-->

العزوني يكتب - فاز النتن ياهو وسيفوز الطرمب ترمب

20 أيار 2019 K2_ITEM_AUTHOR 
 
الرعد نيوز - كتب أسعد العزوني
- يقول المثل الدارج "من يقدم السبت يجد الأحد"،وبدوره قدم الطرمب ترمب ل"كيس النجاسة "حسب التعبير الحريديمي النتن ياهو،كل أيام الأسبوع وأسابيع الشهر وأشهر السنة وسنوات القرن مجتمعة، ممثلة في صفقة القرن،وفي مقدمتها  القدس والجولان وكذلك الضفة الفلسطينية التي باتت على مرمى النتن ياهو.
ولا ننسى بعض دول  الخليج 
،الذين يتماهون  مع كل من النتن ياهو والطرمب ترامب،ويسهلون لهما ممارسة التعنت والقهر ضد الفلسطينيين والأردن على حد سواء ،وقد وسّع النتن ياهو دائرة  إتصالاته في الخليج  ،بزيارة سلطنة عمان العائلية ولقائه مع السلطان قابوس  الذي زار تل أبيب سرا قبل أيام لمواصلة التنسيق العماني- الإسرائيلي.
منذ أن وطئت قدما ترمب البيت الأبيض ،وهو غارق في تداعيات دور الرئيس الروسي بوتين في إيصاله إلى الحكم ،حيث أنه ليس ديمقراطيا ولا جمهوريا ولا يمت للعمل السياسي أو العسكري بصلة،وهاهو البيت الأبيض يعج بالفضائح الترمبية ،التي ينجم عنها إستقالات لمن قام بتعيينهم بنفسه وزراء أو مستشارين ،وآخرهم بطبيعة الحال وزير العدل الذي إستقال  بالأمس إثر تقرير المحقق الخاص موللير.
لم يقم الرئيس بوتين بالتعاقد مع ترمب  لإيصاله إلى الحكم ،لسواد عينيه كما يقولون ،بل لأنه وجد فيه حصان طروادة الروسي الذي سينفذ منه إلى أمريكا ويفككها،إنتقاما من قيام أمريكا ذاتها بتفكيك الإتحاد السوفييتي السابق على أيدي الجاسوسين غورباتشوف ويلتسين ،ولا شك أن ترمب أدى رسالته جيدا وقام بدوره خير قيام،فهاهي تصرفاته الحمقاء  تؤتي أكلها في الشارع الأمريكي داخليا ،حيث الإرعاب والكراهية ،وفي السياسة الخارجية التي أدت إلى عزلة أمريكا ،ولم يبق لها قيمة تذكر إلا عند  بعض الدول الخليجية.
ردا على ما قدمه الطرمب ترمب للنتن ياهو من أجل إعادة إنتخابه رئيسا للوزراء في ولاية جديدة ، رغم المطالبات المستمرة بعزله وتقديمه للمحاكمة بتهم الفساد التي لا تعد ولا تحصى ،بدءا بصفقة الغواصات النووية الألمانية وإنتهاءا بإسراف زوجته ساره،فإن النتن ياهو بدوره  سيقدم الدعم اللازم لترمب كي يفوز في الإنتخابات المقبلة في ولاية ثانية ،رغم سخط النخب الأمريكية عليه وعلى سياساته الخرقاء التي أودت بسمعة أمريكا إلى الحضيض.
ستستنفر مراكز الضغط اليهودي وفي مقدمتها "الإيباك"،ومؤسسات الإنجيليين الذين سيطروا على الحزب الجمهوري بتسهيلات من ترمب،وستلتقي مجددا الرغبات النتنياهوية والبوتينية ،للعمل بشكل مكثف ومدروس لضمان فوز ترمب،لأنه أثبت  بسوء إدارته أنه خير مقاول للمشاريع السياسية  المنوي تنفيذها في المنطقة وفي أمريكا لصالح الصهاينة وروسيا.