طباعة
-->

العزوني يكتب - إنقلاب السودان بالوكالة

02 حزيران/يونيو 2019 K2_ITEM_AUTHOR 
الرعد نيوز - كتب أسعد العزوني
- منذ بداية الحراك المضاد للرئيس البشير بعد عودته من السعودية وذهابه إلى دمشق ،وبعد زيارة "كيس النجاسة"حسب التعبير الحريديمي النتن ياهو العائلية لسلطنة عمان ولقائه بدهاقنتها هناك،وتصريحه بأن محطته التالية هي الخرطوم ليطبع مع أهل السودان ،قلنا أن الأمر حسم لصالح المؤامرة ،وصدق حدسنا المبني على قراءة الحقيقة ،وظهرت الطغمة العسكرية إياها التي كانت تحيط بالرئيس البشير وتصفق له وتؤمن على ما يقول ،وربما تمنى بعضهم لو تحول إلى العصا التي كان الرئيس يحملها ويرقص بها دبكة الرجال.
لسنا بحاجة إلى إئتلاف سحرة هندي مغربي يهودي لكشف إنقلاب السودان ومعرفة هويات الوكلاء المنقلبين على رئيسهم ،ولسنا بحاجة لعرافي اليونان القدماء أو إلى العرافة البلغارية العمياء فالغا  ليقولوا لنا الحقيقة ،فقد تكشفت الأمور في اللحظة الأولى عندما حدد المنقلبون بالوكالة قبلتهم ،
وتحصيل حاصل جلسوا في الحضن الإسرائيلي  ،وأعلنوا هويتهم وإنتماءهم ،مؤكدين بذلك سوء تقديرهم  وقراءتهم للواقع،فهم بذلك رهنوا مقدرات  السودان لأعداء الأمة ،وكرسوا السودان جنديا للبيع ،بعد ان حاول الرئيس البشير تصحيح المسار وسحب قواته من اليمن،ووقف المشاركة السودانية في الحرب العبثية الدائرة منذ عدة سنوات هناك وحصدت مئات الآلاف من أرواح المدنيين في اليمن.
لا أقول ان الرئيس البشير كان على حق دائما ،لكنه أكثر رئيس تعرض إلى الضغوط والمؤامرات الدولية والعربية الإقليمية ،وقد تعرض لحصار أمريكي مدعوم من العديد من الدول العربية ردا على توجهه نحو الصين ،مع أنه فعل الصحيح ،لأن علينا تنويع حلفائنا والإستفادة من أفضلهم ،حتى لا نبقى حكرا على من يحلبنا ويبيع الجبن لحسابه ،ونحن نتضور جوعا وعطشا ،وأنهارنا تجري مياه عذبة وأراضينا سهوبا خضراء.
ثلاثة أمور أطاحت بالرئيس البشير وهي إعلانه سحب قواته من اليمن وإقترابه من دولة قطر  ،ورفضه التطبيع مع النتن ياهو وإستقباله في الخرطوم ،أما موضوع الديكتاتورية والفقر فهذه امور جرى إستغلالها لتبرير فعلتهم ،وقد جرى إستغلال حاجة الشعب السوداني الذي تحرك طلبا للأفضل الذي يستحق،خدعه بذلك أبناء الصديق المهدي الذين طبّعوا مع مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية الإرهابية ،لكن بريطانيا أجبرت الطرفين على انهاء العلاقة حتى لا يغضب الرئيس عبد الناصر.
ما يجري على أرض الواقع في السودان من تشبث العسكر المأجورين بالسلطة ورفضهم مطالب الشعب بتأسيس دولة مدنية في السودان،وتقتيل أبنائهم،وها هو يخطط لفض الإعتصام ولو كلف ذلك إبادة المعتصمين ،ناهيك عن زيارات الولاء والإنتماء والخنوع  ،لتقديم واجب الخنوع وتسلم المقسوم.
في حال تم فض إعتصام الشباب السوداني ونجاح العسكر في مسك زمام الأمور ،والصمت المريب من قبل أبناء الصديق المهدي ،فإن زيارة النتن ياهو أو غيره من الصهاية إلى الخرطوم ستتم ،وسيسجل العسكر أنه أنجز  ما رفضه الرئيس البشير ،وهذه شهادة حق بحق البشير.