-->

العزوني يكتب - قدس اليهود في اليمن

05 أيار 2019 K2_ITEM_AUTHOR 
 
الرعد نيوز - كتب أسعد العزوني
- تماما كما يقومون بتسهيل إستيلاء اليهود على القدس في فلسطين من خلال التآمر على الفلسطينيين ،وشراء العقارات المقدسية وتسريبها للمستدمرين اليهود بأسعار فلكية ،والإعتراف بالقدس عاصمة  لمستدمرة إسرائيل على غرار ما فعله المجنون ترمب،فإنهم يسهلون لليهود إعادة السيطرة على قدسهم في اليمن "تعز-الحديدة"،من خلال شنهم عدوانا دوليا يمولونه ويقودونه ضد أهل اليمن ،بمعنى أن سيطرة اليهود على تعز والحديدة ،هي الهدف الرئيسي لعدوان الإمارات والسعودية على اليمن بحجة مقاتلة الحوثي وعودة الشرعية.
يبدو أن هناك أكثر من قدس عند اليهود البارعين في التزوير ،فهم يعتبرون مدينة تلمسان الجزائرية على الحدود مع المغرب بأنها قدس شمال إفريقيا،وهم يقدسونها كثيرا لأنها تحوي رفات الحاخام "إفراييم ألانكاوة"،وقد قاموا لبراعتهم في التزوير بنقل جغرافيا اليمن إلى فلسطين لتبرير سيطرتهم عليها .
لم تكن القدس الفلسطينية يوما عاصمة مملكة إسرائيل القديمة حسب سفر الملوك في توراتهم ،بل كانت السامرة بعد عبورهم إلى فلسطين من اليمن في عهد آخاب بن عمري  ،ومن ثم إنشقاقهم وصراعهم التاريخي حول الأرض والدين والتجارة ،وما يزال أبناء الطائفة السامرية يعتزون بنسبهم ،ويترفعون عن إتهامهم باليهودية.
برع إثنان من المؤرخين والمفكرين العرب في فضح التزوير اليهودي بخصوص العلاقة مع فلسطين والقدس،وفي مقدمتهما المؤرخ اللبناني كمال الصليبي الذي أصدر كتابا أثار حنق وجنون السعودية عليه ،لأنه حدد ملامح اليهود في الجزيرة ونفى  نفيا قاطعا حسب الوقائع ،أن تكون القدس وفلسطين على صلة ما باليهود او العكس.
أما المؤرخ الثاني فهو العراقي فاضل الربيعي الذي سار على درب الصليبي في هذا الموضوع ، وأضاف الكثير مما يثبت أصور اليهود غير الفلسطينية بطبيعة الحال،وكيف أنهم زوروا حتى توراتهم ونقلوا جغرافية اليمن إلى فلسطين ونسجوا الروايات المزورة حول علاقتهم بمنطقة الشام.
يقول الربيعي في هذا المجال أن الجريمة اليهودية بدأت في نقل الجغرافيا اليمنية إلى فلسطين،بهدف السيطرة على إستراتيجية فلسطين كمفترق طرق بين القارات الرئيسية الثلاث أوروبا وإفريقيا وآسيا،كما هو مثبت في التوراة ،وكان التركيز اليهودي العابر إلى فلسطين آنذان منصبا على السامرة وليس على القدس التي لم يفكر فيها أحد من الملوك اليهود العابرين إلى فلسطين.
قام اليهود المزورون بوضع مملكة أوسان اليمينة في فلسطين مع أنها مملكة جنوبية إزدهرت في اليمن في 823 ق.م. وأطلقوا عليها أرض كنعان ،وبحسب سجلات الآشوريين في لندن ،فإن اللاهوتيين اليهود ،وضعوا رفح الصنعانية بسهولة على حدود مصر ،بمعنى انهم نقلوا الجغرافيا اليمنية إلى فلسطين .
تتحدث نقوش سرجون الثاني عن رفح وأورشاليم ويهودا والسامرة ،بشكل واضح لا لبس فيه عن جغرافية اليمن ،وانه قام بحملاته  ضد قبائل حمير وسبأ ومعين الجوف و"مصرن"وقبائل أوسان اليمنية قبل دخوله أورشاليم ،بمعنى أنه لم يقاتلهم في دمشق ،ومن ثم إنتقل منها إلى أوشاليم بالقدس في فلسطين.
بدون الرجوع إلى أي مرجعيةغير يهودية ،فإن اليهود لا علاقة لهم بالقدس ولا بفلسطين ،وإن تواجدهم في فترة تاريخية ما في فلسطين وتأسيسهم مملكتين تناحرتا  ،كان بعد عبورهما  إلى فلسطين قادمين من الجزيرة ،وهاتان المملكتان  لم تعمرا طويلا،بسبب صراعهما المستميت.
بعد نزع وعد بلفور القاضي بمنح اليهود وطنا قومي في فلسطين  أواخر العام 1917،بدا الصهاينة بالتنقيب عن الآثار في القدس علّهم يعثرون ولو على "شحفة"فخار تدل عليهم ،وقد أقنعوا السلطان عبد الحميد الثاني بأنهم سينقبون عن المياه الجوفية في القدس ،لإنقاذها من العطش الدائم بسبب شح المياه فيها،وكانوا يستأجرون علماء الآثاء الأمريكيين والأوروبيين للقيام بهذه المهمة ،لكنهم  ومنذ إحتلال القدس الشرقية  إبان حرب الخامس من يونيو/حزيران 1967،تولوا مهمة الحفر بأنفسهم ،ولكنهم لم يعثرو على ما يدل على وجودهم في فلسطين.
فاجأ عميد علماء الآثار الإسرائيليين البروفيسور فرانكشتاين الجميع بأنهم فشلوا في العثور على ما يثبت علاقة اليهود بفلسطين،وأضفى المزيد من المصداقية على ما قاله بأن نشره عالميا ،ومع ذلك نسمع من الصهاينة من يقول "شلت يميني إن نسيتك ياقدس"،والغريب أن صهاينة الخليج والمراهقة السياسية هناك يعملون على قدم وساق على تهويد القدس ومساعدة اليهود في ذلك  لإبعادها عن الإنتماء العربي،ونزع الوصاية الهاشمية عنها