-->

العمرو يكتب - التعديل الرابع على حكومة الرزاز..هل من جديد ؟

04 تشرين2/نوفمبر 2019 K2_ITEM_AUTHOR 
الرعد نيوز -كتب  الدكتور قاسم جميل العمرو
--  يُجري رئيس الوزراء الدكتور عمر الزاز خلال اليومين المقبلين التعديل الرابع على حكومته التي شكلها في شهر حزيران 2018،  والمدهش ان خيارات الرزاز متشابهة وكلما خرجنا من نفق  دخلنا في نفق آخر، وفي وكل مرة يَجري الحديث بأن خيارت التعديل جاءت لتلبية متطلبات المرحلة.. حسناً لو اتفقنا أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تغيير الوجوه فما هي ملامح هذه المرحلة ونحن بالاساس أزمتنا اقتصادية وتحتاج الى فريق عمل حافظ وفاهم الدرس، ويعمل على تحقيق طموح المواطنين بتحسين اوضاعهم المعيشية الذي ما فتئ جلالة الملك يعمل  ويدعو الحكومة الى النهوض والعمل بقوة لحل هذه المعضلة، ولكن يبدو ان دولة الرئيس هادئ أكثر من اللازم، وستوصلنا رويته في نهاية المطاف الى المربع الاول إبان تكليفه برئاسة الحكومة. "وكأنك يا أبو زيد ما غزيت" لست متفائلا بالتعديل لأكثر من سبب لان ما تبقى من عمرهذه الحكومة وفقا لاحكام الدستور موازي للعمر المتبقي لمجلس النواب، وهو سبعة اشهر، وهنا يثور  السؤال التالي:  ماذا سيفعل  الوزراء الجدد في هذه الفترة القصيرة؟ وما هو البرنامج الذي سيتم تنفيذه؟ ونحن نعلم جميعا أن العلة اقتصادية وان الفريق الاقتصادي غير قادر على وضع الحلول، إما لعدم قدرتهم على وضع التصورات الواضحة تسهم في انعاش الاقتصاد، أو انهم ليسوا اصحاب قرار، او ان ظروف خارجة عن  ارادتهم وارادة الحكومة بمجملها، لا تمكنهم من القيام بعملهم، وهنا اقصد وضع الاقليم والدول الكبرى والدول الداعمة للاردن. التعديل بحد ذاته مادة دسمة للاحاديث الشعبية يُمارسها الاردنيون عند تشكيل كل حكومة ولا يتوقف الحديث بهذا الشأن، الا بعد تغيير الرئيس.. ليبدأ الحديث مجددا  من هم الداخلون في التعديل ومن هم الخارجون من الحكومة، نحن شعب نحب التسلية بالقضايا السياسية وكأن قدرنا ان يتم تولي أشخاص مناصب وزارية دون أن يكونوا على قدرِ من الكفاءة وهذا ما يجعل الحكومة مرتبكة من يومها الاول ، فتبدأ عملية الاستقطاب والمحاور تخلخل اسس العمل الجماعي فتنطلق الاشاعات عن قرب اجراء تعديل او تغيير حكومي وهذا اكبر خلل يصيب الحكومة . الاردن بلد مستقر سياسياُ وامنياً وتتحقق فيه المتطلبات الاساسية للحياة،  لكن الشعب يعاني من الشللية والمحسوبية وظهور الفوارق الطبقية وهذا يغذي ويعزز النميمة السياسية وحالة الاستقطاب الاعلامي وفوضى التحليل على مواقع التواصل الاجتماعي، وكاننا أمام قدر محتوم  لا يمنحنا حالة صفاء ذهني لننصرف الى اعمالنا دون قلق. اعتقد ان الرئيس غير متصالح مع نفسه وهو يتحدث عن مقتضيات التعديل الذي تتطلبه المرحلة وان الرجل يريد انهاء ما تبقى من عمر الحكومة دون اي انجازات حقيقية، وكانه يقول ان خياراتي محدودة في اختيار وزراء الحكومة لانه كثرة التعديلات تدل على عدم التجانس في العمل وعدم القدرة على التعاون، ويعطي مؤشر على فشل الفريق الاقتصادي في أداء مهامه. وبما ان الوزراء قدموا استقالاتهم والرئيس يجري مشاوراته مع العديد من الاشخاص نتمنى ان يكون الاختيار بعيدا عن الدائرة الضيقة وان لا يكون تقليدي وترضية لاحد وان نبتعد عن المحاصصة ويكون  الدافع من وراءه المصلحة العامة .. وان كنت غير متفائل.