-->

العزوني يكتب - خطية صفقة القرن.."إسرائيل "تتحول إلى شيكاغو

03 تموز/يوليو 2019 K2_ITEM_AUTHOR 
 
الرعد نيوز - كتب أسعد العزوني
- مارس العرب والمسلمون الصمت المطبق إزاء ما يطلق عليه صفقة القرن  ،التي تعهد الرئيس ترمب بتنفيذها ،لقاء الإبقاء عليه رئيسا لأمريكا في البيت الأبيض بعد هبوب عاصفة التزوير الروسي لإنتخابات الرئاسة الأخيرة التي فاز فيها،ليس ضعفا منهم بطبيعة الحال ،لكن الله جلت قدرته قيّض أناسا آخرين يقومون بدورنا ،وربما هم من سيناط بهم تفكيك مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية الإرهابية.
هؤلاء الذين قيضهم الله سبحانه وتعالى للقيام بما عجزنا عنه نحن أصحاب الرسالة الحقة ،هم يهود الفلاشا الإثيوبيين الذين قام الرئيس السوداني المقبور ،جعفر النميري بتنفيذ مقاولة تهريبهم من إثيوبيا إلى فلسطين المحتلة عبر السودان مقابل مبلغ فلكي في ثمانينات القرن المنصرم ،وعاملتهم إسرائيل الخزرية البيضاء العنصرية ،معاملة لا تليق بمخلوق ،إذ كانوا يحتجزونهم في مطار اللد ،ويطهّرونهم بمادة الدي دي تي ،وفرضوا عليهم العزلة ومارسوا ضدهم التمييز العنصري ،وأجبروهم على أخذ أمكنتهم في خطوط الدفاع الأولى إبان فترة الكفاح المسلح قبل إتفاقيات الذل والعار اوسلو،الأمر الذي جعل العديد من شبابهم وصباياهم ينتحرون قهرا على واقع حالهم ،خاصة وأن الحاخامية الإسرائيلية الكبرى رفضت إعتبارهم يهودا.
الكبت والضغط يولدان الإنفجار ،وهذا ما فعله يهود الفلاشا بالأمس عندما تحركوا وحولوا مستدمرة الخزر العنصرية البيضاء إلى شيكاغو الأمريكية المشهورة بالإغتيالات ،وبدأوها بمستدمرة "كريات أتا" بعد ان قام شرطي خزري أبيض بقتل  شاب فلاشي بدم بارد ،وأطلقت السلطات العنصرية الصهيونية سراحه  بعد يومين من إحتجازه دون محاكمة ،ونقل الإثيوبين نشاطهم إلى مدينة القدس المحتلة التي تستعد لإستقبال المسيح المنتظر"المخلص".
ما يزال خزر فلسطين العنصريين البيض غير مقتنعين بأسباب إجبارهم على إستقبال يهود الفلاشا الإثيوبيين السود،ولذلك نراهم مستمرون في معاملتهم كعبيد غير مرغوب فيهم ،مع أنهم يؤكدون أنهم من بقايا أتباع النبي موسى عليه السلام،ولذلك فإن معاملتهم  رغم مرور السنين الطوال على محاولة إندماجهم في مجتمع المستدمرين الصهاينة ،وتضحياتهم الجسام بأرواحهم من أجل ان يتمتع خزر فلسطين البيض بالأمن والأمان،ما تزال  المعاملة على حالها وكأنهم أناس من كوكب آخر.
تطورت مظاهرات الفلاشا من ردة فعل في مستدمرة إلى حرب أهلية  إخترقت القدس ،وكأنها رسالة ربانية توضح أن ما يجري هو "خطية" صفقة القرن ،وان الأمر أكبر من مظاهرة إحتجاج  بل هو حرب أهلية كما قال خبير الشؤون الإسرائيلية الصديق أيمن الحنيطي،وقد أصيب فيها حتى اللحظة 60 فلاشيا و47 شرطيا خزريا أبيضا،وإستخدم فيها السلاح الناري،بمعنى أن الأمر لم يعد هراوة أو خرطوم مياه نضح أو قنابل مسيلة للدموع .
هذه الأحداث وضعت "كيس النجاسة"حسب التعبير الحريديمي النتن ياهو واليمين المتطرف ،في وضع حرج وسيء ،ولو كان هناك عرب  يعرفون كيف يستغلون المواقف ويديرون المسائل لصالحهم ،لحولوا هذا الصراع المتفجر إلى سلاح بأيديهم ،يضاف إلى طائفة ناطوري كارتا التي لم نحسن التعامل معها كطرف يلتقي معنا إستراتيجيا في رفض إنشاء مستدمرة الخزر في فلسطين،لكننا وضعنا بيننا وبين أبنائها المنتشرين في القدس ولندن ونيويورك ،وبعضهم قام بحرق جواز سفره الإسرائيلي في نيوويك أمام كاميرات الإعلام مؤكدا انه لا يشرفه حمل جواز إسرائيل الإرهابية.
ما يقوم به يهود الفلاشا اليوم ينبهنا نحن العرب إلى وسيلة رخيصة لكن مهمة في تأجيج الصراع وهي وسائل التواصل الإجتماعي ،التي إتهمها وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان ،بأنها تؤجج الصراع من خلال إستخدامها من المهاجرين الإثيوبين لتحريضهم، وتصعيد العنف بإستخدام السلاح الناري ضد الشرطة وتحويل المشهد إلى فوضى يصعب ضبطها.
أبناء مردخاي  ومن لف لفيفهم من صهاينة العرب ،عجزوا عن حماية مستدمرة إسرائيل الخزرية مما قدره الله له ،فها هي بالونات غزة الحارقة تنهمر عليها بغزارة ،وتحرق مزارعها وبعض بيوت المستدمرين،وتزرع الرعب في قلوبهم ،وهاهم الفلاشا يفجرون الحرب الأهلية فيها ،تصديقا لنبوءة الباحثين البلجيكيين  ريشار لاوف وأوليفيا اللذان أصدرا كتابا عام 2012 ،وتنبآ فيه ان نهاية مستدمرة الخزر ستكون من الداخل