ،وإخراجه من الساحة ،كي تبقى للإنجيليين "المسيحية –الصهيونية"فقط.
لقد كافأت واشنطن حليفها الإسلام السياسي بالمكافأة التي يستحق ،إذ وضعته  بعد إنهيار الشيوعية عدوها الأول  على قائمة العداء المطلق ،وأعلنت الحرب عليه ونعتته بأقذع صفة وهي الإرهاب،لندفع نحن جميعا ثمن غباء الإسلام السياسي وتهافته على عقد تحالفات عقيمة مع الإمبريالية الأميركية.
لست مبالغا إن قلت أن كل ما نحن فيه من عجز وتفكك ونيران مشتعلة وإنهيارات هنا وهناك ،إنما هو بسبب الإسلام السياسي الذي ركب أيضا موجة الربيع العربي ،وتحالف مجدد مع الإمبريالية التي تضم الصهيوينة في ثناياها ،وهذا ما أوصلنا إلى مرحلة صفقة القرن التي ستكون الصفعة الكبرى للجميع ،ويقيني لو أن الإسلام السياسي كان لديه من الحصافة ولو النزر اليسير ،لما إنزلقنا إلى القاع ،وبتنا أوهى من بيت العنكبوت.