-->

العمرو يكتب - الملك يعيد توجيه البوصلة نحو الاصلاح ومحاربة الفساد

05 أيار 2019 K2_ITEM_AUTHOR 
العمرو يكتب -  الملك يعيد توجيه البوصلة نحو الاصلاح ومحاربة الفساد
 الرعد نيوز كتب -  الدكتور قاسم جميل العمرو 
- المتابع للمشهد السياسي في الاردن يدرك تماما جدية جلالة الملك في إحداث الاصلاح الشامل وطي صفحة الماضي ومتابعة الاخطاء التي يرتكبها نفر قليل في بعض المؤسسات السيادية، بعد ما تفاقمت وتوسعت الهوة بين القاعدة والسلطة نتيجة أخطاء وممارسات ارتكبها البعض وحُسبت على النظام، وأطلق كثيراً من رواد مواقع التواصل الاجتماعي احكاما مسبقة  تتهم الدولة بالتقصير في القيام بواجبها.  كلنا يدرك ان الحكومة مكلفة بتنفيذ توجيهات الملك وان تقوم بمسؤوليتها الكاملة في إدارة شؤون الدولة ولا توجد قوة تستطيع إبطاء عملها وقد وجه جلالة الملك الحكومة لكسر ظهر الفساد خصوصا بعد تفجر قضية الدخان وتورط عدد من المسؤولين فيها وهم يحاكمون والقضية مفتوحة وقد تطال آخرين في حال ظهور أية مؤشرات جديدة. لقد شعر المواطن العادي بأن ثمة تغيير يحصل وان متابعة الملك الشخصية عززت بشكلٍ كبير مسيرة الدولة في مكافحة كل اشكال الانحراف الاداري في الواسطة والمحسوبية والرشوة والفساد وخصوصا ما يتعلق بغذاء ودواء المواطن، بعد انتشار الغش والتدليس والكشف عن كثيرٍ من التجاوزات في مجال الغذاء كان آخرها توقيف صاحب محمص شهير وموظفين من مؤسسة الغذاء والدواء، كما تم توقيف عددا من الموظفين في مفوضية العقبة لقبولهم الرشوة وهنا يتحمل المواطن مسؤولية الكشف عن هذ التجاوزات باعتبارها مصلحته بالاساس وان لا يقيم الدنيا ويقعدها إذا وجهت تهمة تخص أحد أقاربه. أمانة عمان مؤسسة خدمية ولها تماس مباشر مع المواطن وتقديم الخدمة له نسمع كثيرا من الاقاويل حول الرشوة لتمرير مخالفات او سلبطة من موظف على صاحب متجر او بسطة او عرباية بيع ذرة، أو  سندويتشات،  البارحة سمعت ان احد الوافدين يعمل في بيع  الذرة على عرباية يدفع شهرياً 300 دينار لموظف في الامانة حتى يبقى يبيع في نفس المكان ولا أدري ما حقيقة ذلك، وكنت سمعت ان احد المواطنين قدم رشوة بمبلغ عالي ليتم التغاضي عن تجاوز مخالفة بناء في احدى ضواحي عمان الراقية. ادرك ان الاخلاق سلوك وقيم ولكن لا يمكن تقويمها وصقلها الا اذا كان القانون صارما وقويا ويطبق على الجميع، وهذا يقودني لماذا لا يحاكم من اشعل ساحة الوطن عبر اليوتيوب وهو يكيل القصص المفبركة والحكايا المنمقة ويطعن بالدولة دون ان توجه له اي تهمة . في رسالة جلالة الملك الى مدير المخابرات العامة الجديد الذي نتمنى له التوفيق وهو يقود هذه المؤسسة العريقة التي نعول عليها نحن الاردنيون لتبقى سدا منيعا في حفظ امن الوطن واستقراره مع شقيقتها الكبرى قواتنا المسلحة درع الوطن وحصنة. فإن التركيز جاء بضرورة الحفاظ على كرامة المواطن وامنه واستقراره والعمل باحترافية وهذا ما تتقنه مؤسستنا الخالدة فرسان الحق. استقرار الوطن وداومة يعني بالضرورة تحقيق العدالة وسيادة القانون على الجميع والعمل بكل طاقاتنا لخدمة وطننا كل في موقعة لمحاربة الاشاعة والبائسين الفارغين الذين شوشوا عقول الناس ويريدون هدم الوطن ومنهم من تعلق بشراشب بعض الانظمة العربية الدموية المحيطة بنا، وأدعو الى محاسبة الاكثر ايذاءاً للوطن من خلال تشويههم الحقائق وبثها عبر صفحاتهم ليكونوا مصدرا للاشاعة ومعول هدم وتدمير. كسر ظهر الفساد الذي طالب به الملك، يلزم الحكومة اخلاقيا بتعديل التشريعات التي تعزز هذه المقولة من خلال سن قانون "من اين لك هذا"؟ إذ لا يعقل ان يمتلك الموظف القصور ويستحوذ على أراضي الدولة ويصبح هذا حق مكتسب له، محاسبة فاسد واحد وتعريته أمام الناس تستعيد ثقة ملايين الناس. رسالتي إلى الجميع ان ندعم توجهات الملك في تقوية السلطة لمواجهة كل أشكال الخروج على القانون. حمى الله الوطن وقيادته وشعبه من كل مكروه