طباعة
-->

العمرو يكتب - آفة المخدرات .. وقفة مراجعة!!

26 حزيران/يونيو 2019 K2_ITEM_AUTHOR 
 
الرعد نيوز - كتب الدكتور قاسم جميل العمرو 
- في ظل احتفال مديرية الأمن العام باليوم العالمي لمكافحة المخدرات الذي أقامته اليوم في صالة الارينا بجامعة عمان الاهلية، ندرك جميعا ان ثمة جهودا تبذل في الحد من انتشار هذه الظاهرة ومواجهة المروجين والتجار لهذه الآفة الخطيرة من خلال جهود حثيثة وكبيرة وتضحيات يقدمها المنتسبون لجهاز الأمن العام بأرواحهم لمواجهة تجار المخدرات. ونحن نقدر هذه الجهود الكبيرة والإصرار القوي لمتابعة هؤلاء القبيحون الاشرار الذين يتاجرون بمستقبل الشباب، علينا الاعتراف بانه، إلى وقت قصير مضى  أطل علينا كثير من المسؤولين يخدرون الناس بمقولة ان الاردن بلد ممر وليس بلد مقر للمخدرات، حتى جاءت الارقام وحجم المتاجرة لينفي هذه المقولة ويؤكد بان المخدرات ظاهرة متفشية بين الشباب في الاردن، وحجم التعاطي والمتاجرة لا يمكن إنكاره، وخيراً فعلت مديرية الأمن العام  بتكريس البرامج التوعوية بهذه الظاهرة المخيفة وخطورتها على الاجيال، في وقت كان من يصف الحالة بالاردن بانها ظاهرة يُعتبر من أعداء الأمن القومي للوطن. الاحتفال اليوم باليوم العالمي لمكافحة المخدرات، تحت عنوان إيدي بإيدك يدلل على مدى خطورة الوضع وحجم التحدي الذي يواجهه الشباب الفئة المستهدفة بتجارة المخدرات، وجهاز الأمن العام خط الدفاع الاول عن المجتمع في مكافحة هذه الآفة الخطيرة، وحماية الشباب منها، بالتوعية والعقاب بنفس الوقت...كما يطرح الاحتفال العديد من التساؤلات: ..من المسؤول عن ادخال المخدرات إلى البلد؟ ...وهل هؤلاء الاشخاص بعيدون عن المحاسبة؟ ..هل يوجد عصابات دولية تقف وراء ادخال الآفة الخطيرة إلى الاردن؟ ..هل لاسرائيل دور في ذلك؟ ...كم تاجر ومهرب كبير خلف القضبان؟...هل الدولة بكل مؤسساتها الأمنية المشهود لها بالكفاءة عاجزة عن معرفة كبار التجار وتصفيتهم؟ هذه الاسئلة تدور في ذهن كل مواطن شريف يريد الخير لوطنه. اعتقد ان إدارة المخدرات وعطوفة الباشا فاضل الحمود قادرون على الاجابة عليها بحكم مهنيتهم وانتمائهم الذي لا يزاود عليهم احد، ولكن هل يستطيعون تحديد التحدي الاكبر لمواجهة تجار المخدرات انطلاقا من عنوان الاحتفالية اليوم إيدي بإيدك وهل عصابات التهريب قادرة على اختراقنا لا سمح الله ولا قدر. حجم الظاهرة مقلق ومروع ولا يكاد يمر يوم  دون ان يزودنا الناطق باسم الأمن العام بخبر القاء القبض على مروجين في هذه المنطقة او تلك على امتداد جغرافيا الوطن ولا أخفي إحساسي بالخوف بإن حجم الظاهرة يتسع ويزداد خطورة كلما تم القبض على مجموعة من التجار والمروجين هنا أو هناك. أجهزتنا الأمنية لديها كفاءات ودعم من أعلى المستويات في الدولة لمواجهة هذه الظاهرة والتقليل من خطورتها إلى الحدود الدنيا، ولا بد من تكثيف العمل الاستخباري لمعرفة اعوان التجار ومن يساعدهم ومن يحاول مساعدتهم حين القبض على بعضهم لتكون لهؤلاء ملفات متابعة بحيث لا يستفيدون من أي ثغرة لمواصلة أعمالهم الشيطانية، الوطن ومستقبل الشباب فيه، أمانة برقبة كل مسؤول يقع ضمن صلاحياته مواجهة هذه الآفة القذرة، وعلى المواطن دور كبير ومهم بتجفيف حواضن المهربين وكشفهم للاجهزة الأمنية.