-->

لورنس عواد يكتب - الهيبة بالعزل السياسي

22 تموز/يوليو 2019 K2_ITEM_AUTHOR 
 
الرعد نيوز - كتب لورنس عواد 
- هيبة الدولة وسيادة القانون مصلحة يتفق عليها الجميع ففقدان هيبة الدولة ليس في مصلحة احد، فيجري عادة استدعاء مفهوم "هيبـة الدولـة" كلما تجرأ المجتمع بالتطاول على قرارت الدولة من قوانين وأنظمة و حتى تعليمات على المواجهة بالرفض لقراراتها  ،
 إن كانوا  أفرادا او نقابات  أوعائلات أوجماعات، ، وكلما ارتفع منسوب عدم الرضا على سياساتها. ومفهوم "هيبة الدولة"، كما يُستخدم في الاردن ، لا يشبه مفهوم "منطق الدولة" كما هو متداول في الغرب الأوروبي اوالأمريكي،
 هذا لأن دولهم لا تشبه دولتنا. و"الهيبة" في الإصلاح مرتبطة، في المجتمعات التقليدية، بالشخص أكثر من ارتباطها بالمؤسسة كما هو الحال في المجتمعات الحديثة. لذلك،
 فتعبير "هيبة الدولة" لا ينتمي إلى حقل العلوم السياسية،
 أما استعارته في الخطاب السياسي إنما يستبطن فكرة واجب الولاء  للعرش والانتماء للدولة .
هيبة الدولة هي إحدى الضمانات الأساسية لسيادة القانون وترسيخ مفهوم الهوية الوطنية  الأردنية الجامعة ، ولأنها كذلك فأن هناك حاجة ماسة للحفاظ على هيبة الدولة  الأردنية لما فيها من مصلحة وطنية عليا لا تقبل الا الكمال  .
الكل أصبح حريص على الدولة ونحن قلما نشهد توافق بين النخب السياسية والرأي العام مما جعل مصطلحات تظهر على السطح مثل  فقدان هيبة الدولة او إستعادة هيبة الدولة او الإساءة لهيبة الدولة و ألأقرب لما نحن فيه الآن من وجهة نظري هو إهدار هيبة الدولة لإستمرار البعض كإنعكاس لصورة الدولة  ،
 فإن كانت هيبة الدولة شرطا من شروط بقاء الدولة وللسائل أن يتساءل كيف يمكن الحديث عن هيبة الدولة في بلد يعيش  تدهورا اقتصاديا وفقرا وبطاله  وتزحف تحت مديونية  باربع حكومات متتاليه لم تخرجنا من عنق زجاجه ، فكيف لو دخلنا حربا او نشبت فتنه او خضعنا لحصار لا سمح الله   ، أي هيبه تتماشى من غير بسط نفوذها وإخضاع الجميع لعدل القانون وحمايته أي هيبة دولة في ظل نخب سياسية بالوراثة او بالمصاهرة ولا  مؤشر لمعيار الولاء والانتماء للوطن لها فببقائهم لا مجال للحفاظ  على ما تبقى من هيبة الدولة أو حتى بالحديث عنها . 
فأحد مظاهر إهدار هيبة الدولة هو إحساس المجمتع بأن هنالك شخصيات مخمليه  يمكنهم أن يفعلوا أى شىء فى أى وقت وفى أى مكان من دون أن يتعرضوا لأى  عقاب وليس لهم رادع ، وإلا لماذا هذا التراخى و من المسؤول عن ضياع  وإهدار هيبة الدولة أمامهم  و من المستفيد من ذلك .
يستغرب الكثير من فكرة الحل بالعزل السياسي ويرفض الحديث بها ، هذه الفكره البسيطة العظيمة والحل السحري لما نحن به الان ، فمعظمها يمتاز بسرعة التغير الإيجابي وهي من تضع العربة على السكة التي طالما طرحوا عطاءاتها  ودون التنفيذ والهدف التنفيع 
فالاجيال تتمازج لا تتزاحم في اجواء طبيعيه لا مثل ما نعيشه نحن الان، فالحديث عن العزل السياسي، فهل سيكون مطلب من مطالب الثورة البيضاء التي أرادها سيد البلاد ، 
فالعزل السياسي قد يصنع طريقا أسهل واسرع للخروج من عنق الزجاجة التي امتازت بشبه نفاذتها لصعوبة الخروج منها فالتجديد مطلوب ولا شك ان تراجع الثقة الشعبية بالمؤسسات العامة الاساسية مرتبط الى حدٍ بعيد بتراجع مهابة النخب الى مستويات مقلقة ، بل إن النخب نفسها أسهمت في اهتراء صورتها الشعبية وبدرجة لا تقبل الترميم  لذا  أظن انه استوجب  تطبيق فكرة  العزل  السياسي لها