-->

العمرو يكتب - الحكومة تستطيع الحل إن أرادت....عن زيادة المعلمين أتحدث !

09 أيلول/سبتمبر 2019 K2_ITEM_AUTHOR 
 
 الرعد نيوز - كتب الدكتور قاسم جميل العمرو
-  الحديث عن أوضاع الموظفين في القطاع العام يجلب على النفس أوجاع وآلام ومعاناة الاسر والاهالي خصوصاً في المحافظات، حيث الظروف القاسية وتكاليف الحياة الباهظة وتضخم الاسعار الذي يقابله ثبات في الدخل منذ سنوات طويلة إضافة الى فرض المزيد من الضرائب التي خفضت القوة الشرائية لشرائح كبيرة من المجتمع وانعكس ذلك على الدورة الاقتصادية بانخفاض الاستهلاك بنسب لا يستهان فيها، والهدف من هذا المقال تسليط الضوء على الحقوق لهذه الفئة المكافحة الملتزمة بثوابت الوطن. بطبيعة الحال انا ضد تجيير هذه المطالب أو اختطافها،لاي حزب، أو جهة تريد ان تركب الموجة؛ فالموضوع حقوقي وليس مغالبة وليس طلب حسنة. المعلمون شريحة كبيرة من المجتمع تمثل مع العسكر ما يقارب 40% من عدد المواطنين، هنا اقصد مع عائلاتهم ومعظم هؤلاء تتراوح دخولهم بين ( 300 الى 600دينار) تقريبا هذا المعاش محمل بالاقساط والمناسبات الاجتماعية وفواتير الكهرباء والماء والمناسبات الدينية ورمضان وعيديات المحارم، ناهيك عن اقساط المدارس.  هنا نتحدث عن وجع ومعاناة الغالبية من زاوية حقوقية في ظل غياب العدالة الاجتماعية وعدالة التوزيع، حينما استأثرت نخبة قليلة على مصادر الثروة والسلطة وبحثت فقط عن مصالحها دون ان يرف لها جفن لما تعانيه هذه الشريحة الكبرى من المواطنين. هذا البلد الطيب المبارك به خيرات كثيرة وما فرضته الحكومة من ضرائب على المحروقات ومواد استهلاكية كثيرة إضافة الى ضريبة الدخل والجمارك والرسوم المختلفة، والاعانات الخارجية يعطينا ارقام مذهله ويوضح حجم الخلل والشتات الحكومي وعدم الجدية في حل المشكلات، فالامر لا يحتاج الى منظري الاقتصاد الفشلة الذين اوصولونا الى قعر الزجاجة، هو يحتاج فقط الى ورقة وقلم نحط الايرادات ونحسم منها المصروفات وننظر الى المصروفات الترفية فنوقفها بجرأة وشجاعة وفي حال عجزت الحكومة عن ذلك فهي لا تستحق ثقة سيد البلاد وعليها الرحيل. المبلغ  المطلوب توفيرة للوفاء بحقوق المعلمين 112 مليون وقد نحتاج مثله لرفع رواتب باقي الموظفين وهو مبلغ  متواضع جدا، وتستطيع الحكومة توفيرة وحتى نكون جادين يجب ان نبدأ ونضع النقاط على الحروف من خلال محاربة الفساد بجدية  وتقليص المصروفات الطائلة لوزارة الخارجية الى النصف وكذلك الاعيان والنواب ومنع ومكافحة التهريب والتهرب الضريبي ومراجعة تقاعدات كبار الموظفين من الضمان التي تصل الى 20 مليون سنويا لحوالي 150 شخص وتحويلها الى الموازنة العامة "للتوضيح هؤلاء المتقاعدون بمبالغ تصل الى 20الف شهريا لا يدفعون ضريبة بحجة ان رواتبهم التقاعدية غير خاضعة للضريبة" وحكومتنا تشكي الطفر. إن تعديل نظام الخدمة المدنية ومساواة الخريجين حسب درجتهم الجامعية بغض النظر في أي دائرة أو وظيفة يعملون ، تحقيقا للعدالة بين ابناء الوطن، دون تمييز أمر ضروري ويجب العمل عليه دون تأخير، ومن ثم ربط الحوافز بالانجازات.  لدينا أكثر من 50 سفير في عواصم العالم وربما الرقم أكثر ولو حاولنا معرفة تكلفة السفير لوحدة بالشهر من رواتب وسيارات وخدم وحشم وإيجار منزل لوجدنا كلفة باهضة تقدر بأكثر من (30الف دينار شهريا) قد راتب  80معلم،  السؤال ماذا أنجز هؤلاء؟ وهل هناك سجل أداء لمعرفة ذلك هل جلبوا استثمار؟ هل ساهموا في تحصيل مساعدات للاردن؟  اتمنى ان تنشر الحكومة كشفاً بانجازات السفراء حتى نظمئن ان هذه الاموال لا تذهب هدراً. حقيقة ما يدفعني للكتابة هو جور النخبة وعدم قدرتهم على فهم واقع حياة الناس ومعاناتهم،  فهم لا ينظرون الى حجم الصعوبات التي تواجهها الشرائح الفقيرة وكل همهم التنافس على المنافع والمكاسب لهم ولمحاسيبهم، وهنا استشعر الخطر على الوطن فنحن المتمسكون بتراب هذا الوطن لا إقامات لنا في دول ثانية ، ولا جنسية دولة أخرى نتوكأ عليها ولا رصيد خارجي او داخلي" ذخرة" نعيش كل يوم بيومه من هنا نكتب بحرقة حتى تصحى النخبة وتعترف بحقوق الشرائح الفقيرة ونعمل على حماية هذا الوطن الذي نفتديه بالمهج والارواح، وقد شاهدنا خلال الايام الاخيرة حجم الاتهامات المتبادلة ومحاولة تقسيم المجتمع وضرب ابنائه بعضهم ببعض، موضوع زيادة المعلمين مقدور عليه وتستطيع الحكومة تدبير امورها وحل هذه المشكلة لانه حق.